مواطنون غاضبون من تراكم النفايات في البصرة

134 views0

أبدى مواطنون في البصرة، السبت، امتعاضهم من جراء تراكم النفايات في الأحياء السكنية نتيجة توقف الشركة المعنية بتنظيف المدينة عن العمل منذ ثلاثة أيام لتأخر الحكومة المحلية في دفع مستحقاتها، وفيما حذرت مديرية حماية وتحسين البيئة من تفاقم المشكلة، أكدت لجنة الخدمات في مجلس المحافظة أن خلافات بشأن تقييم أداء الشركة ساهمت في تأخر صرف مستحقاتها.

الحكومة المحلية في تعلن استئناف شركة التنظيف عملها بعد تراكم النفايات في البصرة
الحكومة المحلية بالبصرة تتجه للتعاقد مع شركة بريطانية لإنشاء محطات مياه

وقال المواطن عباس علي الذي يسكن في منطقة الطويسة ، إن “النفايات تراكمت خلال الأيام الثلاثة الماضية في منطقتنا وجميع المناطق الواقعة ضمن مدينة البصرة (مركز المحافظة) بسبب عدم إزالتها من قبل شركة التنظيف التي توقفت عن العمل بشكل مفاجئ”، مبينا أن “كل من يتجول في شوارع البصرة يمكنه مشاهدة النفايات مبعثرة هنا وهناك، والمشكلة في تفاقم مستمر”.

بدوره، ذكر المواطن عبد الحسين محمد من منطقة الجمهورية “مشكلة النفايات في البصرة بحاجة إلى حلول جذرية، والاعتماد على شركة لا يبدو حلاً ناجحاً، لاسيما في ظل الأزمة المالية وعدم كفاءة الشركة التي وجدناها خلال الفترة السابقة ترفع النفايات من دون أن تنظف الشوارع الفرعية من الأتربة، ونادراً ما تغسل الأرصفة، ولم توفر ما يكفي من الحاويات، كما انها لا توزع أكياس النفايات بانتظام على المواطنين، وفي إحدى المرات قامت بتوزيع أكياس تالفة غير صالحة للاستخدام”.

من جانبه، قال مدير مديرية البيئة في المنطقة الجنوبية أحمد حنون ، إن “توقف الشركة الوطنية الكويتية عن العمل له تأثيرات سلبية كثيرة، ونتوقع انتشار البعوض والكلاب السائبة بسبب تراكم النفايات”.

وأشار حنون إلى أن “الشركة بالرغم من وجود ملاحظات لدينا بشأن عملها إلا أنها أفضل من حيث الأداء من مديرية البلدية التي لا تمتلك إمكانيات تؤهلها للقيام بأعمال جمع ونقل وطمر النفايات”.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة الخدمات في مجلس المحافظة جواد عبد العباس، إن “مجلس المحافظة سبق وأن قرر صرف أموال لشركة التنظيف، إضافة إلى تقييم أداء الشركة، إلا أن ديوان المحافظة لم يصرف الأموال خلال الأيام السابقة لعدم توفرها، ونتيجة لذلك توقفت الشركة عن العمل”، مبينا أن “المشكلة الأخرى تتعلق بتقييم أداء الشركة، حيث أن المحافظ ماجد النصراوي طلب من مجلس المحافظة القيام بعملية التقييم قبل صرف الأموال”.

ولفت عبد العباس إلى أن “الشركة كانت تعمل بشكل جيد، إذ نجحت في تخليص البصرة من مشكلة النفايات، وإذا ثبت تقصيرها في جوانب معينة فيمكن تغريمها بموجب العقد المبرم معها، ولكن بعض المسؤولين المحليين يحاولون إفشال عمل الشركة”، معتبراً أن “البصرة سيكون واقعها مأساوي في حال استمرار توقف الشركة عن العمل، وقد يؤدي ذلك الى خروج تظاهرات احتجاجية ضد الحكومة المحلية”.

وكانت الحكومة المحلية في محافظة البصرة أعلنت في (28 شباط 2014) أن اختيارها وقع على الشركة الوطنية الكويتية للتنظيف لتتولى تنظيف جميع مناطق مركز المحافظة من النفايات لمدة ثلاث سنوات بكلفة 207 مليارات دينار، وأن الشركة تم اختيارها وفق معايير قانونية من أصل ست شركات ألمانية ولبنانية وتركية وإيرانية، وعند مباشرتها بالعمل تعرضت الشركة في بداية الأمر إلى انتقادات شعبية ورسمية واسعة، ثم تمكنت من تحسين أداءها تدريجياً، إلا انها لم تزل تواجه العديد من الانتقادات.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات