كيف تصطادون .. رئيسا ً !!!

113 views0

 

فاطمة العبيدي

لم تكن هند صبري التي تقمصت شخصية علا الفتاة العانس الشخصية الوحيدة التي تعاني من رحلة البحث عن عريسها المستحيل .. فهي تبحث عن عريس لها بين اكوام من الاوهام والمنافسات كما يحدث الان معنا نحن العراقيون , نبحث عن رئيس وزراء يخرجنا من الحكومة الظالم اهلها .

فبعد فترة تجاوزت الخمسة اشهر تمخضت عنها الكثير من الاحداث المأساوية التي راحت بنا بعيدا عن بصيص الامل الذي كنا نتمنى الحصول عليه بعد ثورة الاصابع .. البنفسجية , ان تشابه الحال يوحي لنا بأن الازمات لا تولد الرجال كما قيل لنا ! بل انها تولد سياسيين اكثر تمردا ً

رحلة البحث عن الرئيس لا تختلف عن رحلة " علا " غير ان علا كانت اكثر تمردا ً ! فالعراقيون لم يرفضوا رئيسا تقدم لحكمهم بل الرؤساء هم من يرفضون دائما المقترحات التي تقدم لفض الازمة وتتقدم بنا خطوة الى الامام .. كما انهم يختلفون عن عرسان ؛* علا * في ان عرسانها يصرفون النظر حال رفضها لهم من اول مرة لانهم يرون بأن كرامتهم اولى ان تحفظ من ان تهان .. وهذا ما لم نراه في مرشحينا لرئاسة وزراء العراق .. فالرفض يزيدهم اصرارا ً بالتمسك , وكأنهم يوزنون مستقبل العراق بنفس الكفة التي يوزنون بها مستقبلهم السياسي ! فلم يتوصلوا الى حل حتى عندما يتهدد امن العراق وسلامته فنراهم يتقوقعون في زوايا الاتهام والنقاش الذي لا جدوى منه .. ولا حل ايضا ً !

الرؤساء الذين يودون حكم العراق مواصفاتهم لم تنل رضا الشعب العراقي ولكن وبرغم هذا فأنهم لم يلفظوا الالف و اللام ابدا ويتحينون الفرص التي يتأملون بها ان تغير حالهم الى الافضل ,

ان الجمود الذي اكتنف فترة مابعد الانتخابات اصاب العراقيون بشيء من الصدمة والانبهار مما دعاهم الى انتهاز فرصة متابعة كل ما يخص موضوع الاختيار حتى وان كان يتحدث عن الزواج !, خاصة وهم كانوا يتوقعون ان تتحسن حالهم لا ان تسوء مما دعى الكثير من العراقيين الى مراقبة الوضع السياسي وانتظار رئيس الوزراء على احر من الجمر كما انهم بحثوا في كيفية الحصول على رئيس وزراء ليحفظ لهم امنهم ليس الا .. فهم لم يطلبوا المستحيل بذلك ولم يطلبوا رئيسا خالي من الكوليسترول او رئيسا وسيما ً يتمتع بنظارة الشباب , وكذلك هم لم يطلبوا رئيسا ذو صوت جميل فيكفي ان يكون صوته مع العراق , لكنهم في كل مرة تقع في شباكهم اما رئسيا  خالي من الضمير او رئيسا ً ذو توجه فاسد .. مما يدفعهم الى رمي الشباك مرة اخرى عسى ان يجدوا في القادم خيرا ً !

وبعد ان أصبحت العلاقة بين السياسين الفرقاء تقتصر على المكالمات الهاتفية والتصريحات التي ما انفكت ان تراوح مكانها بين الاتهام والتجريح .. وبات العراقي يعتبر خبر اجتماع الكتل على مأدبة افطار واحدة هو امر اشبه  "بالنكتة " .. وعله كذلك ! فأجتمع * المتقدمين * او المرشحين على مأدبة افطار رمضانية عل احدهم يقنع الاخر بوسامته وامكانيته التي يستطيع بها حكم العراق !

لم يبقَ على حالهم حال .. خلقوا المناسبات واجتموا فيها من اجل اقناع بعضهم وصاروا يتربصون الفرص والوسائل واحيانا ً المكائد في سبيل الحصول على مايريد ولكن وللاسف دائما تكون النتيجة بالخسران طبعاً.

لابد ان تكون لهذه الرحلة نهاية .. هنا علينا ان نفك ارتباط مسلسل هند صبري مع حالتنا السياسية لان الامر ينبئ بنهاية مأساوية وحزينة تقع فيها علا .. لذا نرجو من مخرجي مسلسل تشكيل الحكومة ان يقفوا عند حد اختيار رئيس الوزراء ويتركوا الامر للقضاء والقدر لان الحل بات مستحيلا ً ومخرجنا بات حائرا في من سيختار رئيسا للعراق في نهاية موسم الحكومة .. ويا خوفنا لو كان هناك اجزاء تتمة للمسلسل الحكومي !

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات