الآمال والعمل الجاد

102 views0

  كثيرة هي الآمال التي يتمنى الإنسان تحقيقها في الحياة ، إلا أنه لا يختلف اثنان على أن هذه الآمال لا يمكن أن تكون حقيقة واقعة ، إلا إذا ارتبطت بالعمل الجاد والنشاط المستمر الموصل إليها .

و إن الأوضاع السيئة التي تحياها الأمة المسلمة اليوم في شتى المجالات والتي تريد تغييرها ، تُوجب عليها أن تأخذ بأسباب الخلاص منها ، والمنطلق الصحيح في ذلك هو اتباع منهج الله تبارك وتعالى المتمثل بالإسلام العظيم .

وإن تقصيراً شديداً في تطبيق منهج الله عز وجل قد وقع في حياة المسلمين اليوم ، كما يدل على ذلك استعراض صور من جوانب حياتهم المختلفة ، في طاعاتهم وعباداتهم لله تعالى ، وفي معاملاتهم وأخلاقهم مع الناس ، وفي سلوكهم العلمي ونشاطهم المادي ، ثم هم يطمعون بالنصر والفرج !!

وقد خاطب الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه جمهور التابعين وهم من أفضل الناس إيماناً وطاعة فقال ( إنكم تعملون أعمالاً هي في أعينكم أدق من الشعرة ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات ) . (أي من الكبائر ) فكيف بحال المسلمين اليوم ؟!!

و لقد ربط ربنا تبارك وتعالى إصلاح الحال ونهوض الأمة بتحقيق التقوى فقال سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ) ، والتقوى الحقة كما فسرها عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال : ( أن يُطاع الله فلا يُعصى ، وأن يُذكر فلا يُنسى,وأن يُشكر فلا يُكفر ) . 

و لكن الكثير من المسلمين يدعون الله تعالى لتغيير الحال ونزول الفرج لكنهم لايجدون الاستجابة لذلك ، واستجابة الله للدعاء لا تكون ببسط الأكف فحسب ، بل لابد من مقدمات تسبقها أولها الاستغفار والتوبة ، ولقد كان الفاروق عمر بن الخطاب يقول ( إني لا أحمل همَّ الإجابة ، ولكني أحمل همَّ الدعاء ) أي ما يسبق الدعاء من أمور .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات