كيف تحقق العمل الدءوب ؟

108 views0

  

 

  نستطيع بهذه الخطوات الخمسة ، أن نحقق العمل المدروس المثمر:

الأولى : التبكير

 

متى نتخلص من أزمة آخر الوقت ؟

متى نتخلص من التسويف والتأجيل ؟

لماذا نربك أحوالنا في آخر لحظة ؟

ثم نجعل من ذلك شماعة للإخفاق ؟ ومبرراًُ للفشل ؟

 

إن أهم ما في التبكير أن يمنحك فرصة من الاستيعاب لا تعوض ، بما تجعلك على استعداد دائم , وفي جاهزية مستمرة , ويقظة عالية , تنقذك من المآزق والمفاجأت .

 

ولعل كل هذه الأثار الرائعة هى بعضاً من معانى ( البركة ) التى تحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقال : [ بورك لأمتى في بكورها ] ، فكان التبكير سبباً من أسباب جلب البركة التى هى : ( نماء الشيء وزيادته واستمراره دون قصد أو دراية ) ، وهي لا تأتى خبطاً عشوائياً ، مثلما يظن البسطاء من الناس ، وإنما هى استعداد وجاهزية واستيعاب واجتهاد في أن يكون الإنسان دائماً في المقدمة لا يسبقه أحد .

 

الثانية : التركيز

 

وصفة التركيز لا تأتى مرة واحدة ، ولا تتحقق في زمن واحد ، وإنما هى كالدواء يؤخذ في مدد قصيرة يومية ، وعلى مراحل زمنية محددة ، ولذلك فالتركيز على عمل ما ، يحتاج من صاحبه ، أن يتدرج يومياً ، ولو لمدة قصيرة ، وصولاً إلى التركيز ، ولذلك كان هذا التدرج هو أحب الأُمورإلى الله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : [ أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ] لأن ذلك هو الطريق الوحيد إلى التركيز الذي هو نقطة الاستمرار ومحطة التواصل .

 

الثالثة : الفهم قبل العمل

 

ونعني به ( فهم العمل ) مما يضمن له الاستمرار ، وذلك بفهم نقاط العمل ، ومصطلحاته ، ومفاهيمه ، وتصوراته ، حتى يسهل فهمها واستيعاب دقائقها ، فلكل عمل أسراره وخباياه ، ولذلك فمن أراد أن يحقق هذه الخطوة ، عليه ببذل المزيد من المجهود في القراءة والمطالعة عن العمل والتعرف على تفاصيله ، واكتساب الخبرات ممن نجحوا في هذا العمل ،ولا يخجل من السؤال الدائم ، والتزود بالعلم ، مصداقاً لقوله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : [ وقل رب زدني علماً ] .

 

الرابعة : التحديد بعد العمل

 

قد يعمل بعضنا العمل ثم ينسي تفاصيله، فإذا أعاده لسبب ما، فكأنه مبتديء يفعله لأول مرة !.

 

وقد يعمل بعضنا العمل ثم تختفي معلوماته كسحابة مرت ، فلا يستفيد منه أحد ! ، وقد يعمل بعضنا العمل ويحاول أن يتعرف على ملامحة فلا يتذكر منه إلا القليل , الذي يكون كالسراب ، لا يجده شيئاً !.

 

فما المخرج بعد أدائك للعمل ، هل تحتفظ به في ذاكرتك ، فتستمر عليه ، وتعلم غيرك على الاستمرار عليه ؟

 

للإجابة ينصح الخبراء : بتجديد المعلومات أولاً بأول ، واكتبها حتى لا تخونك الذاكرة ، فإنك تستطيع بتجديد المعلومات أن تواجه النسيان الطبيعي في حياة كل إنسان ، مما يضمن لك العمل الدءوب المستمر .

 

الخامسة : التحسين

 

من منا وهو يعمل لا يكتشف أنه يحتاج إلي أن يتزود في جوانب كثيرة تنقصه ؟

من منا وهو يعمل يكتشف أنه درج على عادات وآراء خاطئة تحتاج إلى تعديل ؟

من منا وهو يعمل يتمنى لو يعطى جوانب كثيرة مفتقدة فيه ؟

 

فالعمل مصفاة ، ومن أجل أن يستمر على كل منا أن يكتشف الجوانب التى تنقصه ، والجوانب المفتقدة ، وحاجته إلى التعديل والتحسين والتطوير .

 

وكلما قطع شوطاً في تغطية هذه الجوانب أو تحسينها أو تعديلها ، استطاع أن يكتسب خبرة بالعمل تضمن له التواصل ، وأن يضع قدمه على أول طريق العمل الدءوب .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات