كيف تنجح في لمح البصر ؟

130 views0

  

 لاشيء كالعمل يجعل الإنسان ينطلق في الحياة بلا تعقيدات ، فهو الأمر الذي يرتقي بصـاحبه في هذه الحـياة ، حتى يعتلى في لمح البصر كل فوز ، ويمتلك في غـمضة عـين كل نجـاح ، وحينما نقول : العمل الدءوب ، فمعناه العمل المتصل دون انقطاع ، فحلقاته تكـاد تــسلم بعـضها بعـضاُ ، والعمل الدءوب يحمل في طياته الانضباط الشديد ، ومن هنا فليس كل عمل يجعل الإنسان ناجحاُ ويحوز كل سبق ، والعمل الدءوب لا يأتى من فراغ ، بل من نفس قوية وإرادة فتية وهمة سابقة ، وسر ذلك كله في التفكير الإيجابي , وطرد كل مظاهر السلبية الداخلية ، التى تحول بينه وبين الاستمرار ، فربما تواصلت الأعمال ثم فجأة تتوقف أو يختفي الحماس لها ، هنالك يجب أن نفتش في طريقة تفكيرنا , هل هي دافعة ومتفاءلة ومتحمسة ، أم هي يائسة محبطة تؤثر السلامة وتخشي من المغامرة !.

 

لقد سئل النمساوى ارنولد شوارتزينجر الذي كان صبياُ ضعيفاً وأصر على تمارين كمال الأجسام وقضى لذلك ساعات في البيت ، حتى أصبح بطلاً في كمال الأجسام ، ثم أصبح أعلى نجوم السينما أجراًُ ، ثم أخيراًُ حاكماً لولاية أمريكية ، لقد سئل في لقاء تليفزيوني عن سبب هذا النجاح المستمر فقال : { العمل الدءوب , والانضباط الشديد , والتفكير الإيجابى }

 

العمل الدءوب من سنن الحياة

 

وهذا ما دعانا أن نتعرف على سر من أسرار الحياة ، وهى سنة ربانية لجميع البشر : ( من أراد الاستمرار في العمل ، فعليه بالاستمرار في العمل ، ومن أراد الطاعة فعليه بالالتزام بالطاعة ، ومن أراد النجاح فعليه بالعمل الدءوب ) .

 

إن ذئب الكسل متربص لكل منا ، في انتظار غفوة أو شهوة أو غفلة , فينقض على النجاح ، الذي يؤرقه ولا يجعله ينام لحظة أو يهدأ لبرهة .

 

فهل يفهم من أن هذه السنة الماضية على البشر ، لا تتأثر بإيمان أو جحود ، ولا تهتم بالاتزام أو غير التزام ؟ .

 

إن النماذج الكاملة في توظيف هذه السنة ، هى التى كانت مثل عملة لوجهين معاً ، الوجه الإيمانى الذي هو الزاد والطاقة لقوله تعالى : { وتزودوا فإن خير الزاد التقوي } البقرة / 197 ، ثم الوجه المادي في الأخذ بكل أسباب النجاح والترقي والعلو ، ولذلك فغرض المؤمنين أقرب وأيسر ، لتوفر الطاقة الداخلية بطريقة طبيعية ، أما غيرهم فهم يحتاجون إلى جهد داخلي مضني وتدريب مستمر , حتى تتكون لديهم بعض من الطاقة , سواء في التفكير أو الزاد أو التنفيذ .

 

جدد حياتك بالعمل الدءوب

 

إن قطع أشواط النجاح يتوقف على قوة التغلب على العقبات ، ومواجهة المشكلات ، وتذليل الصعاب ، وتحمل الآلام ، وامتصاص التعب والإرهاق ، وتجاوز كل فشل بجعله نقطة انطلاق جديدة ، مما يعمل على تجديد الحياة ، وبعث الحيوية في الأعمال ، ومن ثم جنى الثمار بأقل جهد ، وبأسهل الطرق ، وبأيسر تكلفة ، وبأسرع وقت ، وربما حينما نضرب المثل بالمشهورين من الناجحين على مستوي العالم يقرب إلينا الصورة بغض النظر عن فكرهم أو خلقهم أو نهجهم ، فهذه كونداليزارايس التحقت بالجامعة وهي تبلغ من العمر 15 عاماُ وتخرجت وهى فى في سن 19 عاماً ، وعندما بلغت 41 عاماً كانت رئيساً للجامعة ، ثم اختيرت مستشاراًُ للأمن القومي في أمريكا ، ثم وزيرة خارجية ، ومن العجيب أيضا أن تاريخ عائلتها يقول : أنها الوحيدة التى سلكت في جيلها طريق التعليم !! .

 

هل العمل الدءوب موهبة خارقة ؟

فهل الذين يحرزون أعلى المراتب في كل مجال هم أصحاب مواهب خارقة ؟

 

أم هم المثابرون المكبّون على العمل بلا كلل ولا ملل ؟

 

أترك لكم الإجابة ……..

 

ولكن أضع بين أيديكم دراسة ، قد تساعدكم في الإجابة ، فقد أجريت دراسة على فريقين أحدهما حصل على درجة ممتاز ، والآخر حصل على درجة جيد ، وُجد أن الفريق الأول كانت ساعات تمرينه أعلى من الآخر ، فقد بلغ الأول 10000 ساعة أي ما يقرب من السنة , كاملة من التمارين بينما الآخر 7500 ساعة .

 

ولذلك فهناك فرق بين العمل الدءوب والعمل الصعب :

 

فالاثنان يختلف بعضها عن الآخر شكلاً وتفضيلاً , فالعمل الدءوب ليس معناه أبداًُ العمل بلا توقف أو بدون راحة أو أخذ قسط من الترفيه ، وإلا كان جهداً نفسياً بلا فائدة ، وهذا هو الفرق الجوهرى بين العمل المدروس المثمر والعمل المجهد المتعب ، فالأول هو العمل الدءوب ، والثاني هو العمل الصعب المرهق .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات