مستقبل أقدم مصهر عراقي لنصب التماثيل في الشرق الاوسط في خطر

118 views0

 يبدي فنانون عراقيون قلقا على مستقبل أقدم مصهر لنصب التماثيل في الشرق الأوسط بسبب نقص الدعم الحكومي الذي يفترض أن يعيد إليه الحياة ليكمل رحلة إبداعاته مجددا بعد أن باتت محدودة جدا.

 ومعظم معدات المصهر التابع لدائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة أصبحت قديمة وغير صالحة نتيجة غياب الدعم، ما دفع بالعاملين إلى الاستعانة بالوسائل البدائية.

 ويقول مدير المصهر النحات طه وهيب إن” الكساد الذي يواجهه النحت العراقي دفع الفنانين إلى العزوف عن نصب التماثيل فضلا عن غياب المستلزمات والمعدات المتطورة والحديثة لصهر المعادن.”

 ويشير إلى “عدم توفر كميات كافية من البرونز ومعادن أخرى والاعتماد على وسائل بدائية في الصهر والتذويب أسفرت عن تراجع الإمكانيات الفنية التي كانت متوفرة للنحاتين“.

 ويؤكد “عدم إمكانية شراء معدات حديثة نظرا لعدم وجود موارد مالية تخصصها الوزارة بل لا نستطيع حتى إزالة الأنقاض من المكان الذي يبدو وكأنه مهجور ومهملا“.

 وقد تأسس المصهر مطلع ستينات القرن الماضي وكان عائدا لأمانة بغداد، وصنع هذا المصهر أعمالا شهيرة ما تزال تنتصب في ساحات وشوارع بغداد.

 وفي المصهر ست قاعات كبيرة مسقوفة مخصصة للصهر وتذويب المعادن وأخرى لصنع القوالب وباقي مراحل العمل في حين تتوزع على باقي القاعات وبطريقة عشوائية تماثيل منفذة قبل 2003 لم يحسم أمرها حتى الآن.

 وتعود التماثيل وعددها 31 إلى عسكريين من الجيش السابق من مختلف الرتب والوحدات قضوا أثناء الحروب قبل العام 2003 وكان يفترض نصبها في الوحدات العسكرية التي كانوا ينتمون إليها.

 وفي إحدى القاعات، ينتصب تمثال كبير للخليفة العباسي هارون الرشيد أنجزه الفنان الراحل خالد الرحال كان في إحدى ساحات بغداد مطلع الثمانينات قبل أن يزال بأمر من جهات حكومية.

 ومن أعمال المصهر الواقع في منطقة الشيخ عمر التي تكثر فيها الورش الصناعية، تماثيل لفنانين بينهم الرحال ومحمد غني حكمت ونداء كاظم واسماعيل فتاح الترك وغيرهم.

 ويعمل في المصهر حاليا أربعة نحاتين و12 فنانا يحتاجون إلى خبرات متطورة تساهم في رفع مستوى مهارتهم لكنهم يأملون بتعويض ذلك عبر إرسالهم إلى دورات خارجية.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات