الموصل تختار محافظا و مجلس محافظة جديد مع الذكرى السادسة للاحتلال

30 views0

  

يحيى الخفاف – الموصل

انتخب مجلس محافظة  نينوى الجديد اثيل النجيفي محافظا لمدينة الموصل ، وجبر العبد ربو رئيسا للمجلس خلال جلسته الأولى التي عقدت مطلع هذا الشهر ، وذكرت وسائل إعلام أن المجلس انتخب أثيل النجيفي محافظا وفيصل عبد الله الياور النائب الأول والقاضي حسن محمود علي النائب الثاني وجبر العبد ربو رئيسا للمجلس ودلدار زيباري نائبا له , وأن جميع المنتخبين من قائمة الحدباء باستثناء القاضي حسن محمود علي الذي انتخب من خارج المجلس وتم اختياره من قبل القائمة .

وقد تزامنت الذكرى السادسة لاحتلال العراق مع انتخاب محافظ و مجلس محافظة جديد في نينوى و الذي تكون من قائمة الحدباء الوطنية التي حازت على اغلب الأصوات في الانتخابات .

فمنذ السنة الأولى للاحتلال كانت الموصل على حافة التحديات و ما لبثت تدريجيا حتى وقعت في فتن و صراعات جعلتها عصية على الأمان الذي لحق اغلب المحافظات , حيث شهدت محافظة نينوى أمانا نسبيا قرأته جميع وسائل الإعلام بعد الاحتلال مباشرة إلا انه تلاشى تدريجيا و أصبحت الموصل مرتعا كبيرا لمجوعات خارجة عن القانون تقتل و تنتهك و لا احد يردعها أو يستطيع أن يوقف نزيفها  الذي تحدثه هذه المجموعات , حيث  قتلت و هجرت العلماء و أصحاب العقول و أساتذة الجامعة .

و قد تدرجت الحالة سوءا حتى وصلت إلى المحافظ السابق أسامة كشمولة فقتلته مما جعل قوات الاحتلال , تسيطر عليها و تتحكم بها دون رقيب .

فيما بقت الحكومة المحلية في الموصل ضعيفة و تعاني انقسامات عديدة و تدخلها أصابع خفية كثيرة , وكل يوم نسمع عن مدير أو أستاذ أو موظف  يغتال و لا احد يحرك ساكنا ,أما  جهاز الشرطة فهو ما لبث أن تشكل و تمكن من المدينة حتى ابتز و انحل و عادت العتمة إلى الموصل عدة أشهر حتى تشكل جهاز شرطة أخر و لكن هذه المرة كان مختلف عن السابق يتميز بالعنصرية العشائرية  .

وسار الحال طيلة ست سنوات على الموصل و هي تفقد  ذخيرتها العلمية و الطبية و الدينية و حتى التجارية .

أما عن الأحزاب و الحركات و التجمعات السياسية فهي بطبيعة الحال مكونات تمثل المجتمع الموصلي بتنوع أشكاله و أبرزها نفوذا في الموصل هو الحزب الإسلامي العراقي و الذي يشكل نخبة كبيرة من أهالي الموصل إلا أن التحديات الأخيرة حطت من نشاطه كثيرا بفعل الحركات التي ناوأته بالاغتيالات و المفخخات .

وفيما يخص الأحزاب الكردية التي تمثل جزء من مكون الموصل في الحكومة  و التي كانت مسيطرة على مجلس المحافظة السابق , نتيجة غياب المكونات الأخرى عن الساحة السياسية في فترة عدم وضوح العملية السياسية عند الأحزاب و التجمعات مما جعلها تنفرد بتسيير شؤون الموصل و مواردها طيلة الفترة السابقة دون رقيب , أما الآن فهي تعترض و تصف التقسيم السياسي في الموصل بأنه غير عادل و أنها تعرضت للغبن السياسي .

وتبقى  الأحزاب و الحركات السياسية الأخرى العاملة في الموصل تمثل أقليات و تجمعات يقودها أشخاص قد يكون انتماءهم عشائري أو سياسي حسب طبيعة التجمعات التي ينتمون إليها , و تبقى التجاذبات السياسية  متوقفة على المصالح التي جمعت بعضها البعض كما في الانتخابات الأخيرة .

وتظل الحيرة مرفوعة عند أهالي الموصل حيث ما لبثت أن انتخبت محافظها الجديد والتي عقدت عليه الآمال بتخليصها من الضيم و الليالي السوداء التي مرت على المدينة من قتل و تهجير و اعتقال و ظلم من قبل قوات الاحتلال و مليشيات خارجية . إلا أن الحال اليوم هو نفسه فلم تتغير سوى الوجوه ,و قوات الاحتلال تراهن على البقاء في الموصل لفترة أطول , و يبقى المواطن الموصلي يتساءل عن الأمان و الهدوء ويرجو فتح للتجوال الليلي , خصوصا وان الصيف على الأبواب ومازالت التفجيرات تذبح بأهل الموصل بين حين وآخر .

وأخيرا يبقى لأهالي الموصل آهات و نظرات تلوح بها للمحافظ الجديد ومجلس المحافظة  المنتخب و تتمحور في إنقاذ المدينة بأسرع وقت و انتشال ما وقع في الفترة السابقة من ضحايا و إنقاذ البنية التحتية للموصل , وكذلك إيجاد الفرص التي بموجبها سوف يبني الموصليون مدينتهم و يسدوا ثغرها الوظيفي الذي شغل معظم شباب الموصل طيلة الفترة السابقة , التي حرموا فيها من فرص العمل و الوظيفة بغير حق كان نتيجة ظلم إنساني ارتكبه  المحافظ السابق بحقهم و حرمهم من آلاف الوظائف علنا .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات