التوأم المغربي الملتصق “عزيزة وسعيدة” تنامان على سريرين منفصلين

87 views0

   اعداد : مروة جميل

كان حلم والدي التوأم المغربي الملتصق عزيزة وسعيدة أن يريا طفلتيهما الملتصقتين تنامان على سريرين منفصلين، وأن يلعبا كغيرهما من الأطفال.. وفي مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني في الرياض تحقق الجزء الأول من حلمهما على يد فريق طبي يرأسه وزير الصحة السعودي د. عبد الله الربيعة بنجاح عملية الفصل، ويبقى الجزء الثاني من الحلم مرتبطا بمرور عملية تأهيلهما بسلام، وهي حسب ما صرح د. الربيعي لوكالة الأنباء السعودية مضمونة بإذن الله، في ظل نجاح المرحلة الخامسة والأهم من العملية.

 وخضعت عملية الفصل لعدة مراحل، أربعة منها تجهيزية، إلى أن وصل الأطباء للمرحلة الخامسة والأهم وهي التدخل الجراحي؛ حيث تم فصل الأمعاء والقنوات الكبدية وقنوات الأمعاء، وقفل قناة العصارة الكبدية للمحافظة عليها، ومن ثم القيام بقص جدار البطن من الخلف.

 وأوضح د. الربيعي أنه تم تقسيم الأمعاء للطفلتين، حيث كان نصيب الطفلة سعيدة 140 سم، أما عزيزة فحصلت على 160 سم، مشيرا إلى أنه تم نقل كل واحدة من الطفلتين في إطار المرحلة السادسة على سرير مستقل، فيما سينقسم الفريق الطبي الجراحي في المرحلة السابعة إلى فريقين، ليتولى كل فريق تغطية الجروح، ووضع الضمادات الخاصة بكل طفل، بعدها تُنقل الطفلتان إلى غرفة العناية المركزة لمدة 3 أسابيع تقريبا للتأكد من شفائهما تماما؛ استعدادا لمراحل التأهيل.

 وقبل البدء في المرحلة السابعة من العملية تخضع الطفلتان وفق ما أكد الربيعي للمراقبة المكثفة في غرفة العناية المركزة للأطفال، وقال: "الحمد لله جميع الوظائف الحيوية والقلب والكبد تعمل بشكل طبيعي وجيد".

 وبدأت الطفلتان عزيزة وسعيدة التنفس بشكل طبيعي، بعد أن قام الفريق الطبي المعالج لهما بتخفيف الاعتماد على التنفس الصناعي تدريجيا.

 وفي لفتة مؤثرة طلبت الطفلة "سعيدة" بعد رفع أجهزة التنفس الصناعي عنها معانقة والدتها التي احتضنتها في مشهد ذرفت معه دموع الأطباء والممرضات.

 واعتبر د. الربيعة هذا المطلب مؤشر جيد على نجاح العملية؛ حيث يعكس مدى التفاعل والتحسن في حالة التوأم.

 الثالثة من نوعها

وتعتبر عملية فصل التوأم "عزيزة وسعيدة" الثالثة من نوعها لتوأم سيامي من المغرب بعد العمليتين اللتين أجريتا للتوأم "إلهام وحفصة"، واللتين فصلتا بنجاح في مطلع مارس 2006، كما تم فصل التوأم "صفاء ومروة" في يوليو 2008 ولاقت نجاحا كبيرا، لكن الطفلة (مروة) كانت تعاني من عيوب خلقية كبيرة في القلب، مما حتم إجراء عمليتين بالقلب قصد محاولة الإبقاء على حياتها، ولكنها توفيت بعد شهور من إجراء عملية الفصل، أما شقيقتها "صفا" فهي تتمتع بصحة جيدة.

 وقد كانتا ملتصقتين في الصدر والبطن ومرتبطتين بأغشية القلب وفي الكبد وقنوات الكبد والاثني عشر والبنكرياس، إضافة إلى ثلثي الأمعاء الدقيقة.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات