من يوجه الشباب

25 views0

   باسم العراقي

امتلئت وسائل الإعلام الشبابية على وجه الخصوص بخبر زفاف الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي على رجل أعمال مصري والسبب هو الملايين التسعة من الدولارات والتي قيل انها أنفقت بدون وجع قلب على الزفاف وسواء كان الرقم صحيح أم لا فأن الموضوع يطرح تساؤلات عديدة مثل:

هل قيمة حفل زفاف فنانة في العالم العربي اعز وابهض ثمناً من الاحتفاء بذكرى المولد الشريف؟ وهل عقد مؤتمر إسلامي لمناقشة القضايا التي تمس المسلمين أكرم واقل شانا من مناسبة لفنان ما؟ وهل مجاعة شعوب بأكملها ومصير بلدان أكرم أم حضور حفل زفاف؟

أن ما يدور من لغط في الصحف والمجلات حول البذخ في إقامة حفل زفاف إحدى الفنانات في عالما العربي و التحدث عن أرقام من المبالغ لتزيين قاعة الاحتفال أو لتكلفة نقل المدعويين ومن تشديد الأمن وإعلان حالة التأهب القصوى في صفوف الأجهزة الأمنية ليتم حفل الزفاف الموعود لإحدى الفنانات التي لم تشتهر لاناقت صوتها وعذوبة كلماتها ولكن فقط لاستعراضها الهابط بجسدها.

وإذا ما أردنا أن نقارن بين الحيز الإعلامي والمالي في اهتمام الصحف والإعلام بزفاف هيفاء وهبي وبين أي مناسبة دينية او مؤتمر يهم العالم الإسلامي لوجدنا أن اغلب وسائل الإعلام التي روجت لخبر الزفاف ستنئ بنفسها بعيدا عن هكذا مناسبة دينية او مؤتمر.

فلو قارنا بين آخر مناسبة دينية أقيمت في بعض الأقطار العربية والإسلامية وبين زفاف وهبي من ناحية التغطية الإعلامية أولاً ومن ناحية ما أعلن عن صرفيات الحفل وما تم تهيئته من مستلزمات الأمن واستقبال الضيوف لوجدنا أن النسبة لا تتجاوز 20% من الحيز الإعلامي الذي أخذه حدث الزفاف.

فقد نشرت مختلف وسائل الإعلام بان تكلفة تزيين قاعة حفل الزفاف بالغ  مليون دولار، وان تكاليف حفل الزفاف ونقل المدعوين بالغ تسعة مليون دولار وان عشرات الطائرات الخاصة هبطت في مطار بيروت لحضور حفل الزفاف….وغيرها الكثير من الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام وان كان البعض منها إشاعات.

وللمقارنة  فأن احتفالا مهيبا للمولد النبوي الشريف أقيم في اعرق معلم ديني تاريخي في بغداد بمرقد الإمام أبي حنيفة النعمان وحضره كبار شخصيات البلد وشارك فيه جمع هائل من سفراء الدول والدبلوماسيين، وكان احتفالا مهيبا.

و على رغم أن الحدث أهم وأعظم من زفاف إحدى الفنانات ولكن لم تصل المبالغ المالية كما صرف في حفل الزفاف ولم يأخذ ربع ولا عشر الحيز الإعلامي الذي أخذه حفل الزفاف.

 وليس السبب في ذات الحدث ولكن السبب في من ينقل تلك الأخبار ويروج لها فالشاب أو الشابة يجذبه الخبر ذي الغرابة ويستهويه الحدث الممتع ولكن لا احد يوجه سلوكه بعد تلقيه إلا الإعلام الحقيقي صاحب الرسالة الأخلاقية.

ولعل التساءل الذي طرحه بعض المراقبون هل أن الخلل في وسائل الإعلام أم في العاملين فيها وتوجهاتهم؟

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات