أضرار الكسب الحرام

145 views0

 

1- ظلمة القلب وكسل الجوارح عن الطاعة.
الكسب الحرام له آثار وأضرار وخيمة على صاحبه فهو يؤدي إلى ظلمة القلب وكسل الجوارح عن طاعة الرب , ونزع البركة من الرزق والعمر .
قال صلى الله عليه وسلم " إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" رواه الترمذي (558) وصححه الألباني.
وقال ابن عباس رضي الله عنه:إن للحسنة نوراً في القلب، وضياء في الوجه، وقوة في البدن، وزيادة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق. وإن للسيئة سواداً في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنا في البدن، ونقصاً في الرزق وبغضاً في قلوب الخلق .
ويقول يحيى بن معاذ: الطاعة خزانة من خزائن الله إلا أن مفتاحها الدعاء، وأسنانه لقم الحلال.

2- غضب الجبار ودخول النار .

الكسب الحرام يستوجب غضب الجبار ودخول النار , عن أبي أمامة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اقتطع حق امرئ مسلمٍ بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة))، فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: ((وإن كان قضيبًا من أراك)) رواه مسلم في صحيحه.
عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للكسب" أخرجه أحمد 2/235 و242 و413، والبيهقي 5/265.
روى البخاري من حديث خولة الأنصارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» رواه البخاري 6 / 165 – 166 .
وعن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام " . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

3- عدم قبول الدعاء

روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تليت هذه الآية عند رسول الله (: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا } .فقام سعد بن أبي وقاص ( فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال له النبي (: «يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يومًا وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به» .أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط رقم 6640 . وفيه ضعف .
ولقد حرص سعد على الكسب الحلال حتى يكون مستجاب الدعوة , لذا فقد قيل له : لم تستجاب دعوتك فقال ما رفعت إلي فمي لقمة إلا وأنا أعلم من أين جاءت ومن أين خرجت .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيها الناس ، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) وقال : ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء ، يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك " ) صحيح مسلم (1686) .
فالكسب الحرام سبب في منع قبول الدعاء واستجابة الرجال ورفع العمل الصالح لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا .

4- عدم قبول العمل الصالح.

الكسب الحرام سبب من أسباب عدم قبول العمل . عن ابن عباس والذي نفس محمد بيده، إن الرجل ليَقْذفُ اللقمة الحرام في جَوْفه ما يُتَقبَّل منه أربعين يومًا، وأيّما عبد نبت لحمه من السُّحْت والربا فالنار أولى به" . المعجم الأوسط للطبراني برقم (5026).
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " قتل نفر يوم خيبر فقالوا فلان شهيد حتى ذكروا رجلا فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا إني رأيته في النار في عباءة أو في بردة غلها , ثم قال لي يا بن الخطاب قم فناد في الناس انه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون فقمت فناديت في الناس". رواه ابن حبان في صحيحه 11/ ص 186 حديث رقم: 4849 .
قال أحدهم :

رأيتُ حَلالَ المالِ خيرَ مغَبةٍ * * * وأجدرَ أن يبقى على الحدَثَانِ
وإِياكَ والمالَ الحرامَ فإِنه * * * وبالٌ إِذا ما قدّم الكفانِ
 

وقال آخر :  

لا ترغبنْ في كثيرِ المالِ تكنزهُ * * * من الحرامِ فلا ينمى وإِن كَثُرا
واطلبْ حلالاً وإِن قلَّتْ فواضلهُ* * * إِن الحلالَ زكيٌ حيثما ذُكِرا
 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات