إزدياد مستخدمي الانترنت في العراق

42 views0

توسعت عملية استخدام شبكة الانترنت في العراق الى حد كبير بعد العام 2003 ولكن خدمة الانترنت برغم هذا الانتشار ليست في متناول الجميع.
ويعود السبب كما قال السيد عدنان يوسف الذي يمتلك مركزا للانترنت في بغداد يعود الى الخدمة "السيئة" للشبكة التي تحتكرها شركات محلية خاصة توفر خدمات لاسلكية لزبائنها وبأسعار مرتفعة مقارنة بالأجور التي تتقاضاها شركات الانترنت في باقي الدول المجاورة للعراق.
وتقوم تلك الشركات بشراء خدمة الانترنت من مصادر عالمية وباسعار تقل كثيرا عن تلك التي تتقاضها من مشتركيها المحليين.
وتأخذ معظم تلك الشركات شكل مقاهي انترنت منتشرة في أنحاء البلاد المختلفة، وهي لا تخضع لأي نوع من أنواع الرقابة الحكومية بل وحتى لا يتطلب الأمر منها الحصول على رُخص عمل من وزارة الاتصالات العراقية لتبدأ بممارسة أعمالها وتقديم خدماتها بالأسعار التي تحددها هي.
ويقابل هذا الأمر زيادة في حدة التذمر الذي يبديه المستفيدون من خدمات الشبكة ويقول أبو على الذي التقيناه في أحد مقاهي الإنترنت إن خدمات الشبكة الالكترونية ضعيفة جدا ويصعب علينا الاستفادة بشكل صحيح من هذه الخدمة.
ويضاف إلى ذلك معاناة المستفيدين من ما يصفونه بمزاجية أصحاب الشركات في إطلاق خدمة الإنترنت في الوقت الذي يشاؤون والذي يصادف في كثير من الأحيان في أوقات متاخرة.
وظهرت مؤخرا خدمات الانترنت التي توفرها شركات اتصالات دولية في العراق تعتمد شبكة اتصالات لاسلكية على نطاق واسع تعتمد بطاقات اعادة الشحن للمشتركين في خدماتها الا انها ذات تكلفة باهضة بالنسبة للمستخدمين الذين يجب عليهم اعتماد بطاقات إعادة الشحن، كما يصف لنا المهندس أحمد حسن .
ويرى هذا المهندس في خدمة الانترنت التي توفرها شركات الهاتف المحمول كذلك انها اقل تكلفة وذات جودة لا تقل عن الخدمة التي تقدمها شركات الاتصالات.
وزارة الاتصالات العراقية من جانبها التقت مؤخرا بعدد من الشركات العالمية العاملة في مجال خدمات الانترنيت لكن اللقاء لم يسفر عنه اي افاق تعاون مستقبلية.
ويقول ليث السعيد المستشار في وزارة الاتصالات ان خدمات الانترنت التي توفرها الوزارة وهي في غالبيتها تمنح لوزارات الدولة والمؤسسات الرسمية تشهد تحسنا في النوع والاداء.
ويضيف السعيد ان كثيرا من الرخص الحكومية منحت لشركات مهمتها تقوية خدمة الانترنيت التي تقدمها وزارة الاتصالات.
واشار السعيد ان الوزارة ليست جهة رقابية وهي غير مسؤولة عن منح تراخيص العمل للشركات المحلية التي تتعامل مع مصادر عالمية، الا انها تمارس دورا رقابيا على نوع الخدمة التي تقدمها هي من خلال حجب للمواقع الاباحية والمواقع غير القانونية على حد وصف السعيد.
وتتفاوت مستويات انتشار خدمة الانترنت في مناطق العراق المختلفة بالمقارنة مع انتشار الهاتف المحمول الذي يلقى رواجا منقطع النظير في جميع انحاء البلاد.
فمنطقة اقليم كردستان تاتي بالمرتبة الاولى فهي تشهد انتشارا واسعا لخدمات شبكة الانترنيت بشكل متطور عن مثيلاتها في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق، حيث يستقطب اقليم كردستان الكثير من الشركات العالمية التي تتنافس على ميادين الاستثمار في مجالات تقديم خدمات الشبكة الالكترونية وتحاول تلك الشركات في محصلة الامر تقديم افضل ما لديها من خدمات.
وتحل بغداد بالمرتبة الثانية من حيث انتشار استخدام الانترنيت ياتي بالمرتبة الثالثة محافظات وسط وجنوب العراق وتأتي محافظة البصرة في مقدمة تلك المحافظات.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات