بفضل ” البلوتوث ” الهواتف النقالة مرتع مفضل للأفلام الإباحية. . !!

50 views0

  

  مشتاق الفراتي

بعيدا عن عين الرقيب تتسلل من بين الأسوار التي يظن أصحابها أنها محكمة أفلام جنس وشذوذ وقتل في موبايلات المراهقين والأطفال والوسيلة في ذلك هو تقنية البلوتوث .

 

بين الأمس واليوم تبدلت أحوال القوم .. !

قالوا وأنتشر الخبر كالنار في الهشيم أن فلانا أبن فلان تم فصله  من المدرسة حيث كان جرمه الوحيد انه خل بالآداب العامة وعمل على نشر الفاحشة والرذيلة بين تلاميذ مدرسته من خلاله جلبه لمجلة إباحية فلم تجدي تدخلات الوسطاء والأهل في إرجاعه إلا بعد أن قطع تعهدات خطية في عدم تكرار الجرم ، أما اليوم فأغلب الطلبة لا تخلوا أجهزتهم الخاصة من مقاطع وصور تفتك بالبنيان الأخلاقي والاجتماعي والقيمي .

 

لا إحصاءات دقيقة … لكن الواقع مخيف . . !!

مفاجئة مخطط لها لحظيا كانت نتائجها كارثية على كادر إدارة إحدى مدارس العاصمة بغداد وكذلك على ذوي الطلبة بعدما علموا بما حصل من شأن لا يستهان فيه لمن يعرف الأثر السلبي لهكذا ظاهرة ، حيث عملت إدارة المدرسة على القيام بحملة مفاجئة ودون سابق إنذار لتفتيش الهواتف النقالة الطلبة ، فكانت النتائج أن اغلب تلك الهواتف لا تخلوا ولو من صورة مخلة بالآداب العامة ، أو فلم كامل أو مقطع لقتل أو تشجيع على اقتناء الأسلحة ، مما أفزع إدارة المدرسة وبدورها قامت بإخبار ذوي التلاميذ حول ما حصل علهم يعملون على تطويق هذه الظاهرة المستفحلة .

 

كل ما تطورت التقنية .. أضعفت قدرة الرقيب .. !

مقاهي الإنترنيت أصبح يؤمها الصغار قبل الكبار ولا يحتاج الأمر سوى خطوات ليكون الفلم أو المقطع منتقلا إلى الموبايل الخاص، كذلك فإن تقنية التسجيل في جهاز الستلايت وتوفر القنوات الإباحية جعلته أخطر حتى من الشبكة العنكبوتية فالكثير من الأسر لا تملك جهاز حاسوب وانترنيت لكنها تملك ستلايت ، فما على الصبي إلا أن يحول أي شيء يريده إلى ذاكرة صغيرة تأخذ طريقها إلى الموبايل ، مما يجعل هنالك علاقة طردية بين تطور التكنولوجيا وتنوعها وبين سلطة الرقيب .

 

ربما تنوعت مخاطر العولمة والتقنيات الإعلامية الحديثة لكن هنالك ما هو أكثر تأثيرا وخطرا فالعلاقة بين الأنثى والذكر علاقة طبيعية ولكن دخولها إلى عالم الصغار والمراهقين له أثره المدمر على بنيان المجتمع الأخلاقي والقيمي ، ولكن الحالة الأكثر صعوبة هي أفلام الشذوذ الجنسي ، فهذا السيد (م، ع )يقول " فتشت موبايل ولدي الذي أنتقل هذا العام لسنته الثامنة ، وجدت فيه ما جعلني في صدمة وذهول لما يجري ما وراء كواليس الصبيان والمراهقين ، أفلام شذوذ  وغيرها ، والإجابة كانت أنها منتشرة لدى كل أبناء الحي ، مما جعلني حائرا حول إخبار الجميع حول هذه القضية وكيف انتشرت بهذه الطريقة دون العمل على تقنينها ومحاولة السيطرة على هذا الانتشار السريع " .

 

الباحث الاجتماعي مزهر العسكري أكد  لموقع عراقي  "أن المخاطر أصبحت متنوعة وكثيرة ومن الصعب أن تحيطها الأسر ، في السابق كانت الأسرة قادرة على منع  الأطفال من الاختلاط بأبناء المحلة أو رفاق السوء ، لكن اليوم وفي عصر العولمة والتكنولوجيا ماذا تفعل الأسر وكيف تواجه هذا الكم الهائل من معاول الهدم ، وتفتيت الأسرة الشرقية وحلحلة نسيجها المعهود برصانته وتأثير الآباء في مسيرة الأبناء ".

وأشار الباحث العسكري إلى وجوب تظافر الجهود من اجل الحفاظ على سلامة الأجيال القادمة من الآفات التي أرهقت المجتمعات الغربية .

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات