أوقات الفراغ عند الشباب

20 views0

عبد الرحمن العبيدي


يقول المثل الصيني: (اقتل وقت الفراغ ولو بصناعة طيارة ورقية، افضل من الانكماش والركون في الزوايا المظلمة) فالتفكير الذي يجمد العقل ويأتي على صاحبه بالمشاكل والهموم هو فيما لا يفيد وينفع ، ومابين اهدار الوقت واستثماره يمضي اليومأحيانا بأشياء مفيدة وأخرى غير نافعة بين الحالتين كيف يستثمر الشباب اوقات فراغهم ؟ سؤال توجهنا به الى مجموعة منهموخرجنا بهذه الحصيلة من الاراء.

الشباب .. محاصرون 

يقضي قسم من الشباب اغلب أوقاتهم اما في النوم او مقاهي الانترنت او النت وورك او مقاهي الشاي او صالات الترفيه الاخرى او يقضي وقته في مشاهدة التلفاز او اللعب على البلي- ستيشن او الاكس بوكس او العاب الفيديو المختلفة او غيرها ، وهذه اوقات نقضيها نحن الشباب لمحاولة منا الهرب من الواقع الذي نعيشه والذي تتجاذبه السياسة والامن والصحة ووو.. فاصبحنا نعيش في فراغ لا نعرف اطراف النهاية ، فأصبحنا كمن ينفح هواء في شبك .

الجلوس في المقاهي 

الحارس الامني وليد طاهر يؤكد اغلب الشباب يقتلون اوقات الفراغ باشياء غير مفيدة كالجلوس في المقاهي لفترات طويلة يتبادلون الاحاديث التي لا تعود بنفعها على المجتمع ، بالاضافةالى تراجع المفاهيم الصحيحة بشكل خطير ناهيك عن الشجارات واستخدام الآلات الجارحة اذا ما نشب هناك صراع واحتدم النقاش في أصل مواضيع لا تنفع ولا تضر ، وبالتالي فان الجلوس في المقاهي أمر ممتع أحيانا ، لكن أحيانا قد لا يكون ممتعا إذا ما تطور الأمر إلى عوارض جانبية اجتماعية. 

شرب النركيلة : 

إن واحدة من أوقات الفراغ عند الشباب هو التواجد في مقاهي شربن النركيلة والدومنة والطاولي والشطرنج ، دون الانتباه الى الوقت الذي يقضيه ، فالكثير من الذين استطلعناهم اتفقوا على هذه الأشياء : العدد الأكبر من الشباب يقضون أوقاتهم في شرب النركيلة التي إذا ما زادت عن حاجة الشارب فقد تؤثر عليه لان كل شيء إذا زاد عن حده ينقلب إلى ضده ، وهذا ما عدا ملئ الفراغ بالسهر طويلا في المقاهي وشرب النركيلة التي تتنوع بطعمها ونكهاتها .

مشاهدة التلفاز : 

لعل مشاهدة التلفاز من الامور المفيدة احيانا واحيانا لا ، لان برامج التلفاز متنوعة وكثيرة ، نعم الترفيه أمر مهم في حياتنا ولو لا الترفيه ما تجدد فينا الامل والروح ، لكن اذا ما زادت عن حاجة المرء فلا رفاهية فيه ولا ترفيه ، بل هو مضيعة للوقت وقتل للمستقبل . 

خاطـِــرة 

ان المرحلة التي يعيشها شباب العراق الان هي مرحلة حرجة لان قسم من الشباب والذين لهم ممارسات يومية قد تكون روتينية او تقليدية او جامدة ، فالكثير يعاني من سعة الوقت ، وسعة الوقت ازدادت وتزداد يوما بعد يوم من خلال تخرج الشباب من الجامعات العراقية والكليات كل سنة باعداد بشرية ضخمة .

بشكل مختصر ان حال شبابنا اليوم في تمضية الوقت بوقت الفراغ هو الهروب من الواقع الذي يعيشه شبابنا العراقي الحائر ، فلا بد من ايجاد بدائل ووسائل للحد من ظاهرة قتل الوقت والهروب من الواقع . 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات