جامعة ديالى.. واقع مزري وخدمات معدومة

644 views0

          تحقيق:محمود وهاب,مصطفى الزبيدي

                  تصوير:مرسال حامد

من خلال زيارتك لجامعة ديالى ستلاحظ بوضوح انها تعاني من سوء الخدمات وقلة الاهتمام وعبث العابثين من سماسرة المقاولات المبطنة ،وطلابها حالهم حال اغلب طلبة العراق يقضون ايام الدراسة بشق الانفس، فلا خيار لهم سوى الاستمرار والاصرار على اكمال الدراسة رغم افتقارهم الى مقومات الاستمرار.وللوقوف على واقعهم المؤلم والاحاطة بمعاناتهم كانت لنا هذه الزيارة الى جامعة ديالى.

 نبذة تعريفية عن الجامعة :

تأسست جامعة ديالى في 18/9/1999 وتعتبر من الجامعات متوسطة الحجم إذ تصل طاقة الاستيعاب التصميمية بعد اكتمال إنشاء كافة مرافقها الخدمية إلى 12000 طالب وطالبة. وتعتبر أهم مركز علمي و ثقافي متخصص ضمن المحافظة و قد  سبق تأسيسها إنشاء كليات الهندسة و التربية والتربية الأساسية(المعلمين سابقا) ،وهي من الجامعات العراقية المعروفة التي تخرج منها العديد من الاساتذة والعلماء،تقع في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى, وتضم الجامعة عشر كليات ذات تخصصات علمية و إنسانية هي : كلية التربية الاساسية، كلية الاصمعي للتربية،كلية الهندسة،كلية التربية الرياضية،كلية العلوم،كلية القانون،كلية الطب البيطري،كلية الطب،كلية الزراعة،كلية الرازي للتربية. جاء تأسيس جامعة ديالى لحاجة ملحة تطلبت إنشاء هذا المركز العلمي أولا لاستيعاب الزخم الطلابي الحاصل في جامعات بغداد بالدرجة الأساس . وثانياً لرفد المسيرة العلمية و الحضارية للمحافظة و لاستيعاب التزايد في أعداد طلبة المحافظة إضافة إلى خطة لاستيعاب الوافدين من المحافظات المجاورة أولا, و طلبة المحافظات البعيدة و الطلبة العرب ثانياً.

إن لأهمية مدينة بعقوبة باعتبارها مركزاً توسعياً لمحافظة بغداد الكبرى جعل منها بؤرة استقطاب  تجاري و سكاني مما تطلب إنشاء مركز علمي و أكاديمي يلبي متطلبات التنمية المستقبلية.

معاناة كبيرة وحلول غائبة :

رئيس اتحاد طلبة الجامعة بين لنا بعض الاسباب قائلا: أن هناك عدة أسباب يمكن ان نعزو اليها الوضع المزري الذي وصلت اليه الجامعة منها تغيير رئيس الجامعة والهيئة الإدارية أكثر من مرة وكذلك الضبابية التي تشوب موضوع المقاولات التي تمنح باليات نجهلها لأناس لا نعرف كيف حصلوا على تلك المقاولات . اما أسباب تأخر تبليط الشوارع فلا نعلم لها سببا مقنعا علماً أن بوادر العمل فيها قد لاحت منذ عام 2003 ولحد الآن لم ينفذ تبليط أي شارع .

أما الطالب يوسف نعمان من كلية العلوم المرحلة الثالثة فقد حدثنا بنبرة من الحزن قائلا.. (أنهم قد اضطروا أن يتغيبوا يوما كاملا عن المختبرات بسبب هطول الأمطار في الأشهر السابقة ولم يستطيعوا الوصول إلى بناية المختبر بسبب برك المياه التي تغطي الشوارع المؤدية إليها وأضاف قائلاً أن الخدمات الصحية والمياه غير متوفرة في أي قسم ماعدا رئاسة كلية العلوم فقط..! )

وعندما سألنا الطالبة وسن احمد من كلية التربية قسم اللغة العربية المرحلة الثالثة عن الأمور التي يفتقرون إليها في قسمهم أجابت.. (أنهم يفتقرون إلى المقاعد النظامية فأغلب المقاعد في قاعات هذا القسم محطمة والكثير منها يعود تاريخه الى سنين مضت، إضافة إلى عدم وجود مياه للشرب أو خدمات صحية وتخيل انه لا توجد سلة مهملات واحدة على جوانب أروقة الكلية  مما يضطر البعض الى القاء النفايات على الارض مما يعكس صورة مشوهة عن الجامعة وطلابها في ان واحد).

يقول الدكتور عبد الخالق صالح مهدي عميد كلية الزراعة في جامعة ديالى( إن الضروف الصعبة التي مرت بها جامعة ديالى في عامي 2006-2007 من انتقال الجامعة الى مكان بديل، وتعرض مبانيها إلى التخريب والسرقة بسبب الاحداث التي عصفت بالمحافظة انذاك، قد حالت دون تنفيذ الكثير من خطط التطوير والاعمار داخل الحرم الجامعي،إضافة إلى هذه الأسباب هناك مشاكل إدارية وقانونية في إحالة المقاولات ، وكذلك تغيير رئيس الجامعة والهيئة الإدارية لأكثر من مرة كان له الدور الكبير في وصول الحال إلى ما هو عليه اليوم ).

وأضاف( أن مبلغ 16 مليار دينار قد خصص لتطوير وترميم مباني الجامعة ولكن لم يصرف منه سوى جزء قليل جدا ولا اعلم أين ذهب باقي المبلغ..!! وقال أن كلية الزراعة لا تمتلك أي بناية داخل الجامعة وإنما استعارت ثلاث بنايات تابعة لكليات أخرى).

ويبقى السؤال قائما من المسؤول عن هذا الوضع المزري..؟ وهل الحكومة قد غضت البصر عن تلك الخروقات؟ وبين كل تلك التساؤلات يبقى طلبة جامعة ديالى وسط النفايات الملقاة في أروقة الجامعة، والشوارع الغير مبلطة وانعدام مياه الشرب، لا يعلمون على من يلقون اللوم..؟ على رئاسة الجامعة..؟ أم على اللجان الإدارية..؟ ام على حيتان تعمل في الخفاء وتلتهم كل ما يقف في طريق طموحاتها الغير مشروعة….؟؟

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات