ليس الشديد بالصرعة..

117 views0

   بقلم : ابراهيم النصيري

أعاني كثيرا من سرعة الغضب  وبحثت عن الطرق التي قد تساعدني في الإمساك بزمام نفسي عند الغضب .. .في  البداية رحت أراقب الغاضبين الثائرين, فرأيت ان حركاتهم وتصرفاتهم إبان الانفعال الهائج مضحكة ومؤسفة في آن واحد,بل وتثير الشفقة,فقلت في نفسي:هل هكذا أبدو في حال غضبي وانفعالي ؟ فاشفقت على نفسي  من  أن  أضعها في مثل هذا الموقف.

و في بعض المواقف المثيرة للأعصاب  أحاول ان أنسحب  من ساحة المعركة لئلا  تزداد الخسائر ويحدث ما لا تحمد عقباه,كأن ادخل الى غرفة اخرى, أو أخرج من البيت لحين عودة الهدوء الى الساحة.

فبالتجربة ثبت لي أن السكوت وعدم الرد أحياناً يهدئ  الموقف  و لا يصعده,لأن كلمة نابية منك وكلمة نابية من الآخر تحدث شرارة المعركة,أما إذا أطلقها هو وتجنب الرد بالمثل تكون قد حددت نهاية المعركة.

وجربت أحياناً أن أنفس عن غضبي وانفعالي بكلمات باردة  تطفئ لهيب الموقف مثل :"سامحك الله","غفر الله لك" ولم ألجأ الى كلمات تزيد النار حطباً مثل: أنا قادرة على الرد ولكنني افضل الصمت,أو أنا قادرة على أن أرد الصاع صاعين لكنني أترفع عن ذلك..أو لا أريد أن أكون حمقاء مثلك.

 كما جهدت على أن أطبق  ما ورد من  نصائح عملية في بعض الأحاديث الشريفة من أن أجلس إذا كنت واقفة,لأن الوقوف أثناء المشاجرة يزيد في حدة التوتر والانفعال,أو أنني استلقي على فراشي لفترة محدودة لأقوم بعملية تسريب للشحنات التي تعتري أعصابي . بالنتيجة,حصلت من تجاربي مع الإمساك بزمام النفس عند الغضب على إنني كنت أبدو في كل  موقف أملك  فيه السيطرة على انفعالاتي ,كبيرة في نفسي, وأكرم  ممن أراد إغضابي ,وإنني كسبت مودة بعض الناس بدلاً من كسب عداواتهم.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات