هي … بعد الأربعين

116 views0

   بقلم : رواء

فيها تغيرات فسيولوجية حيث ينخفض في هذه المرحلة هرمون الأستروجين الذي يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ على حيوية المرأة، ويحميها من الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام، كما وينخفض هرمون البروجسترون. وهذه الاضطرابات والتقلبات الهرمونية الأنثوية تؤثر على الحالة النفسية للمرأة.

وتختلف استجابة المرأة لهذه التغييرات من واحدة لأخرى؛ فبعض النساء لا يشعرن إلا بتغيير بسيط على أجسامهن وعلى الحالة المزاجية، والبعض الآخر تصل معه الحالة لدرجة الأزمة التي تستحق العلاج.

 وكل ذلك يتوقف على مدى وعي المرأة بهذه الأعراض والاستعداد لها. فغالباً ما يشكل القلق من تقدم العمر وظهور علامات الشيخوخة هاجساً لدى المرأة بعد سن الأربعين

من الخطأ إطلاق سن اليأس على هذه المرحلة من العمر لأنه سيزيد من تأزم المرأة وإلصاق اليأس لا يتماشى مع أي مرحلة من مراحل عمر الإنسان، وإن كان القرآن قد ذكر في قوله تعالى:

 {اللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ واللائِي لَمْ يَحِضْنَ} (سورة الطلاق)،

فإن اليأس قد ذُكر هنا في سياق تبيين تشريعات متعلقة بعدة الآيسة كما في شرح ابن كثير، وليست كتوصيف لحالتها أو وضعها في خانة اليأس. أما ما يجب على المرأة فهو التعامل مع هذه المرحلة بشكل طبيعي، لأنها تُعد مرحلة تطور طبيعي في حياتها.

والدور لا يقع على عاتق المرأة وحدها وإنما على عاتق الأسرة معها، فإن كانت قد تأثرت فسيولوجياً فلا بد من مراعاة تغير مزاجها العام وحساسيتها التي قد تزيد مع تقدمها في العمر، لأنها تعتقد أنها فقدت دوراً كانت تقوم  به  وهو دور الحمل والإنجاب وبذلك تظن أنها فقدت أهميتها وقيمتها.

 تفتقد المرأة في هذه الحالات أقرب الناس إليها، زوجها وأبناءها. وليس من الضروري أن تناقش معهم هذه الأمور وأسباب ضيقها وإحساسها بالقلق والاكتئاب والإحباط والحزن، فعلى الزوج والأبناء مراعاة هذه الأمور حتى لو لم تشتكِ  لهم وذلك بإشراكها في نشاطات داخل وخارج الأسرة وإشعارها بأنها  لا زالت هي الزوجة والأم التي تهتم بالجميع والمسئولة الأولى عن البيت والأسرة.

كما على المرأة في هذه الفترة أن تحافظ على غذاء متوازن وصحي، كما عليها الحرص على ممارسة الرياضة كي تحافظ على حيويتها فقد تكون هذه المرحلة مرحلة إعادة توازن بالنسبة لها ومرحلة من العمر تُعمل فيها عقلها وتفكيرها وتحافظ على نشاطها الذهني والجسدي وتوجه نشاطاتها العملية لتستفيد منها أسرتها ومجتمعها.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات