التطرف الشهوة الخفية

48 views0

حرام ، منكر ، بدعة ، تميع ، ردة

كلمات شائعة  يستخدمها الشباب المتشدد في غير موضعها ، وكثيرا ما سببت نفور وابتعاد الناس عن الدين اوعن من يرونه شخصا ينصب نفسه وصيا عليهم وباسم التدين. 

التطرف شهوة خفية تتسلل الى الناس المتلبسين بالتدين ليثبتوا ايمانهم بتشددهم امام مخاليفهم .

فالتشدد بضاعة لها رواج

ودائما من يزايد على التشدد يجد انصارا ومؤيدين ، وغالبا ما يسخرهم هذا الزعيم ليتسلق سلم المجد على اكتافهم

وهؤلاء المتشددون وللغرابة يستخدمون ايضا قاعدة الميكيافيلية الشهيرة الغاية تبرر الوسيلة .

وبهذه الطريقة يبررون لانفسهم اي خرق او تجاوز لثوابت الاديان والاعراف الانسانية وكما في قتل المدنيين مثلا .

ان هؤلاء  المتشددون مع الزمن ينجرون الى درجات متقدمة من التطرف  حتى يصل بهم الحال الى استحلال دم المصلين في المساجد في صلاة الفجر وعلى شبهة واهية وكما يجري ونسمع به في مساجد العراق، وكما حدث قبل ايام في مسجد منطقة الضلوعية عندما فجر انتحاري نفسه فقتل امام الجامع وعدد المصلحين وعنصرين من الصحوة وهما كانا الهدف .

قد يقول قائل ان التشدد ليس بشهوة بل هو قوة في الايمان وهنا نسأل اذا كيف نفسر احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصف المتنطعين بوصف عجيب وهو المروق من الاسلام بسرعة السهم الذي يصطاد الفريسة.

يصف الحديث هؤلاء بان احدنا ليحقر صلاته الى صلاتهم وصيامه الى صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ثم بعد هذا كله يقول عليه الصلاة والسلام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .

ان شهوة الشعور بالاستعلاء والشعور بأمتلاك الصواب وتخطي وتخطيء الجميع تدخل الى النفوس كما هي الشهوات الاخرى ومن هنا نفهم سبب الخروج من الاسلام ومن ثم النار التي وعد بها المسرفون .

وفي المقابل نجد احاديث التيسير والرحمة

 

 جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه " ماخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما إن لم يكن إثما "

وتاكيدا على هذا المبدأ جاءت الاحاديث والايات تترا وعلى هذا الاساس ظهرت العبارة المشهورة " الدين يسر"

 

فيا اخي الشاب الحبيب إحذر من مخالفة ما قرره أهل العلم الربانيون ، ولا يغرُّك كثرة الجهال المتعالمين من الصبية الأغرار، ، ويحسبون أنهم على صواب ، ومن يخالفهم فهو الجهول المفرط بأحكام الدين ، ظنا منهم أن الدين بالتشدد ، قال العلماء  ليس الدين بالتشدد ، فإن التشدد يحسنه كل أحد ، إنما الدين معرفة الرخصة من الدليل

 

اما الوسطية فهي المعاكسة للتشدد والغلو الذى نهانا عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم فى قوله : " إياكم والغلو فى الدين " وقوله صلي الله عليه وسلم : " بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا "  وقول سفيان الثورى " الفتوي رخصة من ثقة والتشدد يحسنه كل أحد " هذا هو الدين الذى نسعى إلي ترسيخه والقيم التى هى قيم الوسطية التي جاء بها الإسلام ليكون المسلمون بها شهداء على الناس .

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات