اطفال الشوارع …بين فقدان الأهل وامتهان التسكع والتسول

154 views0

   فاطمه العبيدي

  

 وسط الصراع من اجل توفير لقمة العيش اصبح منظر الاطفال الذين يكدحون في ظروف صعبة واحيانا في اعمال محفوفة بالمخاطر مألوفة في شوارع بغداد.
وتسبب اكثر من عقدين من الزمان من الحروب والافتقار الى انعدام الامن وعدم الاستقرار السياسي في ارتباك النشاطات الاقتصادية في البلاد وفي اضطراب شبكات الامان الاجتماعي بينما ارتفعت معدلات البطالة والفقر بشدة. وفي ظل هذه الظروف اضطر مزيد من الاطفال والشبان الى العمل والتسول في الشوارع او القيام باعمال شاقة مختلفة غالبا ما تكون في ظروف عمل خطر لتقديم دعم لدخل اسرهم المتدهور .فجمع العلب الفارغه والجديه والوقوف على الاشارات المروريه لبيع المحارم الورقيه والحلوى هو منظر اصبح مألوف بل حتى اصبح من الغريب ان لا نرى طفل او حتى طفله في احد شوارع بغداد او بالقرب من الاشارات الضوئيه يتسول او يبيع.

.وكان لنا لقاء بمجموعه من هؤلاء الاطفال الذين كانوا يجوبون شوارع بغداد بحثا عن الكثير واهم ما يبحثون عنه هو المال بعد ان فقدوا الامل في ايجاد من يعوضهم الحنان والاهتمام ..الطفل ياسر يقف قرب احد الاشارات الضوئيه وعندما سالناه عن سبب وجوده في الشارع اجاب…(لقد فقدت والدي اثناء الحرب واملك من الاخوات ثلاثه ليس لنا معيل واحصل على المال عن طريق بيع المحارم الورقيه في احد الشوارع قرب الاشارات الضوئيه اجد صعوبه في الحصول على لقمة العيش, ارفض التسول, واسعى لاجلب الطعام لاخواتي الصغيرات) اما بالنسبه لياسر طفل يملك من العمر 13عام فقال(اجوب الشوارع ليل نهار اتسول واقضي معظم وقتي قرب الاشارات الضوئيه  اطلب المال واحيانا الجأ لان امثل على اصحاب السيارات الفاخره علهم ينجدوني ببعض من المال لاحصل على طعامي.

 لابد وان لهذه الظاهره اسباب ومسببات ولعل حامل الوزر الاكبر هو الحكومه الموقره التي يجب ان يقع على عاتقها كفالة هؤلاء الاطفال وحمايتهم والتكفل بتعليمهم وتعويضهم بفقدانهم الاهل او الحق في ان يعيشوا طفولتهم كباقي اقرانهم الاطفال
وخلافا لمناظر الاطفال في ملابسهم القذرة ووجوههم المتسخة يمكن رؤية بنات واولاد في ملعب في بغداد يلعبون بالاراجيح وينزلقون من على منزلقات معدنية ويلعبون بالكرة فيما يعد تذكيرا بالطفولة التي سلبت من الكثيرين .امور كثيره يمكن من خلالها الحد من هذه الظاهره حتى لا نقع في مطبات اخرى هؤلاء هم عماد المستقبل والجيل الذي سيحمل امانة صون البلاد   فهل من الصحيح بدل ان يكونوا على مقاعد الدراسه يكونوا على ارصفة الشوارع بين التسكع والتسول؟؟!!

                                                                 [email protected]                                                

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات