حوار رمضاني مع المفكر الاسلامي الدكتور أحمد الكبيسي

32 views0

 

حاوره : فاطمة العبيدي

 

بنفحات رمضانية .. كان لنا شرف اللقاء به , لنحظى بفرصة الحصول على حصاد فكره .. نظراته وكلماته التي توحي لنا بانه ابن الثلاثين عاما ً لما يتمتع به من روح الفكاهة والحكمة الرائعه ونظارة الشباب التي لازالت ابرز سمة يتحلى بها .. استقبلنا بدعواته للعراق وللشباب خاصة , وكان لنا بعض الاسئلة فأجابنا برحابة صدره وعظم حكمته .. ومما راق لنا :

س / هناك شباب يصوم ولا يعمل , واخر يعمل ولا يصوم والبعض يصوم ويعمل ومنهم من لا يعمل ولا يصوم .. ماقولك لكل هؤلاء ؟

*أفضلهم الذي يصوم ويعمل طبعا ً .. وبعده الذي يصوم ولا يعمل اما الباقون فكلهم خطأ .

فالاساس هو الصوم وكل شيء مع الصوم مقبول وكله بدرجات مختلفة فهناك الجيد والجيد جدا ً والامتياز , والذي يصوم ويعمل هو الذي يحبه الله ورسوله .

س / كيف يمكن للشاب ان يغير من حوله من اقرانه الشباب .. من حيث السلوك والعبادات والطاعات ؟

*أن يكون قدوة لهم وأن يجعلهم يحبونه فأذا احبه اصدقاؤه سمعوا كلامه وقلدوه فيبدأ دوره ومسؤوليته في التغيير .. التزام الطاعات والفرائض والعبادات والسلوك الذي وصانا به الاسلام .

س / قضية القرب من الله .. كيف يمكن للشاب ان يبدأ بأستشعار هذا القرب ؟

*عليه ان يبدأ بما فرضه الله عليه وفي مقدمتها الصلاة والصوم .وبعد ذلك هناك عبادات ربنا سبحانه وتعالى هو الذي اخبرنا بأنه قريب جدا ً جدا ً من صاحبها واولها الدعاء ( واذا سئلك عبادي عني فأني قريب ٌ أجيب دعوة الداعي أذا دعان )

ثانيا : الذكر (أنا جليس من ذكرني )

ثالثا ً: العدل ( يد الله فوق رأس القاضي العادل ) .. وقبل ذلك كله  "بر الوالدين " فلا يضر مع بر الوالدين ذنب , ولا ينفع مع عقوق الوالدين عمل .

س /هناك بعض الامور قد يقع فيها الشاب كالتقصير في الطاعات او وقوعه في بعض المحرمات .. في رمضان كيف يمكن للشاب ان يتعامل مع اخطاءه ؟ ومن برأيك السبب في ذلك فضلا ص عن النفس ؟

*بعد النفس والشيطان .. ياتي المجتمع كسبب ثاني فالبيئة الصالحة تثمر شبابا ً صالحين وتطالفاسدين .

والبيئة السيئة والمتفسخة والمتحلله التي ليس لها ضوابط كالخق والدين او التقاليد فهذه تفسد الصالحين وتنتج الفاسدين .

س / الشباب دائما ً يحتاج الى الترفيه .. هل هناك مانع من ذلك في شهر رمضان ؟

*لا مانع ابدا ً من ذلك ,, ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) وقالوا ( ( روحوا القلوب ساعة بعد ساعه , فأن القلوب اذا كلت عميت ) , فالترفيه المباح والحلال لا بأس به ابدا ً .

س / توجهات الشباب في رمضان الى اين ممكن ان تنصرف ؟

* هناك عدة ميادين واهمها بل واعظمها تلك التي تنصرف الى ارحام الصائم _ أخوانه اخواته عماته اعمامه خالاته اخواله _وان يتفقد احوالهم ومساعدة من كان ضعيفا ً منهم وهذه هي جل العبادات في رمضان وبعدها تاتي قراة القران والطاعات المرتبطة الاخرى .

س / قد يحتاج الشاب الى جدول عملي عبادي لتترتب اولوياته ولكي يضمن انه يؤدي العبادات على اساس ومعيار معتمد .. كيف من الممكن ان يكون هذا الجدول ؟

*اولا ً اداء الصلاوات الخمس , وثانيا ً قراءة القران , اما ثالثا ً الذكر بان يجعل الشاب ورد ٌ للذكر خاص به ليتعلم عليه ولا يغيره ومن الاذكار ( سبحان الله وبحمده . اشتغفر الله , الصلاة على النبي ) مئة مرة .

س / أخيرا ً .. الحر في العراق وارتفاع درجات الحرارة تجعل من شبابنا يمتنعون عن الصوم ..!

* علينا ان نعلم ان الله سبحانه وتعالى يتعامل مع عباده بتعاملات مختلفة على حسب احوالهم , فالتعامل في السلم ليس كالتعامل في الحرب والتعامل مع الفقير ليس كالتعامل مع الغني وكذلك التعامل في الامن بالنسبة للصلاة ليس كالتعامل معها في الخوف وايام الفوضى .

والله سبحانه وتعالى عنده شيء اسمه الظروف الطارئة فالمسافر يجوز له ان يفطر , وان يقصر الصلاة .

س / هل هذا يعني ان العراق ذو ظرف طارئ .. وشبابه يختلف عن شباب البلدان الامنة الاخرى ؟

*العراق في محنة لم يشهد لها التاريخ  مثيلا ً .. وما مر شعب من الشعوب في ظرف كما مر به العراق ولهذا ينبغي ان لا نحصي اخطاء الناس في هذه الحالة .

والعراقيون في ظرف لا ينبغي ان نحاسبهم الان , ولكن من كان صالحا ً من الشباب في هذه المحنة فهو مع النبيين والصديقين والشهداء .. يقول الرسول صلى اله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ( أعظم العبادات ما كانت الفتن )

والفتنة هي انعدام الامن والفوضى وضعف النفوس .. وما من فتنة اعظم من التي يمر بها العراق الان .وكل عراقي _ ما لم يصب دما ً حراما ً _ فأن الله يغفر ذونبه جميعا ً .

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات