مسيحيو العراق ,, ضحايا بلا ارقام !!

45 views0

   فاطمة العبيدي

 دائما هم من يكونون الضحية ,, احيانا ً يعلن ولو قليلا عن الظلم الذين هم فيه واحياناً كثيرة يكون قهرهم او الصمت هما سيد الموقف .

مسيحيو العراق ,, لطالما كانوا ضحايا بلا ارقام ، فلا حسيب ولا رقيب على معاناتهم ، ولا رادع لها كما هو الحال مع اخوانهم من الطوائف الاخرى على اعتبار ان لكل طائفة من طوائف العراق جزء حافل من المعاناة التي ما تنفك ان تخرج من محنة لتقع بأخرى اشد وقعا عليها ،  وحين يكون السؤال عن ضحاياهم فأننا نكون في زحمة المسؤولية الغائبة ، ونزيف الدم المستمر ، فهم يريدون السلم فيقابلون بالحرب .. !!

وكما هو الحال دائما حيث فشلت الاجهزة الامنية في حمايتهم طوال السنوات السبع العجاف , قتل , تهجير , ترهيب , حتى انهم لم يجدوا حلا سوى الرحيل من العراق ,حيث انهم يهاجمون من مجاميع لا تنفك عن حربهم حتى وهم في دور عبادتهم ,فعند الحديث عن اعدادهم فقد كانوا يشكلون نسبة مليون ونصف المليون شخص في العراق ليستقر عددهم الى 500 الف شخص فقط بعد الحرب على العراق حسب ما قاله رئيس ديوان الوقف المسيحي .

 

و مما تعرض له اخواننا المسيحيون هو التهميش المتعمد من قبل الحكومة وعدم الاهتمام بدور العبادات الخاصة بهم وقد تعرضوا الى العديد من الاجراءات التعسفية وهذه الامور شجعت كثير من المجاميع المسلحة على الاعتداء عليهم فوجدوا طريقهم نحو العنف وما حادثة الكنيسة _ سيدة النجاة _ ببعيدة حيث تمت مهاجمتها من قبل مسلحين ارهابيين ، ولكن الله سلم او كما يقول بعض المعارضين والمشككين بامر ما حصل هي ان الحكومة تبنت الموقف وانتجت "فلما" كان ضحاياه مواطنون ارادوا ان يتقربوا الى الله فصاروا ضحايا بطولات القوات الامنية .!!

 

اليوم كنيسة , وغدا مسجد وبالتاكيد سوف لن تستبعد الحسينيات وبقية دور العبادة التابعه لجميع الطوائف العراقية ، هي ابادة جماعية بحق ! بل هي معركة لم يعلن عنها ! او هي الوجه الاخر للحرب الطائفية التي اخبرونا عنها .. !!

 

ترى .. هل كانت _ سيدة النجاة _ التي لم تنجوا وكانت احدى ضحايا الارهابين الذين اتهمتهم الحكومة العراقية فعلا؟ ام انها ورقة ضغط استخدمها ضعاف النفوس من الذين يرومون الوصول الى السلطة بفتوحاتهم المفتعلة ولكي تسمى انجازا في تاريخهم وتؤهلهم لقيادة البلد؟ من سيكون المسؤول الاول عما حدث ومتى تتوقف حالات الاعتداء على ابناء هذا الشعب ؟ وهل من الممكن ان نطالب بالوصول الى بر الامان من دون قبطان؟ ترى متى سننعم برئيس دولة؟ ومتى ينتهي صراع المناصب بعد صراع الكراسي .. ارحموا هذا الشعب يا سياسيين ..!!


 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات