ذكريات على الجدران ….هل يمحوها الطلاء ؟؟؟؟

118 views0

اعداد: مصطفى الزيدي

في الشرفة المطلة على فناء (سنتر الكلية) وفي الطابق الاول بالتحديد وقرب قسم الادارة العامة عادة مايقف الطالبان وسام ومحمد يتحدثون فيما بينهم عن امور الدراسة والامتحانات وتفاصيل الحياة الاخرى, وذات يوم حدثتهم انفسهم بكتابة ذكريات على الحائط الذي يتكئون عليه,ويتجاذبون اطراف الحديث بقربه بعد انتهاء المحاضرات ,كانت فكرتهم نابعة بانهم بعد التخرج سيعودوا يوما لهذا المكان ويذكرون ما خطته ايديهم وكتب وسام على الجدار(ذكرى محمد مع وسام بعد انتهاء الامتحان).

تجول فريق عراقي في كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد,والتقى الطالب من قسم المحاسبة المرحلة الرابعة (انمار محمد) وساله عن رأيه في الكتابة على جدران الكلية؟ وماذا تعني من وجهة نظره ؟فأجاب (اغلب الطلاب الذين يكتبون على الجدران هم طلاب المرحلة الرابعة بالتحديد ,لانهم يعتقدون انهم سيتخرجون عما قريب ,وهذه الكتابات تبقى ذكرى لهم وللذين ياتون من بعدهم) واضاف ايضا (سنأتي نحن ايضا بعد سنة او سنتين وسنرى اسمائنا وتعليقاتنا على الجدران وذكريات المكان والزمان حيث تجاذبنا هنا اطراف الحديث وتحدثنا عن امور الدراسة والامتحانات الفصلية واليومية وغيرها من الامور) وقال(ان الكتابات هذه نابعة من تجارب شخصية وكل سطر فيها يمثل شيء معين ربما تجارب اجتماعية ,صداقات اجتماعية ناجة وفاشلة ايضا).

اما الطالبة من قسم الادارة العامة (هند هاني) فكان رايها (ان الكتابات –تخبل- وضحكت قائلة انها تعبر عن مشاعرنا ).

اما الطالب (عمر سلمان )من المرحلة الرابعة قسم المحاسبة فخالف زميليه جملة وتفصيلا ووصف الكتابة على الجدران بانها(شيء غير لائق ولايليق بطالب مقبل على التخرج وسيحصل على شهادة البكلوريوس )واضاف (قبل بضعة ايام انتقدت بعض الاصدقاء على هذا الامر ونصحتهم) وختم كلامه بالقول (الذكرى تكون بهدية يحتفظ بها الانسان في البيت او في نفسه وليس بالكتابة على الجدران ,وتساءل هل من المعقول ان تقوم ادارة الجامعة كل عام بطلاء الجدران ).

اما الطالبة (مروة حسيب) من المرحلة الثالثة فاكدت ماذهب اليها زميلها عمر قائلة (الحقيقة هي ظاهرة هي غير حضارية وتؤدي الى تشويه المنظر ,واعربت ان (الذكرى الجميلة تاتي من خلال التفوق والصداقات الجميلة وتذكر المواقف الطيبة او المزاح اللطيف لا من خلال تشويه المنظر ).

اما علماء النفس والاجتماع فقد لاحظوا هذه الظاهرة منذ فترة طويلة ودرسوها بعمق وخرجوا باستنتاجات على أنها مشكلة اجتماعية بيئية تربوية لها دوافعها وأسبابها الخاصة والتي تكثر في المدارس الثانوية والجامعات ، وعزاها الباحثون الى تفريغ شحناتمكبوتة او بسبب خصومات بين الاصدقاء لغرض التشهيير ببعضهم البعض احيانا اوضعف في الثقافة الاجتماعية، كما لاحظ الباحثون انها تكثر بين الطلبة ذوي المستوى الدراسي المتدني اكثر مما هي عليه مع المتفوقين .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات