لكي لا تكون فوضوياً في تفكير

23 views0

   سارة العبيدي

ذكر أهل التربية والتجربة معالم عديدة للتفكير المنظم الذي يسلك مسلكاً منهجياً في خطوات ما قبل التفكير وأثنائه، مما يصل بصاحب الفكرة إلى نتيجة صحيحة، وتتلخص معالم منهجية التفكير فيما يلي:

 
1ـ ينبغي أن يكون عقلك متسع الأفق، وله فقه في الأمور، وإدراك للأشياء وإنما يتحصل ذلك بسؤال الثقات، وفي الوقت ذاته، تبتعد عن المقالات والكتب التي تشوش الذهن وتحطم الثوابت وتنقل قارئها إلى الشك في كل شيء، وإلى التردد في كل عمل.
2ـ ينبغي عليك أن لا تحقر عقلك، فكثير من الناس يصبح أحدهم كالميت بين يدي المغسل يبصر ببصر غيره، ويفكر بعقل غيره، لا يشغل عقله ولا يتفكر في ما هو مقدم عليه أو معرضٌ عنه.. وهذه الكلمات ليست دعوة للغرور، بل كن واقعياً في تقدير عقلك وطاقتك لتعرف ما تستطيعه مما لا تطيقه.

 
3ـ ينبغي أن يكون تفكيرك مبنياً على يقين صحيح بعيد عن الظن والتخمين ويتحصل هذا اليقين بأمور:

 أ- التثبت و التبين في تلقي المعلومات الواردة.
ب- تجنب الظن، فإن الظن لا يغني من الحق شيئاً.

 
4ـ اختر الوقت المناسب للتفكير بحيث يجتمع الإلهام ويصفى الذهن، وبهذا نعلم عدم مناسبة التفكير والمرء يشعر بالإرهاق أو المرض أو ذهنه منصرف إلى صارف من الصوارف.

5ـ عليك بالموازنة بين الإيجابيات والسلبيات، وتقدير المصالح والمفاسد فإذا ترجحت المصالح أقدمت، وإلا أعرضت وهكذا.

 
6ـ حري بك أن تستفيد من تجربة الآخرين وأن تعتبر بأخطاء السابقين من المتقدمين والمعاصرين.

7ـ عليك أن تميز بين الخير وما خالطه من شر، والشر وما خالطه من خير فإن الخير درجات والشر درجات، والعاقل من عرف خير الخيرين وشر الشرين.

 
8ـ عليك أن تضبط عواطفك الجياشة وحماسك الملتهب، وإلا فإن التفكير سيصيبه الخلل ويميل بك ميلاً عظيماً. ومن تقلبت عواطفه لم تثبت مواقفه.

9ـ اتبع الحق لا الهوى، فإنه من غلبته نفسه تجاهل الحق ولو كان واضحاً جلياً. والتفكير الذي يتقلب في أوحال الأهواء، لن يكون منهجياً منظماً بحال.

10ـ إياك والتعصب، فإنه طريقك إلى الضلال.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات