وما أدراك ما الفايس بوك !!

40 views0

   علي عمر

دولة "الفايس بوك" ، إسم أطلقه العديد من المتابعين على هذا الموقع الإلكتروني الذي استطاع في فترة قصيرة أن يضم إلى دولته 200 مليون مواطنا "فايس بوكياً" ، قرروا أن يوجدوا لأنفسهم هوية أخرى . .

ربما هي العولمة ، التي استطاعت أن تخترق الحواجز ، وان تثبت هذه الدولة الجديدة ، لكنها لم تستطع أن تثبت أبجدياتها ، بل أصبحت مكانا مشاعاً للجميع ،  يعرض كل ما عنده ، والخاسر الوحيد هو الذي يدخلها بدون صمام أمان !! . .

فالموقع عبارة عن مكان للتعارف مع أكبر عدد من الناس ، وعن مجموعات قادر على تأسيسها "أي شخص" ، موزعة بين مجموعات دينية وسياسية ومقاومة واجتماعية وشخصية وترفيهية ومع الأسف حتى "جنسية" ..

حيث أصبح هذا الموقع مكانا مناسبا للدعاية السياسية ، فيعتمد عليه العديد من المرشحين في الانتخابات لعرض برامجهم ولكسب أكبر عدد من الأصوات ، وذلك لأن هذا الموقع يعتبر الأكثر استقطابا للشباب .  .

فقد نشرت صحيفة القبس الكويتية أن أغلب المرشحين في الكويت للانتخابات النيابية يستخدمون "الفايس بوك" وذلك لدعمهم وجمع عدد أكبر من الأعضاء في حملاتهم الانتخابية ، وكذا الحال في لبنان الذي يعج اليوم بالحملات الدعائية للانتخابات القادمة ، فقد قام أغلب المرشحين بإنشاء مجموعة خاصة بهم لعرض برامجهم . .

لم يقتصر الأمر على السياسيين ، فهناك الحملات التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني أو الذي يقوم به مجموعة من الشباب ، ففي أحداث غزة أنشئت العديد من المجموعات لدعم صمود أهل غزة ضد الهجمة الصهيونية ، وعندما قام الصحفي العراقي "منتظر الزيدي" بضرب الرئيس الأمريكي بالحذاء ، أيضا كانت هناك مجموعات خاصة لمناقشة هذا الموضوع . .

وهناك العديد والعديد من المجموعات التي تقوم بحملات ضد العديد من الظواهر السلبية وأطلقت حملة كبيرة أسميت "راقي بأخلاقي"، إضافة إلى المكتبات التي يجد فيها المرء اكبر عدد من الكتب الالكترونية. .

أطرف ما قابلني وأنا أبحر في هذا الموقع هي مجموعة تسمى بـ "الحركة السينكرزاوية في لبنان" ، نسبة إلى أحدى أنواع الشوكلاتة "سنيكرز" والتي اعتبر أنا من مؤيديها . . !!

إلا أن هذا لا يمنع من وجود سلبيات تتمثل في وجود مجموعات تزرع أفكارا لا تتلائم مع مجتمعاتنا ، إضافة إلى "أنك أصبحت مشاعا لكل من يريد أن يعرف عنك " .

وفي دراسة حديثة أجريت في جامعة اوياهو الأمريكية أكدت فيها أن العلامات التي يحصل عليها طلاب الجامعات المدمنين على تصفح موقع الـ "فيس بوك" أدنى بكثير من تلك التي يحصل عليها نظراؤهم الذين لا يستخدمون هذا الموقع .

ومن جهة أخرى فقد وجد باحثون أن الولع بهذا الموقع يفقد الشخص صلته بمجتمعه ويؤثر على عمله وعلاقاته بالمحيطين به ، حيث " يعيش المرء حياة رغيدة من دون منغصات في عالم مفبرك بالكامل"  ، كما تقول إحدى الباحثات الأمريكيات .

وفي حوارات أجراها موقع عراقي مع العديد من الشباب ، حيث كانت لهم مواقف متباينة ، بعضها مرحبة وأخرى حذرة غير متشجعة اتجاه الموقع .

فقد أبدت سناء عبد الله ارتياحها وحبها للموقع ، وذلك لما يوفره لها من "أجواء مثالية " تستطيع من خلاله التعبير عن آرائها بكل حرية

فيما قال وليد العبيدي " عندما يوجه لي أصدقائي دعوة للدخول أدخل فقد يكونوا قد وضعوا مشاركة أو صورة أو فيلم  يهمني  ، أدخل أرى الموضوع قد أعلق عليه أو لا أعلق بالأساس و من ثم أترك الموقع " .

أما ضياء حامد فيرى انه لا يحب الاشتراك في هذا الموقع حيث يقول " يمكن هذا الموقع حلو وفيه مواضيع حلوة بس أنا ما أحب اشترك فيه لأن يكشفني أمام كل العالم 100% " وذلك إشارة إلى ان الموقع يعرض صور وبيانات أي شخص يشترك في الموقع .

لكن صهيب عادل يبدو أقل تحفظا حيث يرى أن هذا الموقع يتيح له التواصل مع أصدقائه ومع أقربائه في خارج الوطن ،  ويؤكد على انه لا يستعمله للتعارف ، عن المجموعات فيعتبرها في أغلبيتها مضيعة للوقت ولا فائدة لها .

أخيرا كان لزينب حسن رأي أيضا تمثل في قولها أن دخولها إلى الموقع للتعرف على الثقافات الاخرى وأخذ ما تحس انه سينفعها ، دون ان تضع أي علامة يعرف عن شخصيتها .

 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات