الملك والساقي والجرتين

60 views0

كان لأحد الملوك ساقي يحضر له الماء يوميا
وكان عند الساقي جريتين
واحدة سليمة والأخرى فيها تشققات
وكان يملاهما بالماء ويأخذهم للملك
الملك كل يوم يشرب من الجرة السليمة ويزعجه شكل الجرة القديمة التي فقدت نصف ماءها وابتلت من خارجها
في احد الأيام
اشتكت الجرة القديمة للساقي وقالت له
لماذا تعذبني هكذا وتجعلني اذهب كل يوم عند الملك
وهو كل يوم يفضل الأخرى
اذا كنت لا اصلح فاتركني واشتري جرة جديدة
قال لها الساقي اصبري غدا سأبين لك لماذا احتفظ بك
وفي الغد
ملا الجرتين كالعادة
ثم قال لها انظري خلفك
فرات ان الجهة التي تمر منها كل يوم امتلأت بالخضرة والأزهار والتف حوله الفراشات والنحل بسبب الماء الذي تفقده كل يوم
اما الجرة السليمة فكانت جهتها جافة قاحلة لأنها لم تكن تترك ماء في الطريق
ثم قال لها الساقي
هذا دورك أنت ولا تقارني نفسك بالجرة السليمة التي ليس لها إلا سقاية الملك
أما أنت فلك رسالة اكبر وانظري للذين يستفيدون منك العبرة
على صاحب الرسالة أن يقارن نفسه بالناس الذين يأكلون ويتمتعون كالأنعام
ربما صحيح قد يكون عندهم مال أو جاه أكثر منه
لكن دوره في الحياة أعمق واكبر
 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات