المعاكسات الشبابيه….شعور بالنقص ام عدم مسؤوليه؟؟؟

234 views0

 

فاطمة العبيدي

من الظواهر الشائعة هذه الأيام هي التحرش ومعاكسة الفتيات طالبات المدارس المتوسطة والإعدادية، اذ ترى شبابا بعمر المراهقة  يقفون امام مدارس البنات، او في تقاطعات الطرق على شكل مجاميع  يفاجئون الفتيات في  ذهابهن ومجيئهن من والى المدرسة  بكلمات لا تنم عن التربية الصحيحة او الاخذ بنظر الاعتبار حساسية  التعرض للمرأة في مجتمع مثل مجتمعنا.  كلمات تخرج عن حدود الكلمات المألوفة، بل تخدش الحياء وتثير الاستغراب من هذه الجرأة . احدى الفتيات في مرحلة الدراسة الاعدادية  تقول عن هذه الظاهرة( أنها ظاهره مؤلمه تعبر مدى لامسؤولية من يقوم بهذا التصرف وقد يعزى الى اوقات الفراغ التي يعاني منها شبابنا اليوم وعدم وجود ما يلهيهم عن فعل هكذا امور)

وهؤلاء الشباب متأثرون بما يعرض في بعض القنوات الفضائية و حتى لو كانت الفتاة ترتدي ثيابا معينة تثير الآخرين الا ان ذلك لا يعني انها غير ملتزمة، بل ان ذلك يدخل في الحرية التي يتمتع بها الناس كافة، وفي بعض الاحيان نشاهد هذه الجموع من الشباب فنغير طريقنا حتى لو كان الطريق بعيدا من اجل تحاشيهم.

 
و شاطرتها زميلة لها الرأي و أضافت متحمسة: في احدى  المرات اسمعني احد الشباب كلمات لم استطع تجاوزها، فصرخت في وجهه هل ترضى ان يقول احد هذه الكلمات لأختك؟ فصمت و تجمع الناس الا انه لاذ بالفرار. هكذا تصرفات تصدر عن الذين لايضعون انفسهم مكا اب او اخ الفتاة التي يتحرش بها والتي لا يتقبلها الاهل اطلاقا، و الفتاة لا تنظر لمثل هكذا شباب متجردين عن احترام المرأة. هذه الظاهرة لا تنسجم مع المجتمع العراقي و نلاحظ ان الكثير من الاباء يرافق ابنته و هي تتجه الى المدرسة او الى مكان العمل و لا يعود الا وهو يطمئن عليها. المواطن  حسين حمدان راضي يرافق ابنته المعلمة كل يوم الى مكان عملها و لا يعود الا بعد دخولها المدرسة. يقول: تعودت على ذلك بالرغم من انها ترتدي الملابس اللائقة الا اني اخاف عليها من كل شيء. فالطريق يحوي النماذج الجيدة و غير الجيدة و هناك ظاهرة ان بعض الفتيات لا يراعين الاصول في تصرفاتهن مما حدا بعض الشباب ان يتصوروا ان كل الفتيات بهذه السمات لهذا انا اخاف على ابنتي، و ارافقها في ذهابها كي اطمئن و الكثير من الشباب تناسوا اننا في مجتمع يرفض مثل هذه التصرفات فنحن مجتمع يحترم المرأة و يحافظ عليها .
اما الباحث الاجتماعي علي ابراهيم حسب الله فقد قال: للاسف ان الكثير من الشباب تناسوا مبدأ الحب و العواطف الراقية التي تسمو بالانسان الى اعلى المراتب النبيلة و لم يدخلوا عالم الزواج لخوفهم من الفتيات لاعتقادهم ان الزواج محطة مزيفة و نحتاج الى توعية الشباب الى ان معاكسة الفتيات ظاهرة غير حضارية و لا تنم عن الادب، بل ان فاعلها يصغر في عيون الفتاة. كما ان على الاهل ان يعملوا على توعية الشباب الى ذلك و يراقبوا ابناءهم و يحذروهم من نتائج هذه التصرفات التي تؤدي الى ضياع الشاب وان يتجه الشباب الى الدراسة و العمل و تحقيق الاهداف البعيدة .. و على الامهات كذلك افهام بناتهن بالواجبات الملقاة على عاتقهن في الشارع و عدم الخروج عن القواعد و الاصول في التعامل مع الاخرين.
اما المحامية انعام عودة ثجيل فقد قالت : قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 يعاقب على التحرش وفق المادة 401 من قانون العقوبات، لا بل ان لمفارز الشرطة الحق في اعتقال هؤلاء الشباب المتجمعين امام المدارس و في الأماكن العامة و ايداعهم التوقيف. و كان هذا الامر مطبقا
سابقا ً، و التحرش ازداد في الاونة الاخيرة لذلك هو يحتاج الى اصدار قرارات جديدة تحد من هذه الظاهرة المخالفة للقانون و النظام العام .
ومع ذلك وللحد من هذه الظاهرة فانه يجب على  شرطتنا الوطنية اتخاذ اجراءات تمنع تجمهر المراهقين امام ابواب المدارس الاعدادية للبنات لكي يمنعوا التعرض لهن او اسماعهن الكلمات غير المرغوب فيها. وهو اجراء ناجع تشكر عليه وزارة الداخلية وعناصر الشرطة فيه اذا قامت بتطبيقه
.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات