مشغول ام محروم !!

105 views0

  كثيرا ما اسمع بعض الناس عندما يقول: " أريد قراءة القرآن " ولكني مشغول " أريد صيام النوافل " و " قيام الليل  و  حضور مجالس الذكر"  ولكن لا اجد الوقت لذلك.. لكن يا ترى هل هو مشغول فعلاً أم محروم من الأجر !!  إن الحياة مليئة بالمشاغل والهموم دون شك ، ولا يكاد الواحد منا ينتهي من عمل إلا ويجد عملاً آخر ينتظره ..لكن يا أخوتي الحياة قصيرة مهما طالت وما العمر الا ايام كلما انقضى يوم انقضى جزء من العمر لذا فعلى المؤمن العاقل  أولا أن يصحح النية فيجعل عمله الدنيوي في ميزان اعماله ثم ضبط أولوياته في كل امور حياته  فكما وجب علينا العمل والكدح لتحصيل الرزق وجب أيضا الا ننسى أن نضع في جداول أعمالنا أعمالاً صالحة غير الفرائض  كقراءة القرآن وحفظه أو اتباع الجنائز, قضاء حوائج المسلمين والكثير  من الأعمال  الأخرى فتكون زاداً لنا في قبورنا ويوم حشرنا ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى )). إنني أجزم أن المرء مهما كان مشغولاً فإنه يستطيع إدارة وقته وتعبئته بصالح الأعمال فان عمل الخير يكون  سببا للسكينة والتوفيق الدائم في هذه الحياة فيصبح أكثر قوة واندفاعا واطمئنانا برضا الله عنه ((وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )) فهو  بالتأكيد طريق موصل إلى الجنة بعد كل هذا حري  بالمؤمن أن يجعل العمل الصالح وسيلته وطريقه لكن ارجوا لا يفهم من هذا الحديث أن نترك أعمالنا وارتباطنا ومشاغلنا في الحياة أو نفرط في عملنا الوظيفي بل أراها دعوة إلى لنوازن بين العمل للدنيا وبين  وواجبنا نحو ديننا وأنفسنا كدعاة فننجو من " الحرمان " من الأجر .  

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات