هل يخاف منتخبنا.. نظيره الاسباني ؟

161 views0

 يسعى منتخب اسبانيا لمعادلة الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية (14 فوزا) على الصعيد العالمي عندما يلتقي نظيره العراقي الاربعاء في بلومفونتين ضمن منافسات المجموعة الاولى لبطولة كأس القارات المقامة حاليا في جنوب افريقيا.ويحمل المنتخبان البرازيلي والفرنسي الرقم القياسي حاليا في عدد الانتصارات المتتالية ب14 فوزا متتاليا، بيد ان اسبانيا مرشحة بقوة لمعادلة هذا الرقم وربما لتخطيه كونها تخوض مباراتها الاخيرة في الدور الاول امام جنوب افريقيا في 21 الحالي.وتهدف اسبانيا ايضا الى معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات المتتالية ايضا من دون خسارة والمسجل باسم البرازيل (35) وحققه المنتخب الاخير بين عامي 1993 و1996.ولم يخسر المنتخب الاسباني في مبارياته ال33 الاخيرة وتحديدا منذ سقوطه امام رومانيا صفر-1 في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006.وسيكون المنتخب الاسباني مرشحا فوق العادة للتغلب على نظيره العراقي بطل اسيا، خصوصا بعد العرض الهجومي الكبير في مواجهة نيوزيلندا بفضل قلب هجومه فرناندو توريس مهاجم ليفربول الانكليزي الذي سجل اسرع "هاتريك" في مسيرته عندما زار الشباك في الدقائق ال17 الاولى وفي فترة 11 دقيقة.

وكان مدرب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي الذي حل مكان لويس اراغونيس الفائز باللقب الاوروبي الصيف الماضي، حقق رقما قياسيا شخصيا عندما نجح في قيادة فريقه الى الفوز في اول 11 مباراة له على التوالي وهو انجاز غير مسبوق في بداية عهد اي مدرب في التاريخ.

وقال دل بوسكي الذي قاد ريال مدريد الى اللقب المحلي والاوروبي منتصف الالفية الجديدة بانه يشعر بالفخر لامتلاكه الجيل الذهبي للكرة الاسبانية حاليا ولخص الامر بقوله "املك مجموعة من اللاعبين هي الافضل في تاريخ الكرة الاسبانية وانا فخور للاشراف على هذه النخبة، ادرك المسؤوليات الجسيمة الملقاة على الجهاز الفني واللاعبين لكننا نريد الفوز في كل بطولة نشارك فيها ونملك الاسلحة اللازمة لذلك".

   وما يعزز من حظوظ المنتخب الاسباني في اضافة لقب كأس القارات الى لقبه الاوروبي اللحمة بين معظم افراده بالاضافة الى كونه يضم خمسة لاعبين من صفوف برشلونة الفائز بثلاثية رائعة الموسم الفائت.

واعترف توريس بانه يدين لجميع اعضاء الفريق في تسجيله ثلاثية في مرمى نيوزيلندا وقال "بالطبع انا سعيد بهذا الانجاز، لكن مهمتي سهلة جدا بوجود لاعبين يتحكمون بالكرة بشكل رائع ويمررون باتقان وما علي الى ان اسدد الكرة داخل الشباك".

في المقابل يواجه المنتخب العراقي امتحانا جديا لوقف الزحف الاسباني ولا شك بان مدربه الصربي بورا ميلوتينوفيتش سيلعب بطريقة دفاعية بحتة لسد المنافذ على ابطال اوروبا.

وقال ميلوتينوفيتش "حصلنا على نقطة واحدة من جنوب افريقيا ونستعد لمواجهة اسبانيا، يتوجب علينا ان نكون في كامل تركيزنا طوال الدقائق التسعين لاننا امام منتخب لا يرحم على الاطلاق واي هفوة سندفع ثمنها غاليا".

واضاف بعد تأدية اخر وحدة تدريبية لمنتخبه امس الاثنين "سنواجه منتخبا قويا وصعبا بيد ان ثقتنا بلاعبينا كبيرة في هذه المواجهة التي سنخوضها بكل قوة".

ولم يبادر المنتخب العراقي الى الهجوم في مباراته الاولى التي خاضها ضد اصحاب الارض امام 50 الف متفرج احتشدوا في ملعب ايليس بارك في جوهانسبورغ.

ويتوجب على المنتخب العراقي الارتقاء بمستواه اذا ما اراد الصمود امام ابطال اوروبا، لان خطوطه كانت متباعدة في المباراة الاولى ولم يتمكن صانع العابه المتميز نشأت اكرم في تموين خط الهجوم حيث كان الهداف وقائد المنتخب يونس محمود معزولا تماما.

 جنوب افريقيا-نيوزيلندا

تدرك جنوب افريقيا بانها لا تستطيع التفريط باي نقطة في مواجهتها ضد نيوزيلندا اضعف فرق المجموعة اذا ما ارادت بلوغ الدور نصف النهائي.

ومنطقيا فان فارق الاهداف هو الذي سيحسم هوية المنتخب الثاني المتأهل عن هذه المجموعة مع اسبانيا المرحشة لاعتلاء الصدارة خصوصا بعد تعادل جنوب افريقيا والعراق في الافتتاح.

واغلب الظن بان المنتخب الذي سيخرج باكبر عدد من الاهداف في مرمى نيوزيلندا، ويتلقى مرماه اقل عدد من الاهداف امام اسبانيا هو الذي سيرافق الاخيرة الى نصف النهائي.

وعلى الرغم من سيطرته على مجريات اللعب ضد العراق فان المنتخب الجنوب افريقي لم يقدم الشيء الكثير وبدا واضحا افتقاده الى مهاجم يستطيع ترجمة الفرص الى اهداف.

ومن المتوقع ان يزج مدرب المنتخب البرازيلي جويل سانتانا بمهاجم ايفرتون ستيفن بينار اساسيا في مواجهة نيوزيلندا بعد ان اشركه فقط في الدقائق العشر الاخيرة ضد العراق.

اما نيوزيلندا فستحاول انقاذ الشرف بعد ان تعرضت لهزيمة قاسية امام اسبانيا في مباراتها الاولى.

 حديث الاربعاء في الشارع العراقي

يستعد الجمهور العراقي الى التطلع الى المرمى الاسباني الذي يحرسه النجم العالمي كاسياس ، حيث يلتقي المنتخب العراقي مع الاسباني يوم الاربعاء ضمن بطولة كأس القارات ، وهم يأملون ان تهز كرة عراقية شباكه ، وقد تم تجميد كامل للعلاقة بين الجمهور العراقي وريال مدريد وغريمة برشلونة الى ما بعد المباراة ، واصبح كاسياس في نظر عشاق ريال مدريد الى  شخص اخر لا تقام له اي مباهج احتفالية ، بل هنالك تمنيات ان لا يكون كاسياس الذي يشجعونه كما يعرفونه ،بل مجرد حارس مرمى عادي !!.

       وذكر مشجع كروي عتيق : ان مرمى كاسياس سيصاب بكرة عراقية ، اشعر بالاطمئنان الى هذا وانا اذكر كيف اصاب احمد راضي عام 1986 مرمى بفاف البلجيكي وكان ابرز حراس العالم !!!، فلاعبونا بامكانهم التسجيل في مرمى المشاهير ، فيما قال مشجع اخر : حبيبي كاسياس اعذرني ، هذه المرة لن اشجعك بل اشجع منتخب بلدي ، واعذري ايضا لاننا اتمنى ان يصاب مرماك بأكثر من كرة عراقية .

  الشارع الرياضي العراقي يقف الان على قدم واحدة ، كما يقال ، يترقب بقلق تارة وفرح تارة اخرى ومتأهبا لملاقاة ابطال اوربا الاسبان ، كل يعلن من جانبه وجهة نظره ومشاعره وحماسه لمتابعة المباراة ، لكنها جميعا تصب في ان يحقق المنتخب العراقي انتصارا يظل علامة فارقة في تاريخه الكروي ، فهناك من يرى ان المنتخب الاسباني ليس صعبا الى درجة المستحيل الفوز عليه ، بناء على ان كرة القدم (مدورة) وتعطي لمن يعطيها ، فيما تمنى اخرون ان يكون التعادل هو الخاتمة للمباراة ، فيما يرى اخرون ان الخسارة بفارق هدف ستكون محل فخر للمنتخب العراقي ، لان نجوم المنتخب الاسباني لايمكن احاطتهم بأية رقابة او خطة دفاعية ولا بد ان ينفذوا الى داخل منطقة الجزاء العراقية ويكسروا هيبة الحارس الشاب والبطل محمد كاصد ، لاسيما المهاجم توريس الذي يشكل خطورة واضحة بمهاراته العالية .

       من هنا يقول الزميل الصحفي الرياضي عدنان لفتة : عندما يشعر العراقي انه اسد حقيقي فلن يرهبه كاسياس ويتذكر ان الحارس العالمي اكل ستة اهداف قبل وقت قصير فليس من الصعب هز شباكه ، اما توريس فسينكسر حينما يشعر برقابة الاخرين عليه وتضييق المساحات نحوه ، الاسماء تغيب ياصديقي في المواجهات الكبيرة ، مايحضر هو الاداء والروح المعنوية العالية ، في الوضع الطبيعي لااحد يقهر كاسياس ولن يوقف شخص توريس او ديفيد فيا لكن في عرف كرة القدم ربما يغيبون جميعا عندما  يحس العراقيون انهم ليسوا اقل منهم شأنا .

          واضاف : اذا لعبنا بنفس مباراة جنوب افريقيا ستكون كارثة حقيقية ، ولكن اذا لعبنا بصورة العراقي الذي يراهن على روحه القتالية في الاداء فاننا سنبهر العالم ومصر قدوتنا كما هو حال الكاميرون ونيجيريا وكل صغار الكرة الذين استحوذوا على الاعجاب من بين عمالقة الكرة ، القوة موجودة في نفوس كل منا ، لكن من يستثمرها هو الذي سينجح في الحياة..ولاشك ان مصر ستكون نبراسا لكل الراغبين بايام كروية مجيدة بعد ان اذلت سيدة الكرة البرازيل في يوم نسي فيه العالم السامبا تماما ولم يصدقوا انهم هم من يرتدون الفانيلات الصفر وليس الحمر الاكثر توهجا .

      وما زالت التكهنات والتوقعات تجتاح الشارع العراقي بشكل طوفان تتلاطم امواجه لكن نسبة الامل فيها اصبحت اكبر بعد نتيجة التعادل مع منتخب البلد المضيف جنوب افريقيا ، والسبب كما يقول المتابعون : ان المدرب بورا تعامل بذكاء مع مجريات المباراة واثبت مقدرة كبيرة على التعاطي مع المنتخب الجنوب افريقي ، بحيث خلق خط دفاع جيد واستطاع ان يغلق به الثغرات ،وان كان المدافع (الايمن) محمد علي كريم مرتبكا بعض الشيء ،كما قال المدافع الدولي السابق جبار هاشم ،مؤكدا ان خط الدفاع كان الافضل وبأمكانه ان يكون افضل كثيرا مع المنتخب الاسباني على اساس انه اكتسب خبرة من المباراة الاولى وازاح عن صدره الارتباك والرهبة ، وان ستكون الرهبة مع اسبانيا اكبر للسمعة الدولية لصاحب كأس اوربا المتخم بالنجوم ، وهناك اخرون اكدوا انهم من خلال متابعتهم للمباراة الاولى ان بورا ما زال يمتلك اسلحة لم يزج بها الى الساحة لكي لا يكشف كل اوراقه امام اسبانيا الذي يضع بوراكل امله على الفوز عليه او التعادل معه ، وهؤلاء يستشهدون بما قاله بورا ، بعد ان قالوا انه نال احتراما لقيادته المباراة الاولى وغيّر صورته ، حيث قال : (أنا سعيد جداً بالنتيجة مع جنوب افريقيا لأنني أعتقد بأنها تعطينا فرصة لبلوغ الدور التالي وهو نصف النهائي ، قبل هذه المباراة كان البعض قلق إزاء المنتخب العراقي وما يمكن أن يحققه ولكن بعد العرض الذي قدمناه اليوم أعتقد بأننا على الطريق الصحيح) .

     السؤال الذي يدور في الشارع العراقي وليس له حدود هو : هل يخاف لاعبو المنتخب العراقي لاعبي المنتخب الاسباني وستمنعهم الرهبة من الاداء الجيد ويسيطر عليهم الارتباك بحيث تصبح الابواب مشرعة امام لاعبي اسبانيا الى الدخول والخروج بحرية ؟ ، هل سيجد اللاعبون العراقيون انفسهم مبهورين باللاعبين الاسبان الذين يعرفون اسماءهم جيدا ، الاجابة التي اتفق عليها الاغلب ان اللاعبين العراقيين يخلعون اردية الرهبة خارج الملعب ويكتفون بتذكر اسماء لاعبي المنتخب الاسباني كأنداد لهم ، وعلى قول احد المشجعين : ان منتخبنا استمد من منتخب مصر في لقائه مع البرازيل القوة في ان يكون ندا فويا وليس هنالك فريق ضعيف بقدر ما يكون هناك عطاء ، وهذا ما اكده اللاعب يونس محمود حين قال :ان مباراة مصر اعطتنا حافزا معنويا ونفسيا لمواجهة اسبانيا وان مافعله لاعبو مصر يستحق كل التقدير لان اثبتوا للعالم ان لايوجد في يومنا هذا فريق صغير او كبير، وذكر احد المشجعين : ان المنتخب الاولمبي باغلب هؤلاء اللاعبين سبق له ان فاز على البرتغال باولمبياد اثينا وكان هناك كريستانو رونالدو .

  اذن .. ثمة مهاجم عراقي واحد ، يونس محمود او عماد محمد او ربما علاء عبد الزهرة او لؤي صلاح سيكون في مواجهة كاسياس ، وثمة اربعة مدافعين وخلفهم الحارس محمد كاصد سيقفون امام توريس ، يقول عماد محمد : نواجه امتحاناً عسيراً جداً أمام أسبانيا ، فهذا المنتخب هو بطل أوروبا والمصنف أول عالمياً ، ترى .. هل سيتم اجتياز الحاجز الاسباني وسيكون للاربعاء حديث من اجمل احاديث العراق ؟ .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات