صفات المحبوبين عند الله

82 views0

  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض » [رواه الإمام البخاري].

فصفات المحبوبين عند الله والمقربين إليه كثيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فنذكر منها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ما يلي فالله تعالى يجب من عباده:

1- التوابين:

قال تعالى: { إنَّ الله يُحبُّ التَّوابين ويُحبُّ المُتطهِّرين } [البقرة:222] وقد ذكر أهل العلم للتوبة شروطاً هي:

1- أن تكون التوبة خالصة لله- عزّ وجلّ.

2- الندم على ما فات من الذنوب.

3- الإقلاع عن المعصية فوراً فلا تصح التوبة مع الإصرار على المعصية.

4- العزم على عدم العودة إلى المعصية في المستقبل.

5- أن تكون التوبة قبل انتهاء وقتها أي قبل طلوع الشمس من مغربها وقبل حضور الأجل.

6- إذا كانت المعصية متعلقة بالعباد كاغتصاب الأموال مثلاً فيجب إعادة الحقوق إلى أصحابها وإن كانت المعصية غيبة أو نميمة أو ما شابه ذلك فيجب الإستبراء منهم والدعاء لهم في ظهر الغيب وذكر محاسنهم في المجالس التي ذكرهم بسوء فيها.

2- المتبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم:

3- المقسطون:

وهم: العادلون في جميع شئونهم مع أنفسهم ومع غيرهم ودليل محبة الله تعالى لهم قوله تعالى: { لا ينهاكم الله عن الَّذين لم يُقاتلوكم في الدِّين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقسطوا إليهم إنَّ الله يُحِبُّ المُقسطين } [الممتحنة:8].

4- المحسنون:

وهم: الذين ينفقون على أنفسهم وعلى غيرهم يبتغون ما عند الله من الأجر والمثوبة ولا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى ودليل محبة الله تبارك وتعالى لهم قوله تعالى: { وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إنَّ الله يُحبُّ المحسنين } [البقرة:195].

5- المحبون للقاء الله تعالى:

ودليل ذلك ما رواه عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قالت عائشة أو بعض أزواجه إنا لنكره الموت قال ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وأن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه كره لقاءه وكره الله لقاءه » [رواه الإمام البخاري].

6- المتقربون إلى الله بنوافل العبادات والمكثرون من ذكره:

إن أفضل ما عمرت به الأوقات واشتغلت به القلوب والجوارح هو ذكر الله تبارك وتعالى في كل حين وعلى كل حال فالذاكرون يذكرهم الله يقول سبحانه وتعالى: { فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون } [البقرة:152].

وروى أبو هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: « أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذ ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرَّب إليَّ بشبر تقربت إليه ذراعاً وإن تقرَّب إليَّ ذراعاً تقربت إليه باعاً وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » [رواه الإمام البخاري] .

7- طالب العلم الشرعي:

8- المتحابون في الله:

إن المتحابون في جلال الله يناديهم ربهم وهو أعلم بهم ويحل عليهم رضوانه وفضله وجوده وكرمه فيظلهم يوم القيامة يم لا يظل إلا ظله سبحانه، فلقد روى أبو هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله يقول القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي » [رواه مسلم].

9- المكثرون من الطهارة والمتجملون لله:

والطهارة هي إزالة النجاسة من البدن والملابس وأماكن العبادة والله سبحانه يحب من عباده المتطهرين لقوله تعالى: { فيه رجالٌ يُحبُّون أن يتطهَّروا واللهُ يحبُّ الْمطَّهِّرين } [التوبة: 108].

10- صاحب السواك والمستاكون:

11- المتقربون إلى الله تعالى بفعل الفرائض والمحافظة عليها:

12- المتقون:

هم الذين يخشون الله تعالى ويتقونه في السر والعلن ويجعلون بينهم وبين عذاب ربهم وقاية باتباع أوامره واجتناب نواهيه يقول جلّ وعلا { بلى من أوفى بعهده واتَّقى فإنَّ الله يُحبُّ المُتَّقين } [آل عمران:76].

13- الصابرون:

لقد مدح الله تعالى الصابرين في سبيله واعد لهم جنته ورضوانه يقول الله تعالى: { وكأيِّن من نَّبيٍّ قاتل معه ربّيُّون كثيرٌ فما وَهَنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضَعُفُوا وما اسْتكانوا واللهُ يُحِبُّ الصَّابرين } [آل عمران:146].

14- المتوكلون على الله تعالى:

التوكل على الله دلالة على زيادة الإيمان ورفعته في النفس فكلما كان الإنسان المسلم أكثر قوة وتوكلاً على الله في جميع أموره دلّ ذلك على قوة إيمانه وقوة تعلقه بربه ولذلك كان أجره محبة الله يقول الله سبحانه وتعالى: { فبما رحمةٍ مِّن اللهِ لنت لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضُّوا من حولك فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكَّل على الله إنَّ الله يُحِبُّ الْمُتوكِّلين } [آل عمران:159].

أيها الأحبة هذه بعض الصفات التي يحبها الله في عباده فهل نستكثر على أنفسنا أن نتصف بصفة من هذه الصفات ونبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالى فنحوز على رضاه وتحصل لنا محبته هذا إذا كان لزاماً علينا أن نتصف بهذه الصفات كلها .

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات