شيخ الخطاطين خليل الزهاوي

267 views0

اعداد: الزهيري

يعود الإبداع الفني للخطاط خليل الزهاوي للعام 1966 عندما اتخذ من حرف التعليق أساسا لأسلوبه الذي نفذه في لوحات تضمنها كتابه الأول “قواعد خط التعليقالذي صدر في بغداد عام 1977 وللزهاوي مدرسة في الخط العربي يطلق عليها “مدرسة الزهاوي“.

استطاع أن يؤسس له اسلوبا خاصا في فن الخط العربي، فقد ادخل الكثير على تشكيلاته التي حررها من الجمود وجعلها تنطلق نحو الدمج بين الحرف والشكل، وصار أكثر تتوقا إلى إدخال الحرف في أعمال الجرافيك والجداريات.

سرق اللصوص أكثر من 300 لوحة من أعمال الزهاوي عقب  سقوط النظام  من مركزالفنون حيث كان له جناح خاص يضم خيرة أعماله الفنية داخل المركز.

الزهاوي من مواليد مدينة خانقين عام 1946 تخللت حياته الإبداعية 34 معرضا فنيا كان أولها عام 1965 إضافة إلى ما يزيد على 300 مشاركة في معارض أخرى داخل وخارج العراق وقد حصل على شهادة الخط العربي من الشيخ الخطاط حسين زرين خط في طهران، وللزهاوي في الخط العربي مؤلفات عدة منها “تشكيلات الخط العربي” و”مصور الخط العربي” و”مصور خط التعليق” وغيرها.

كيف دخل الزهاوي عالم فن الخط العربي؟

كانت بدايته في عام 1959 حيث كان يحب الرسم ويرسم  بعض اللوحات المائية بعد ذلك تعرف في مدينتة خانقين إلى الخطاط المرحوم نجم الدين الخطاط فأرشده ووجهه لهذا الفن الأصيل وبعدها تعرف إلى الخطاط الكبير في بغداد هاشم البغدادي وما بين عام 1959 وعام 1963 بقي  في مدينته خانقين تدرب على قواعد الخط العربي بأنواعه وأصوله وبعدها انتقل إلى بغداد واطلع على أعماله المرحوم هاشم الخطاط فانبهر بها وقال له انك موهوب وخاصة في كتابة الخط الفارسي “التعليق” فقلت إن هذا التأثير ناجم على إني من سكنة مدينة خانقين القريبة من إيران، حيث كان الإيرانيون يأتون إلى خانقين دائما لقرب المسافة بيننا وكنت أتبادل معهم الصحف وبعض الأعمال الفنية إضافة إلى أن بعض الخطاطين الإيرانيين كنت التقيهم في المدينة فكان تأثري بالخط الفارسي واضحاً على أعمالي وبعدها حصلت على شهادة في الخط العربي من طهران من الخطاط الكبير حسين زرين خط وقال لي زرين عندما اطلع على أعمالي التي نفذتها بالخط الفارسي، هل أنت إيراني فأجبته إني عراقي من أكراد شمال العراق وشجعني كثيرا وأعجب بي.

مؤلفاته

بعد عودته من طهران اصدر أول مؤلف له عام 1977 تحت عنوان “قواعد خط التعليق” ثم بعد ذلك أصدر كتاب “جماليات الخط العربي” ثم “ميزان الخط العربي” ثم “موسوعة الزهاوي لفنون الخط العربي”، كما أصدر في بيروت “مصور الخط العربي” و”مصور خط التعليق” وله  كتاب  يحمل عنوان “بردة المديح” للإمام البصيري كتبه بخط التعليق وهو عبارة عن أشعار في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بقواعد الخط الفارسي حيث إن الأشعار كتبها بالخط الفارسي مسقطة بقواعد الخط الفارسي يقع الكتاب في (18) صفحة.

كان معرضه الأول عام 1964 على مستوى محافظة ديالى وكان  طالبا في الإعدادية في مدينة خانقين ثم أقام بعد عام معرضا للبوستر السياسي.

عمل في نهاية السبعينات في مركز الفنون خبيرا للخط العربي لأكثر من عشرين عاما ثم أحيل  إلى التقاعد.

ما هي ميزات مدرسة الزهاوي للخط العربي؟

مدرسة الزهاوي للخط تتميز بأنها حافظت على قواعد الخط غير أنها خرجت من القالب التقليدي حيث حاولت أن تلبس الخط العربي لباسا جميلا ابتعدت عن الجمود الذي يخيم على الحرف إضافة إلى أن جميع تشكيلاته الفنية هي عبارة عن لونين فقط هما الأسود والأبيض اللوحة الفنية لديه تحمل القواعد نفسها لكن بطريقة حديثة معاصرة.

وقد اغتيل الشيخ الزهاوي بداره الواقعة في منطقة بغداد الجديدة بتاريخ 2752007م.

وقال أقارب للزهاوي: “ان مسلحين مجهولين هاجموا منزل الزهاوي الذي يقع في منطقة بغداد الجديدة وأطلقوا النار عليه مما أدى إلى مقتله في الحال ثم لاذوا بالفرار“.

ويعتبر الزهاوي الذي يبلغ من العمر 65 عاما من الخطاطين المبدعين في الخط العربي بكامل أصوله.

وقد اعد أكثر من مئة لوحة في الخط العربي والزخرفة الإسلامية ليضمها معرض شخصي كان من المقرر ان يقام قبيل وفاته لكن المنية كانت اسبق اليه من اقامة المعرض.

وهكذا انتهت رحلت الشيخ الزهاوي المكللة بالإبداعات ليلاقي رب كريم وهو حامل لواء الشهادة.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات