حضارة التعليم العالي في العصر الحديث

111 views0

عبد الرحمن العبيدي 

من أولى المهام النبيلة التي تبناها الإنسان في مختلف ألازمنه وعلى مر العصور هي التعليم والتربية ، فحتى الأنبياء عندما أرادوا ان يصفوا عملهم وضحوا بان مهمتهم هي بالدرجة الأساس لتعليم وتربيه البشرية ولأنها أساس التنمية الشاملة لآي بلد ولأي حضارة فقد وضعت في أولويات اهتمامات البلدان المتقدمة من حيث الأهداف والمناهج والكادر التربوي والإداري والوسائل والقوانين التي تكفل احترام وتقديس هذا الجانب الإنساني الرائع. 

 

لكن الواقع في العراق وللأسف الشديد يقرأ غير ذالك بكثير فالجانب الأول هو واقع التعليم الحالي والجانب الثاني هو عن أمال وطموحات العاملين والمختصين في هذا المجال من اجل النهوض بواقع التربية والتعليم في العراق. 

 

إن تاريخ التعليم والتربية العراقي قد عانى الأمرين من إهمال وتهميش وبالأخص في السنوات الأخيرة من بداية القرن العشرين ، حيث بدأ معدل التعليم بالانحراف عن المستوى المطلوب في الأداء التعليمي وظهر الاعتماد على النظريات التطبيقة والاراشادات المعرفية دون الولوج إلى ساحة التطبيق العملي المنظم ، حيث ان الدراسات التي قام بها العديد من طلبه الماجستير والدكتوراه أثبتت بان النظام التربوي في العراق يؤكد على الجانب المعرفي فقط دون الاهتمام بالجوانب الأخرى التي تتعلق بالتقدير والشعور والمهارات اليدوية والحركية والعمليات الحرفية والعملية التي تعتمد على الجانب التفكيري اليدوي ، على العكس تماما عندما نلاحظ تفوق الجانب المعرفي في هذه الأهداف عند تطبيقها بنسبه تصل إلى أكثر من 90% ، وعلى الرغم من خطورة هذه النسبة ألا ان وزارة التربية والتعليم العالي بقيت عاجزتان عن أبدء أي رغبه بتغيير بذالك . 

 

أما المناهج الدراسية والتي تشمل بالاضافه إلى الكتب الدراسية والوسائل المصاحبة من تقنيات مرادفة وأنشطه فتصل في بعض المواد إلى نسب متدنية جدا ونحن لا نلوم المدرس او الأستاذ الجامعي او المعلم إذ هو مقيد بظروف أخرى تمنعه من تطبيق هذه الانشطه كعدم توفر الوسائل التعليمية وحتى لو توفرت فأنها تحسب بذمته وأي خلل فيها يتحمل المدرس ومدير المدرسة الخسارة وكذالك التفكير التقليدي للمشرفين والمتابعين على عمل المدرس والمعلم. 

 

 أذن ماذا نحتاج لكي نعيد العمل بهذه الانشطه التي هي جزء من التعليم وهنالك قاعدة أساسيه في علم النفس تقول بان المهارات اليدوية أصعب على النسيان من المهارات اللفظية هذا إذا ما أردنا للطالب ان يتعلم ليتثقف وليطلع لا لكي ينجح فقط ويتحول الى طابور الببغاوات التي تحكم التربية في العراق . 

 

سنطالب أولا بإعطاء حرية أكثر للأستاذ ابتداء من الجامعة ووصولا الى المدارس الابتدائية في التعامل مع التلاميذ والطلاب وبالطريقة التي تتيح له إيصال المادة العلمية بأفضل أسلوب ، والابتعاد عن الروتين الخانق الذي تمتاز به وزارة التربية ووزارة التعليم العالي التي استحقت لقب الوزارة العجوز بدون منافس من بين وزارات العراق وتوفير المستلزمات الضرورية للمدرس . 

 

ولكي تبقى طموحاتنا للمستقبل كبيرة وفاعلة يجب الاهتمام بتغيير الواقع الى واقع أكثر واقعيةً يتماشى مع ركب الدول المتعلمة والكبيرة اذا ما ارددنا لهذا العراق التقدم والازدها ولكن ان بقيت الأمور على حالها أتوقع سيكون العراق عن قريب بحاجه الى محو أميه شامل يتسع نطاق عمله ليشمل معظم العاملين في وزارة التربية ووزارة التعليم . 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات