العراق يودع اسطورته الكروية عمو بابا وسط مراسيم تشييع رسمية مهيبة

129 views0

 ودعت الجماهير العراقية صباح هذا اليوم الاسطورة الكروية العراقية, اللاعب والمدرب السابق عمو بابا, وسط مراسيم رسمية وشعبية مهيبة عكست المكانة المرموقة التي يحتلها الفقيد في قلوب الجماهير الكروية العراقية وفي المسيرة الكروية العراقية عموماً والتي شهدت صولات وجولات هذه الشخصية الرياضية المميزة منذ عام 1951 ولحد وفاته في 27 أيار/ مايو الجاري.

وقد جرت مراسيم تشييع وتأبين فقيد الكرة العراقية في ملعب الشعب الدولي في العاصمة العراقية بغداد وسط حضور رسمي وجماهيري كبير يتقدمهم سيادة نائب رئيس جمهورية العراق الدكتور عادل عبد المهدي وممثلي السادة رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وحشد كبير من المسؤولين الحكوميين واعضاء البرلمان العراقي واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية والاتحادات الرياضية العراقية ومدرسة عمو بابا الكروية وحشود كبيرة من الجماهير الرياضية العراقية والتي جاءت تودع شيخ المدربين العراقيين والاب الروحي لكرة القدم العراقية كما يوصف هناك.

وقد وصل جثمان الفقيد محمولاً من قبل حرس الشرف التابع لسرية المراسيم الخاصة بوزارة الدفاع العراقية وملفوفاً بالعلم العراقي الذي طالما حمله عمو بابا على اكتافه وفي حدقات عينيه وساهم برفعه في العديد من المناسبات والبطولات التي حصدها لاعباً ومدرباً.

بعدها القى الدكتور عادل عبد المهدي كلمته نيابةً عن رئيس الجمهورية في هذه المناسبة حيث قدم تعازيه للشعب العراقي عموماً وللرياضيين خصوصاً ولاسرة الفقيد بهذا المصاب الجلل. وأشاد كذلك بأنجازات الفقيد وجهوده لفترة قاربت الستين عاماً في خدمة الكرة العراقية واعلاء شانها في جميع المحافل الكروية العراقية والعربية والاسيوية والعالمية. وقال الدكتور عبد المهدي بهذا الشأن ان الفقيد قد قدم للعراق ما لم يقدمه اي من الرياضيين الاخرين انجازات وانتصارات هتفت لها حناجر العراقيين كثيراً.

ودعى نائب رئيس الجمهورية ان تكون ذكرى عمو بابا نبراساً يشع للجميع بحب العراق والتفاني من اجل خدمته وان تكون مصدر الهام للرياضيين لكي يقدموا افضل ما لديهم خدمة للوطن والشعب. واضاف قائلاً ن الفقيد لم يطلب مالاً او جاهاً وانما عمل باخلاص وبسمو اخلاق ونكران ذات قل نظيره لخدمة بلده واعلاء شأنه بين الأمم, وان اخوانه وابنائه وتلامذته سيكملون المسيرة التي بداها عمو ويكملون الرسالة التي افنى عمره في سبيل تحقيقها. وختم الدكتور عادل عبد المهدي كلمته بقراءة سورة الفاتحة على الفقيد.

بعدها بدأت مراسيم التشييع الرسمية حيث عزفت فرقة الموسيقى العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الموسيقى الجنائزية وحمل نعش الفقيد على اكتاف حرس الشرف التابع لسرية المراسيم الخاصة في وزارة الدفاع تتقدمهم صور الفقيد. وسارت جموع المشيعين خلف النعش حيث طافت به ارجاء ملعب الشعب الدولي وصولأً الى مثواه الأخير مقابل الملعب وتنفيذاً لوصية المرحوم حيث كانت امنيته ان يدفن في الملعب الذي شهد تألقه لاعباً ومدرباً والذي كان يحمل مكانة خاصة في قلبه وساهم هو وبيديه الكريمتين في غرس عشبه.

وكان السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أمر بتنفيذ وصية شيخ المدربين العراقيين المرحوم عمو بابا في دفنه في ملعب الشعب الدولي, حيث تم اختيار مكاناً مناسباً لذلك يقع بالقرب من "نصب اسود الرافدين" مقابل الملعب المذكور.

يذكر ان عمانوئيل بابا داود والملقب بعمو بابا هو من مواليد عام 1934 في العراق وبرز أسمه لاعباً منذ اوائل خمسينيات القرن المنصرم ولعب لفرق عديدة من بينها القوة الجوية العراقي ومثل المنتخب الوطني العراقي وهو صاحب اول هدف دولي لمنتخب العراق في عام 1957 في شباك منتخب المغرب اثناء بطولة كأس العرب الثانية. وقد كان كذلك هداف منتخب العراق للأعوام 1957 , 1959 , 1960 , 1963 وحقق مع المنتخب العراقي بطولة كاس العرب عام 1966 في بغداد.

اعتزل اللعب عام 1970 واتجه للتدريب وقاد المنتخب الوطني العراقي في 123 مباراة دولية وحقق مع المنتخبات العراقية العديد من الانجازات من بينها كأس الخليج العربي ثلاث مرات, اعوام 1979, 1984 و 1988 وكذلك الميدالية الذهبية لدورة الالعاب الاسيوية عام 1982 في الهند والتأهل لنهائيات الالعاب الاولمبية عامي 1984 و1988, وكأس العرب عام 1988 ايضاً. وكذلك درب العديد من الاندية العراقية من بينها الطلبة والزوراء والقوة الجوية.

وقد حظي عمو بابا مرات عديدة بتكريم الدولة . ومنح وسام الاتحاد من قبل اللجنة الأولمبية تثمينا للنتائج المتقدمة التي حققها مع منتخب العراق في البطولات والدورات العربية والقارية والأولمبية والدولية. وكذلك منح لقب مدرب (القرن العشرين) من قبل لجنة المحررين الرياضيين في نقابة الصحفيين العراقيين باستفتاء عام 2000.

وظل عمو بابا وفياً ومحباً للكرة العراقية وقرر في عام 2003 تأسيس مدرسة كروية للاعمار الصغيرة والنائشين لكرة القدم حملت اسمه.

عانى في سنواته الاخيرة من المراض وخصوصأً داء السكري والذي ادى الى وفاته يوم الاربعاء الماضي في مدينة دهوك في شمال العراق عن عمر يناهز الخامسة والسبعين.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات