فلاح السوداني . . حرامي لا تصير من السلطان لا تخاف ! !

222 views0

   علي عمر

في أول عملية رقابية يمارسها مجلس النواب العراقي الحالي خلال أربع سنوات من دورته ، أثلجت صدور العراقيين بالكشف عن عمليات الفساد التي قام بها عدد من الوزراء ،  كان كبش الفداء فيها "وزير التجارة فلاح السوداني" .  .

وعلى حين غفلة وإذا بفأس يأتي ليقض مضاجع حلم العراقيين. . .

الفأس كان خبر عن قبول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استقالة وزير التجارة فلاح السوداني الاثنين الماضي ، وذلك بعد خضوع الوزير لجولة استجوابية في مجلس النواب عن قضايا فساد قام بها هو وعدد من مساعديه في الوزارة كان أبرزهم شقيقه ، كانت ستؤدي في الجولة الأخيرة إلى سحب الثقة منه حسب مصادر مطلعة .

هذا الأمر أزعج الشارع العراقي إلى جانب العديد من الكتل السياسية التي رأت في قبول الاستقالة هو منح فرصة للوزير للتملص من مسؤوليته في قضايا الفساد في الوزارة ، واعتبروه إشارة لإصرار الحكومة على المضي في تعطيل الدور الرقابي للبرلمان في الكشف عن ملفات الفساد الإداري والمالي .

حيث قال طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية اليوم في لقاء له مع قناة الشرقية " أن تصرف رئيس الوزراء العراقي أوصل رسالة للشعب العراقي أن الحكومة منحت فرصة لهذا الوزير وكان ينبغي على الحكومة عدم قبول الاستقالة حتى تسحب الثقة منه ".

ودعا الهاشمي إلى عدم تعطيل القضاء لملاحقة السوداني وإلى فتح كل ملفات الفساد من قبل مجلس النواب العراقي .

من جانبه قال صباح ألساعدي رئيس لجنة النزاهة في البرلمان " كان يفترض برئيس الوزراء تأجيل مسألة قبول استقالة وزير التجارة إلى حين صدور قرار برلماني بإقالته وإكمال التحقيقات حوله ".

وشدد ألساعدي على أن "قبول الاستقالة سيفسح المجال أمام أي وزير كي يقدم استقالته ويخرج ابيض الوجه، ويمكن له أن يشارك في كتلة أخرى أو في انتخابات مقبلة ويتسلم وزارة مرة أخرى ،  لكن في حالة إقالته فأنه لا يستطيع أن يعود للعمل السياسي ولا يمكن أن يكون من الوزراء في الحكومات المقبلة" .

فيما أعلنت القائمة العراقية عن قلقها من هروب وزير التجارة إلى خارج العراق وذلك بعد قبول استقالته من قبل رئيس الوزراء وذلك حسب الناطق الرسمي باسم القائمة جمال البطيخ.

أما النائبة شذى الموسوي فقد ذهبت إلى أبعد من ذلك لتتهم الأمانة العامة لمجلس الوزراء بعمليات الفساد في وزارة التجارة .

الشارع العراقي هزه خبر قبول الاستقالة وطالب رئيس الوزراء بالرجوع عنه وذلك لمحاكمة الفاسدين في الدولة.

فقد قال ثائر رحيم " إن قبول المالكي باستقالة السوداني الذي عاث بوزارة التجارة فسادا ، هو فتح للمجال أمام الفاسدين إداريا إلى تقديم استقالاتهم والإبقاء على كافة حقوقهم التقاعدية ، وهذا الأمر يبين عدم مصداقية وجدية رئيس الوزراء في محاربة الفساد في الوقت الذي كان معولا عليه القضاء على الفساد الإداري " . وطالب رحيم بالرجوع عن قرار قبول الاستقالة إلى أن يتم سحب الثقة والمحاسبة.

أما حمدي شاكر أكد على أن اللعبة واضحة حيث رأى " إن الاستقالة في هذا الوقت الضائع ليس دليل إلا على الهروب من الملاحقة القانونية و اعتقد أن موافقة رئيس الوزراء على الاستقالة هو نوع من التغطية الشرعية للمخالفات المفضوحة أخيرا " .

فيما رأى عثمان المرسومي أن قبول استقالة السوداني هو دليل على ما سماه بـ "المهزلة" وتسيب وتفلت في الحكومة .

مسلسل الاستجوابات لن يتوقف عند وزير التجارة ، فهناك تحركات حثيثة لعدد من النواب لجمع تواقيع النواب وذلك لاستضافة واستجواب عدد من الوزراء في مقدمتهم وزير النفط حسين الشهرستاني ووزير المالية باقر جبر الزبيدي إلى جانب وزير الكهرباء ووزير العمل والشؤون الاجتماعية .  .

العراقيون ينتظرون من ممثليهم في البرلمان رقابة صارمة ، وحفاظ حقيقي على أموالهم ، حتى يكونوا مطمئنين وهم يحذرون كل من يحاول التعدي على حقهم العام ويرددون على أسماعه مثلهم العراقي الشهير " حرامي لا تصير من السلطان لا تخاف " !! .

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات