مهندسات بعمر الزهور …يزرعن الورود في بغداد

259 views0

مصطفى عماد محمد

في ظاهرة لافتة للنظر شدت المارة وعابري الطريق هي وجود مهندسات زراعة انتشرن في الساحات والجزرات الوسطية والحدائق العامة للعاصمة بغداد، رحن يعملن كالفراشات على الزهور يشرفن على اعمال الزراعة التشجير وتنسيق حدائق  الورود والنباتات.

لم يقتصر العمل النساء هذه الايام في العراق على العمل المكتبي الذي كان اكثر رواجا في الايام الخوالي لقد اصبحت المراة العراقية تقتحم ميادين جديدة, ,قام فريق عراقي بجولة في ارجاء العاصمة بغداد فكان التحقيق الاتي.

المهندسة رشا عزيز بطرس- بلدية الغدير- حدثتنا قائلة (بدات مشواري هنا قبل بضعة ايام مشرفة على الجزرات الوسطية (من جسر المثنى في شارع فلسطين وانتهاءا بتقاطع الربيعي) اشرف على العاملين بدأنا بزراعة الشتلات الورود الصيفية حيث انتهى فصل الربيع كما تعلمون) واضافت قائلة نحن نقوم بعمل يعيد لبغداد وجهها الجميل ونقوم بزراعة النباتات التي تسر المارين رغم وجود الكثير من المعوقات.

المهندس الزراعي فؤاد خميس المشرف على قاطع – بلدية الغدير- حدثنا عن ابرز المشاكل الفنية وغير الفنية التي يتعرضن لها المهندسات (المهندسات هنا يقمن بعمل خدمي يخدم ابناء العاصمة ونحاول ان نكون كباقي الدول التي سبقتنا في هذا المجال لكن قلة الثقافة والجهل من بعض الناس والتصرفات غير اللائقة تسبب توقف بعضهن عن العمل), وقال مسترسلا في حديثه( حصلت قبل بضعة ايام حادثة مؤسفة ، حيث تعرضت خلالها احدى المهندسات في ساحة الغدير الى شتائم من احد المارة بعد ذلك قام هذا الشخص بجذبها من يدها قام على اثرالحادث رجال الجيش في نقطة التفتيش القريبة من الساحة بالقاء القبض عليه ) وختم كلامه بالقول  (هذه الحوادث وغيرها هي مايوقفهن عن العمل).

في مقر بلدية الغدير الكائن في مدخل منطقة الضباط (زيونة) التقينا المهندس احمد عباس الذي سالناه عن عدد المهندسات الزراعيات في بلدية الغدير فقال لدينا 18 مهندسة تعملن في قاطعنا وقمن بزراعة المئات من الشتلات والزهور خلال موسم الربيع وتجديد النباتات لشتلات صيفية حيث يتم في هذا الموسم تجديد النباتات والعناية بها مجددا.

 

انتقلنا بعد ذلك الى الجانب الغربي من بغداد وتوجهنا الى ساحة اللقاء التي تشرف عليها اثنتين من مهندسات بلدية المنصور عرفت  احداهن نفسها بالمهندسة الزراعية هدى سعدون التي قالت لنا(نتعرض لمضايقات كثيرا وتتجسد في امرين الاول هو كلام المارة والتعليقات التافهة وبالتحديد من قبل بعض اصحاب (الكيات) القادمين من منطقة الاسكان والذين يتوقفون عادة في ساحة اللقاء، واضافت ( ان الامر الاخر يتمثل في العبث بالمزروعات حيث نزرع وفي اليوم التالي نجد ان المزروعات انتزعت من مكانها او ان رشاشات المياه تتعرضت للتكسير ونقوم بعملية اصلاحها)

ورغم هذه المضايقات قالت(لن نتوقف عن هذا العمل لان هذا هو واجبنا ونحن خريجات كلية الزراعة فاين نذهب!! ورغم قلة التخصيصات المالية لنا مع تساوي اجورنا مع اجور العمال, وحتى على مستوى التسمية  فعندما يذكر المسؤولون عدد العمال يقولون لدينا 32 عاملا ولايقولون عدد المهندسين  كذا والعاملين كذا فنحن ماضون في عملنا رغم كل المعوقات من اجل بغداد ) وختمت حديثها قائلة (لاننسا مثلما هناك امور سلبية فهناك ايجابية ايضا فعادة مانحصل على عبارات التشجيع والثناء لازلت اذكر المراة التي مرت من جانبي قبل يومين شكرتنا بقولها لولاكن لما كانت الساحة بهذا المنظر اللطيف والبعض يساعدنا في العمل حيث يقوم بعض اصحاب المنازل القريبة بمدخراطيم المياه(الصوندات) والمساعدة في سقي النباتات).

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات