 المدارس الاهلية مشروع ربحي ام خدمة تعليمية

334 views0

  باسم العراقي

انتشرت في الآونة الاخيرة ظاهرة الاعلان عن قبول الطلبة بالمدارس الاهلية في المراحل الابتدائية والمتوسطة بل وحتى الاعدادية ولكلى الجنسين في معظم الشوارع الرئيسية وبمختلف مناطق العاصمة العراقية بغداد ويتنوع اسماء تلك المدارس الاهلية وفقا لمؤسس المدرسة ومنطقة انشائها حسب الثقافة السائدة والمذهب المتبع بتلك المنطقة، وبرزت هذه الظاهرة بعد اعلان وزارة التربية العراقية السماح بانشاء المدارس الاهلية وفق الشروط التي اعلنتها الوزارة.

استطلعنا أراء بعض الطلبة من الشباب والشابات حول هذه الظاهرة.

سألنا الطالب "عثمان محمد 17 سنة من منطقة المنصور" : عن سبب التحاقه في مدرسة المنصور الاهلية رغم ارتفاع اجورها الذي يصل مليون دينار عراقي سنويا؟

فاجاب تطالب "عثمان محمد 17 سنة": بالنسبة لي قد اجتزت مرحلة الرابع العلمي في مدرسة المؤمون الحكومية فقد عانيت شخصيا من الغيابات المتكررة للمدرسين والمدرسات ما اضطرني للدخول بدروس خصوصية حتى لا يضيع مني العام الدراسي لاني اذا اعتمدت على مدرسين المدرسة فاني ضامن عدم نجاحي.

وأضاف عثمان: والدي يتمنى بان اصبح طبيبا مشهورا مثله لذلك قررت بان اعفى بجميع الدروس و الحمد لله حصلت على اعفاء شامل ولكن بمساعدة المدرسين الخصوصيين وليس بفضل مدرسي اعدادية المامون الحكومية، لذلك التحقت بمدرسة اهلية بدلا من اكمال الدراسة بالمدارس الحكومية والذهاب الى الدروس الخصوصية فيصبح الجهد بالنسبة لي مضاعف التزام بدوام المدرسة ثم الحضور بالدرس الخصوصي.

بينما اجاب الطالب "حسين خالد 15 سنة من منطقة الكرادة": انا طالب بمرحلة الثالث المتوسط واحتاج الى مدرسين كفوئين ومدرسة منضبطة تحقق اعلى نسب نجاح فلم اجد هذه المواصفات حتى بالمدارس النموذجية لانها لا تتمتع برعاية خاصة من وزارة التربية كما كان عليه الحال في السابق عندما كان شقيقي الاكبر في مرحلة الاعدادية بنهاية عقد التسعينات ولكني وجدت بعض الاهتمام بالطالب والاستاذ في المدارس الاهلية والتي منها مدرسة الزهراء الاهلية ومدرسة الكوثر في الحي المجاور، لذلك بادرت بالتسجل بمدرسة اهلية استثمارا للوقت والجهد، علي اصبح مهندسا مبدعا كماهو حال شقيقي الاكبر.

في حين اجابت الطالبة "نسرين وسام 16 سنة من منطقة السيدية": بانها تفضل اكمال دراستها بمدرسة اهلية على الاقل كي لا تتكرر الدروس الشاغرة على طول العام الدراسي ويستمر الهدر بوقت الطالبات.

وقالت "نسرين وسام 16 سنة": ان المدارس الاهلية تتمتع بنظافة عالية قياسا بالمدارس الحكومية التي تفتقر لادنى الخدمات الصحية من توفير مياه صالحة للشرب او دورات مياه نظيفة، ناهيك عن توفير ارقى المدرسين ما يغنيك عن الدخول بالدروس الخصوصية او شراء الملازم الخارجية.

وسالنا بعض من اولياء امور الطلبة عن سبب تسجيل ابنائهم بالمدارس الحكومية رغم ارتفاع تكلفتها، فاجبت طبيبة الاسنان "الدكتور سما عبد الله 37سنة منطقة الدورة": سجلت ابنتي زينة بمدرسة اهلية لاطمئن بانها بمكان نضيف يتوفر فيه خدمات صحية وساحة نظيفة وفيها حانوت بيع لاكلات صحية وغير ملوثة كما هو حال حوانيت المدارس الحكومية.

وكان لاصحاب الميدان كلمة فقال "مدرس اللغة العربية ثامر عبد الكريم منطقة العامرية43 سنة": ان تجربة المدارس الاهلية وانفتاح التنافس في تقديم الخدمات التعليمية مؤشر ايجابي على الاهتمام بالتعليم الابتدائي والثانوي من قبل ذوي الطلبة من جهة ومؤسسي المدارس الاهلية من جهة اخرى.

وعلى الرغم من كون مشروع المدارس الاهلية يراه البعض بانه ربحي بحت ويعتبر تجارة رابحة الا ان البعض الاخر يراه مشروع يقدم خدمة للتعليم ويولد التنفاس بين الطلبة والبحث عن السمعة التدريسية.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات