صوت الامواج فقط هو المسموع..

134 views0

  بقلم : باسم العراقي

جميل ان تعيش في جزيرة خالية من ضجيج السيارات وجميل ان تنعم بسماع صوت الامواج المتراطمة انه اجمل منظر رأته عيني … انها جزيرة ارواد السورية.

البحر الابيض المتوسط لطالما قرأنا عنه في مادة الجغرافية في المراحل المتوسطة وعن المد والجزر ولطالما درسنا في مادة الاقتصاد في الاعدادية عن الايرادات التي يحققها البلد الذي يطل على منفذ بحري من الترانزيت للحمولات وعلى مختلف انواعها واحجامها، كل ذلك كان عبارة عن معرفة نظرية من خلال الكتب المنهجية ولكن رؤية البحر بعين الحقيقة شكل اخر واستنشاق نسمات هوائه تضفي هدوءا على الاعصاب يفوق منظرها وصف الخيال.

اما في الحديث عن ركوب البحر فله الكلام يقف اجلال والمشاعر تنهض خشية من غضبه ويسكن القلب وجلا من ما قد يحدث من مفاجاة البحر الذي وصفه احد من راءه بانه " الحبيب الذي يخشى عناقه" فقد حملنا الفضول في التعرف على مشاعر ركوب البحر بان نستاجر قاربا لنجوب عنان البحر لمسافة تزيد عن ثلاثة كيلو مترات يتراطم خلالها القارب بامواج البحر التي كانت تبدو هادئة تبعث على الاطمنان، حتى وصلنا الى جزيرة وسط البحر تدعى جزيرة ارواد تابعة للمياه الاقليمية للحكومة السورية.

كانت جزيرة ارواد الخالية من الضجيج ولا شيء مسموع سوا صوت الامواج المتراطمة، والتي يعمها السكينة التي اضافها البحر الابيض المتوسط عليها بسكونه والخالية تماما من وسائل النقل المضرة بالبيئة ابتدائا من السيارات الصغيرة وصولا الى الدراجات النارية حيث سكان جزيرة ارواد لا يحتاجون لتلك الوسائل لان الجزيرة تستطيع ان تخوض جميع ازقتها بوقت لايتجاوز العشرة دقائق.

ولكننا وجدنا فيها معامل صنع القوارب الخشبية مزدهرة بشكل لافت للنظر وعندما توجهنا بالسؤال للحاج ابو يزن وهو احد الاشخاص العاملين في صناعة القوارب الخشبية اجاب" ان الجزيرة تعتمد بشكل اساسي على القوارب في التواصل مع البر ومحافظة طرطوس خصوصا التي تبعد نصف عقد بحري تقريبا عن الجزيرة، في جميع احتياجاتها من التسوق والخاضر وغيرها من الحاجيات الاساسية والثانوية لذلك تزدهر هنا بالذات صناعة القوارب خصوصا في ضل التزايد السكاني الملحوض على الجزيرة، اضف لذلك اجتذاب السياح للجزيرة ايضا ادى الى الحاجة لزيادة اعداد القوارب وتنظيم عملها وفق ما يشبه بالكراجات المعروفة لديكم على اليابسة".

وعندما قارب وقت صلاة الظهر ادارنا اعيوننا يمينا وشمالا علنا نجد مصلى لنؤدي به فرض يومنا فوجئنا بوجود ثلاث مساجد على تلك الجزيرة التي لا يتجاوز قطرها 40مترا في احسن الاحوال، وعندها شعرنا بان الكون لابد له من خالق يدير شؤونه ولابد من الخلق ان يشكروا نعم الله التي غمر بها الناس جميعا شيبا وشباب مسلمين وغير ذلك.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات