خبراء: المنتخب الكروي لم يحقق الفوز لعام واحد بسبب خلل في التخطيط

131 views0

 عزا خبراء كرويون محليون اسباب عدم تحقيق المنتخب العراقي للفوز بأي من مبارياته التي خاضها لمدة عام واحد الى خلل في التخطيط.
وذكر اكاديميان ومدربون الاثنين، ان سوء البرامج التدريبية وغياب الدعم الحكومي من الناحية المادية الى جانب فقدان التركيز بالاطار الفني، كلها عوامل اسهمت في عدم احراز المنتخب الوطني العراقي بكرة القدم أي انتصار خلال نحو عام في المباريات التي خاضها.
وقال الاكاديمي الدكتور قاسم لزام إن “غياب دور اللجنة الفنية في اتحاد الكرة اسهم في عدم اختيار المدربين الاكفاء، حيث سعى عدد من اعضاء الاتحاد الى تهميش دور اللجنة الفنية وهو ما دفع اعضائها الاكاديميين الى الاستقالة”.
واضاف لزام ان “عدم الاستقرار التدريبي والاداري يؤثر على اداء المنتخبات الوطنية فيما ان اتحاد اللعبة يعلق النتائج السلبية على شماعة المدرب حتى يخلي مسؤوليته”.
وتعاقب على تدريب المنتخب العراقي المدربين عدنان حمد وجورفان فييرا وراضي شنيشل والصربي بورا ميلوتينوفيتش.
وتابع ان “تدخل الحكومة بقوة بات ضروريا من خلال الاهتمام بالقطاع الرياضي وتقديم الاموال بغية تسهيل مهمة اعداد المنتخبات الوطنية للاستحقاقات المقبلة واعطاء الجانب العلمي والاكاديمي دورا فاعلا في عمل اتحاد الكرة الذي اتسم بالتخبط والعشوائية والابتعاد رويدا رويدا عن التخطيط السليم الذي يوصل الى عامل التفوق والانجاز الذي سيكون بعيد المنال”.
وزاد ان “غياب دور اللجنة الفنية في اتحاد الكرة اسهم في عدم اختيار المدربين حيث سعى عدد من اعضاء الاتحاد الى تهميش دورها (اللجنة الفنية)”. مبينا ان “اي مدرب يمكن ان يلعب بـ 11 مدافعا ويخرج بشباك نظيفة او بكرات قليلة على حساب الزخم الهجومي وهذا غريب في كرة القدم، اذ لايمكن ان تلعب مدافعا وتبحث عن بطاقة التأهل الى الدور اللاحق”.
ولم ينجح المنتخب العراقي في بلوغ الدور الثاني من مسابقة كأس القارات بعد ان فشل اللاعبون في تسجيل اي هدف في ثلاث مباريات خاضها، بمقابل تلقي شباكه لهدف واحد.
وتعادل العراق بقيادة المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش ببطولة القارات، امام جنوب افريقيا ونيوزلندا من دون اهداف وخسر امام اسبانيا بهدف واحد دون مقابل، ليخرج من الدور الاول.
واوضح لزام “يتوجب تبني مشروع رياضي بحلول واقعية بغية الانطلاق من جديد الى ساحات التألق”.
وتطابق رأي الاكاديمي المدرب صالح راضي مع ما ذهب اليه لزام.
وقال الدكتور صالح راضي إن “عدم الفوز خلال عامل كامل يعد كارثة بحد ذاتها، يجب التوقف عندها كثيرا”.
واضاف راضي ان “المنتخب العراقي الذي تعاقب عليه اربعة مدربين من مدارس مختلفة فشل في تسجيل اي فوز منذ 14 حزيران (يونيو) عام 2008 حتى الآن، وعليه يجب نفكر بالمستقبل البعيد وان نبتعد عن التزوير في اعمال اللاعبين لانها ستزيد من متاعب الكرة العراقية ونحن بحاجة الى تدخل الحكومة العراقية لغرض توفير مستلزمات النجاح وهذا يتطلب توفير مبالغ مالية من اجل خلق منتخبات تسير بالاتجاه الصحيح والتركيز على الفئات العمرية”.
ولعب المنتخب العراقي منذ 22 حزيران يونيو من العام الماضي حتى الآن 12 مباراة منها واحدة امام قطر بتصفيات كأس العالم 2010 وثلاث مباريات بكأس الخليج الـ 19 بمسقط ومثلها بكأس القارات الى جانب خمس مباريات تجريبية، خسر في ست وتعادل بمثلها دون ان يحقق الفوز في اي منها.
وفشل المنتخب الوطني العراقي في تحقيق اي فوز في مبارياته الـ 12 التي خاضها طيلة الفترة من 22 حزيران يونيو 2008 ولغاية شهر حزيران يونيو من العام الجاري.
فقد خسر العراق امام قطر بهدف واحد في دبي ضمن تصفيات المرحلة الثالثة للقارة الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010، ليخرج من التصفيات في فترة المدرب عدنان حمد.
وفي فترة التحضير لبطولة كأس الخليج الـ 19 في مسقط التي قادها فيه المدرب البرازيلي جورفان فييرا تعادل العراق امام الامارات في مدينة العين الاماراتية 2 ـ 2، قبل ان يتعرض لخسارتين امام كل من عمان بنتيجة صفر ـ 4 وامام البحرين بنتيجة 1 ـ 3، ثم تعادل امام الكويت 1 ـ 1.
وقاد المدرب راضي شنيشل المنتخب العراقي في فترة التحضيرات الاولية لبطولة كأس القارات، فتعادل العراق امام السعودية في الرياض من دون اهداف، قبل ان يخسر في سيول امام كوريا الجنوبية 1 ـ 2، قبل ان يأتي الدور على المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش الذي قاد العراق في مباراتين وديتين امام قطر في الدوحة وانتهت بخسارة العراق صفر ـ 1، وامام بولندا في كيب تاون الجنوب افريقية وانتهت بالتعادل 1 ـ 1.
وفي بطولة القارات، تعادل العراق امام جنوب افريقيا من دون اهداف قبل ان يخسر من اسبانيا بهدف واحد ويتعادل مجددا امام نيوزلندا من دون اهداف.
وسجل العراق في مبارياته الـ 12 التي خاضها ستة اهداف، واهتزت شباكه 15 مرة.
واضاف راضي ان “اتحاد الكرة عمد الى تهميش دور اللجنة الفنية واهمال اراء الاعضاء وطروحاتهم مما اثر على المردود الفني لمشاركات المنتخبات الوطنية خلال العامين الماضيين ومنذ الفوز بلقب كأس امم اسيا 2007″.
واكمل ان “التخطيط مهم في بناء كرة القدم، لكن للأسف فأن الامور تسير بشكل خاطىء وان القرارات التي تتخذ لاسباب شخصية ولضمان المقعد والكرسي في الانتخابات وهنالك مجاملات على حساب مصلحة الوطن وهذا خلل كبير جراء سوء الادارة والتخطيط”.
وبين “نحن بحاجة الى وقفة لتحديد المقصر ومحاسبته ولدي ثقة بأن اللجنة الاولمبية بشخص رعد حمودي ستتحمل جزءا كبيرا من المسوؤلية في تصحيح المسار لاسيما اننا في تراجع مستمر رغم الفوز بلقب أمم آسيا 2007″.
من جانبه طالب المدرب الكروي نبيل زكي باجراء تغييرات جذرية في خط الهجوم العراقي، في وقت اعرب عن دهشته جراء ما وصلت اليه نتائج المنتخب الوطني العراقي في الفترة الماضية.
وقال زكي إن “عدم تحقيق الفوز خلال عام كامل يعود الى الاعتماد على نفس الاسماء والوجوه في تشكيلة المنتخب العراقي الذي يحتاج الى دماء جديدة وخامات شبابية”.
وتابع المدرب ان “الشق الهجومي بحاجة الى تغييرات جذرية وان هناك لاعبين لم يعودوا قادرين على العطاء حيث نضب عطاؤهم وعلى مدربي المنتخب الوطني الاستعانة بطاقات شابة (…) في وقت يجب ان نقول لهؤلاء اللاعبين انكم ابطال وقد جلبتم الفرحة والسعادة للشعب العراقي ونحن نشكركم على ماانجزتموه للعراق ولكن التجديد مطلوب وانتم وطنيين”.
واضاف ان “اللاعب العراقي اصبح مثقفا كرويا ويستوعب التكتيك الذي يضعه المدرب وكان اسلوب المدرب بورا واضحا وهو ان نخرج متعادلين امام منتخب جنوب افريقيا منظم البطولة وان نخسر بأقل عدد من الاهداف امام منتخب اسبانيا بطل اوروبا والخروج بنتيجة ايجابية امام منتخب نيوزلندا”.
واستطرد ان “المدرب بورا غير اسلوب لعب الفريق في مباراته الاخيرة في الشوط الثاني امام نيوزلندا باجراء تبديلات اسهمت في عودة الروح للفريق والسيطرة على وسط الميدان غير ان لاعبينا يفتقدون حتى الآن الى اللمسة الاخيرة”.
وزاد ان “النتائج في بطولة كأس القارات 2009 تعتبر خطوة اولى بعد الانتكاسات في تصفيات كأس العالم 2010 وبطولة الخليج العربي الـ 19 التي اقيمت مطلع العام المقبل في مسقط وان العامل النفسي والثقة استرجعها اللاعبون سواء بقى المدرب الصربي بورا او رحل”.
من جانبه كان لعضو الجهاز التدريبي السابق للمنتخب الوطني العراقي رحيم حميد رأي آخر لمطالب زكي بالتغييرات.
وذكر حميد إن “حاجة فترة اعداد المنتخبات الوطنية الى التخطيط السليم وفترة زمنية حتى نخرج بحصيلة مقبولة لاسيما وان لاعبينا المحترفين وخاصة المهاجمين تركوا بصمات واضحة مع فرقهم في الموسم المنتهي 2008/ 2009″.
وقال إن “اللاعب عماد محمد نال ثاني هدافي الدوري الايراني وكذلك الامر ينسحب على مصطفى كريم في الدوري المصري فضلا عن ان يونس محمود وعلاء عبد الزهرة يجيدون لغة الاهداف”.
واضاف ان “هناك عوامل خارجة عن قدرة اللاعب في عدم هز الشباك فليس من المعقول ان المهاجم لايريد ان يسجل اهداف غير ان التوفيق قد لايكون حاضرا ويتسبب في خسارة الفريق العراقي القادر على عودة الى جادة الانتصارات في حال توفير مقومات الاعداد الناجح”.
وتمنى حميد ان “لايتم اهمال الفريق بعد المشاركة في بطولة كأس القارات لان ذلك لن يصب في مصلحة الفريق”.
وتابع ان “الاسماء الموجودة حاليا هي الافضل فضلا عن اعطاء مساحة للاعبين الشباب الذين بحاجة الى الثقة حتى يثبتوا اقدامهم بقوة (…) واعتقد ان الفريق قادر على العودة الى الانتصارات بعد ان تحسن العمق الدفاعي مما يسهل عملية الوصول الى الفوز”.
وأرجع نجم المنتخب العراقي السابق كريم صدام اسباب عدم تمكن المنتخب العراقي من تحقيق الفوز خلال عام كامل الى “ان هناك مشاكل في مراكز القوى التي تحكم السيطرة على اتحاد الكرة وعلى المنتخبات الوطنية فتكون القرارات فيها نوع من التقاطع فضلا عن الجوانب الفنية والادارية”.
واضاف صدام، وهو عميد هدافي الدوري العراقي ان “العراق يمر بمرحلة انتقالية في جميع الميادين وان الرياضة وكرة القدم خصوصا ليست بمنأى عن مايحدث ونحتاج الى وقت لتثبيت مانريده”.
وزاد ان “تدخل الحكومة سيسهل من اختزال الوقت والوصول الى رياضة الانجاز ولكن هذا لن يتحقق الا بالتخطيط الصحيح ولاسيما في جانب اقامة المعسكرات التدريبية والفوائد التي سنجنيها من تلك المعسكرات فيما يعد اتحاد الكرة ان ما يحل ليس تراجع وهذا مجافي للحقيقة”.
واوضح ان “الاهتمام بالرياضة بات مطلب الجميع لانها توحد الشعب وبالتالي يجب ايلاء هذه المسألة اهمية اكبر سيعود بالفائدة على الجميع ونقترب من الانتصارات التي غابت وان يكون المنتخب في ايادي تعتمد على العمل المبرج وعدم التخبط وانتظار المشاركة حتى نبدأ بتشكيل المنتخبات الوطنية بمختلف الاعمار”.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات