طريقة موصلية لمواجهة الحر في رمضان

42 views0

    

بعد أن نالت حرارة الجو من مصطفى ما نالت وهو في شارع المجموعة الثقافية في الموصل ، لم يكن أمامه إلا أن يقف بضع دقائق تحت "الدوش" الذي يقدمه له أحد أصحاب المحلات هناك.

ويقول أن " لا خيار لدي إلا أن أبلل جسدي بالمياه بين فترة وأخرى لأتحمل درجات الحرارة المرتفة في أيام الصيام هذه، وكلما وصل بي التعب والجهد مبلغه ألجأ إلى أجد الدوشات المنتشرة على امتداد الشارع".

ظاهرة "الدوشات"، ابتكارها أصحاب المحلات في مدينة الموصل وأخذت نصيبها من الانتشار بشكل سريع لمواجهة دراجات الحرارة المرتفعة في رمضان وما يقاسيه الصائمون هناك من شدة العطش تحت وطأة الشمس، فأصبح الصائمون إذا ما بيتو النية للذهاب إلى السوق للعمل أو التبضع يمنون النفس "بتصبيرة" على شدة العطش بدقائق يقضونها تحت "الدوش".

ويتكون "الدوش " من خرطوم مياه ينتهي بدوش حمام يوضع بشكل عمودي على أرصفة المحلات، يستخدمه عموم المواطنين الهاربين من حرارة الصيف، وتعب الصيام بتبليل أجسادهم

أحد أصحاب المحلات (مازحاً) يصفها بأنها أحدى الوسائل المتحضرة ، التي تستخدم لاقناع المواطنين بالنزول إلى الاسواق للتبضع ومواجهة دراجات الحرارة العالية.

فيما يرى آخر أن كثير من أصحاب المحلات كانوا يقدمون مياه الشرب في غير أيام رمضان ، أما الان فقد جاءت فكرة "الدوش " للتخفيف من معاناة الصائمين.

ولم يخل الأمر من توجيه اللوم إلى الحكومة المحلية في الموصل ، حيث يصف أحد المارة بتهكم "لماذا يتذمر أهل الموصل من تدهور الأوضاع وصعوبة الحياة، ويلقون باللائمة على المحافظ" أن هذه الخراطيم التي تدر المياه على المواطنين في الأسواق والشوارع هي أحدى مكارم السيد المحافظ حتى تبرد أجساد المواطنين.

كما رافقت أيام رمضان عدة أزمات أثقلت كاهل المواطن العراقي منها ازمة الوقود التي ما تلبث تنفك حتى تعود من جديد لتمتد طوابير السيارات حتى يضطر أصحاب المركبات إلى الوقوف ساعات عدة تحت حرارة الشمس أمام محطات تزويد الوقود للصحول على كمية محدودة من "البانزين".

فيقول أحد الواقفين في طابور طويل للسيارات وقد وقى رأسه بمنشفة رأس مبللة تعينه على تحمل حرارة أشعة الشمس " لن ينتهي المطاف عند حصولي على 30 لتر من البانزين فأنا أقضي معظم وقتي في محاولات للتأقلم مع الأزمات التي يقدماه لنا المسؤولون هنا ، فإذا عدت إلى المنزل لابد أن يكون لمولد المنزل النصيب من ألتار البانزين التي حصلت عليها حيث أن (مولدة الشارع) أصابها عطل وتصليحها يحتاج إلى عدة أيام".

الصعوبات التي تواجه الانسان العراقي أحالته إلى اليأس من أن يقدم له المسؤولون غير الازمات الاضافية ، مما جعله يحاول أن يبتكر مختلف السبل لمواجهة مشاق الحياة في بلده العراق.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات