اثر الايحاء…

41 views0

   باسم العراقي

في تطبيق علمي قامت مختبرات البحث في دراسة اثر الإيحاء السلبي والايجابي على الإبداع لدى الشباب فقد قسم الأستاذ ضياء طلابه إلى مجموعتين فكانت الأولى ذوو العدسة السوداء وقال لهم بأنهم الأكثر ذكاءا ويعدوا من النوابغ، بينما قال للمجموعة الثانية ذوو العدسات غير السوداء بأنهم اقل ذكاءا من أقرانهم، فكانت نتيجة الدراسة بعد شهرين  بان نتائج الشباب في المجموعة الأولى متفوقة بشكل كبير عن أقرانهم،  وبعد تحقيق هذه التفوق عكس الأستاذ ضياء قوله للطلاب بأنه أخطاء عندما قال لهم بان ذوو العدسات السوداء أكثر ذكاءا من غيرهم وان العكس هو الأصح أي أن ذوو العدسات الملونة هم الاذكا وبعد مرور شهر ظهرت نتائج لم يكن يتوقعها الأستاذ بان تهبط نتائج المجموعة الأولى وبالمقابل يتفوق طلاب المجموعة الثانية بشكل كبير جدا.

فالكلام المشجع الذي يرفع الهمة لدى الشباب ويملك الباب الرجال وهو خٌلق شباب المجتمع الفاضل الذي أدرك كيف التعامل الحضاري مع الناس، الأمر الذي كان غائبا عن أكثر المجتمعات تقدما في مجال التكنولوجية والمعلوماتية حتى  توصلهم من خلال الاختبارات والتجارب لمدى تأثير الذكريات والكلمات على الأداء الميداني سلبا وإيجابا.

وليثبتوا ما توهم به الغرب على مدى عقود طويلة بان المثل البريطاني القائل(إن العصا والحجارة يمكن أن تكسر العظام في حين أن الكلمات لا تؤذي)، كلام غير منطقي ولا يستند للصحة.

حيث أجرى عدد من الباحثون المختصون بعلم النفس بجامعة بوردو في ولاية إنديانا الأمريكية دراسة على شريحة كانوا جميعهم من الطلبة حول تأثير الذكريات المؤلمة والكلمات الطيبة في نفوسهم أثناء أدائهم لواجب معين.

وكانت الدراسة قائمة على أن يطلب من عينة البحث، أن يكتبوا عن تجاربهم المؤلمة البدنية والعاطفية ثم يجرى لهم اختبار ذهني صعب بعد كتابة تلك التجارب بوقت قصير، وكان المبدأ الأساسي الذي اعتمدت عليه الدراسة انه كلما كانت التجربة التي تذكرها الطالب أكثر المً في النفس كلما كان أداؤه في الاختبار أسوأ، والعكس بالعكس.

فتوصل الباحث شينسينج زين من جامعة بوردو الأميركية: (إن هناك جانبا في المخ قد يكون مسؤولا عن ذلك هو القشرة المخية التي تقوم بعمليات معقدة تشمل التفكير والإدراك واللغة إن هذا الجزء من المخ يحسن قدرة الإنسان على التكيف مع الجماعات والثقافات كما انه مسؤول عن رد الفعل على الألم ).

أما الباحث الألماني مايكل هوجسمان الأخصائي في علم نفس الطفل فقد توصل إلى: (انه من المرجح أن تكون عدة أجزاء في المخ تتعامل مع الألم العاطفي الذي يعتبر تأثيره أبعد مدى، وفي الألم البدني يمكن رؤية الجراح والكدمات أما الألم العاطفي فهو يخلف في الغالب القلق والخوف فمثلا لو قال تلاميذ لزميل لهم أنهم سيعتدون عليه بعد المدرسة فهو سيعيش في قلق وخوف أكبر بكثير مما قد يحدث له بالفعل).

ولعل ما نرى من هم الشباب وإبداعاتهم المتباينة هي ليس بسبب فارق جيني أو وراثي بقدر ما هي لاختلاف الايحاءات وسماع الكلمات المحفزة والتذكير بمواقف الإبداع و التشجيع المستمر في اغلب ما يسمع أو يرى أو يحس من ذويه وأقرانه وأصدقائه.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات