العلاقات الجامعية .. معركة العواطف

145 views0

فاطمة كريم

 

الحب في الجامعة قضية بحث فيها المختصون  كثيراً، وقد يكون كتب كثيرا عنها، ولكنها تبقى قضية شائكة وغامضه ليس لها بدايه لتكون لها نهايه اصلا فقد تداخل فيها الخطأ بالصواب وصعبت فيها المقاييس والمعايير واختلطت النزاهه والشرف والعفويه بالفساد ووعدم النضج واختلال الموازين 

تجولنا في عدة جامعات علنا نجد من يطفيء جمرة السؤال المحير ما الخطأ الذي قد يرتكبه شبابنا اليوم على وفق معايير مجتمعنا وتقاليده الشرقيه التي تجعل من الفتاة زجاجه يحرم لمسها والا كسرت ولم تعد صالحه لأي مسؤوليه وما الذي يريده شباب اليوم من الفتاة ومالذي تريده الفتاة وماهي الاسس التي على اساسها الفتاة تبني علاقتها مع شاب هو مجرد زميل في جامعه او مرحله او زميل الفصل. 

 

وهنا التقينا بمجموعه من الطلبه او ( كروب) فيه تخصصات مختلفه واعمار متنوعه وكان سؤالنا عن العلاقات وما لها وما عليها: فاجابنا الطالب محمد قيس ( 22)عام_كلية الحقوق 

 قائلا: ( ان عدم وجود استقرار سياسي ينعكس على الحياة بمجملها، فالبطالة في أعلى مستوياتها، وفرص العمل للطلاب بعد التخرج مسألة ليست ذات سهولة، ولكن ورغم فشل نسبه كبيرة من التجارب العاطفية داخل الجامعات الفلسطينية، إلا أن هذا لا يجعل هذه التجارب تجف وتتوقف، بل أنها تشكل حافزاً للكثيرين لإقامة علاقات جديدة، لكثرت الفرص المتاحة أمامهم.وهو خطر لا فكاك منه. 

وسرد لنا الطالب مؤمن إبراهيم (23 عاما) حكايته مع الحب في الجامعة قائلا: مررت بأكثر من تجربه أولها كان عندما دخلت الجامعة أعجبت بفتاه من أول نظره، وحين حاولت أن أتعرف عليها ونبنى معا علاقة نسعد بها نحن الاثنان فوجئت بأنها شديدة الغيرة والتقلب وتكثر من الزعل بالعربي خلت عيشتى سوده

وأضاف إبراهيم: حاولت أن أغير من تفكيرها لكنى فشلت فقررت أن أنهى علاقتي معها، لكن لم أجد الطريقة المناسبة، فحصل "زعل" بيننا رغم أننا ندرس بنفس الفصل، لكن بعد فتره من الوقت تعرفت على بنت ثانيه، وكنت حريصاً كل الحرص على أن أتواجد اكبر عدد ممكن في الجامعة حتى أستطيع أن أجلس معها. وفتح أفاق التفكير 


هذا فيما كان لطلبة الدراسات العليا رأيا رغم انه قد يكون مشابها  للاراء السابقه من ناحية المبدا ولكنه يعتبر الاصوب من ناحية التفكير. هذا ما اوضحه لنا الطالب حامد عبد الرزاق في الدراسات العليا فيقول: الجامعة هي مؤسسه تربوية تعليمية يقع على عاتقها المسؤولية الكبرى في توعية الطلاب وفتح أفق جديد في تفكيرهم وجعلهم قادرين التحكم بعاطفتهم بشكل يجعل من علاقاتهم ببعضهم تأخذ طابعا آخر وشكلا جديدا يكون الحب من خلاله حافزا لتقدمهم في مجال دراستهم ونجاح حياتهم المهنية، ولكن للأسف فان معظم جامعات الوطن تهمل هذا الجانب وتركز على الدراسة الاكاديمية والتخصصات بتنوعها وتتجاهل حقيقة أن الإنسان مجموعة من المشاعر وليس حاسبا الكترونيا نغذيه بالمعلومات. 

 

ويلفت خالد سليم، الاختصاصي النفسي أن فشل الكثير من العلاقات العاطفية الناشئة داخل أسوار الجامعة، يعود الى التعاطي غير المدرك مع مجمل هذه العلاقات التي تكون تعويضاً عن الحاجة النفسية والاجتماعية للإنسان، وخصوصاً عند الإناث، اللواتي يبحثن عن اهتمام يفتقدنه، أو حنان هو أبعد ما يكون عنهن وهذا يكون دائما في المجتمعات المغلقة كالمجتمعات العربية تحديداً، ويشدد على أن هذه العلاقات هي كباقي العلاقات الاجتماعية يمكن أن يكتب لها النجاح أو الفشل، يحكمها سلوك الطرفين، ومعظم العلاقات في الجامعة لا ينجح منها سوى 5% فقط لعدم تبلور وعي كامل لدى معظم الطلاب. 


مع اعترافنا بحقهؤلاء الشباب من الجنسين بالتعارف والترافق والتحابب إلا أننا لابد أن ندين تلكالمظاهر والمناظر التي تخدش الحياء في الزوايا المظلمة, وخلف أبنية الجامعات, حيث إن البعض لا يقيم للعادات والتقاليد أي اعتبار ولا يحترم الحرمالجامعي بالإضافة إلى غياب الرقابة الجامعية أو عدم وجود فقرة في قانون الجامعاتتدين هذه التصرفات.‏  

لذلك لابد للأهلمن توعية أبنائهم وتثقيفهم أخلاقياً وعدم حصر هؤلاء بزوايا التعصب والتزمتالأخلاقي, والإكثار من النشاطات الثقافية والفنية الهادفة, واستثمارها بالترويج لماينبغي أن تتصف به العلاقات العاطفية في الوسط الجامعي, من حيث الإخلاص والمسؤوليةوالنضج, وتصحيح المفاهيم المشوهة والتصرفات السلبية.‏  

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات