عراقي يفتح ملف المفوضية والانتخابات

41 views0

 

تقرير : علي عمر

انتهت الانتخابات ، وأفرزت نتائجها واقعا جديدا للمحافظات العراقية بأكملها ، أدت إلى صعود كتل سياسية وهبوط أخرى ..

ألأحزاب الإسلامية باقية . .

المفارقات التي تركتها الانتخابات كثيرة، لكن أبرزها هو بقاء الأحزاب الإسلامية في صدارة النتائج ولكن بتفاوت قليل، عكس ما كان يروج في وسائل الإعلام عن أن الانتخابات ستشهد تقدما للقوى العلمانية وتراجعا مثيرا للقوى الإسلامية.

حيث بقت المحافظات الجنوبية أسيرة التنافس بين القوى الإسلامية المعروفة من حزب الدعوة والمجلس الأعلى والتيار الصدري وحزب الفضيلة وتيار الجعفري ، أما ديالى وصلاح الدين فقد كان لجبهة التوافق والتي يقودها الحزب الإسلامي حصة الأسد في الحصول على المقاعد ، واشتد التنافس في الانبار بين ثلاث قوى وهم صحوة العراق وتحالف المثقفين والعشائر للتنمية – الحزب الإسلامي العراقي – وأخيرا تجمع المشروع الوطني العراقي بقيادة المطلك ، أما الموصل فقد كانت المعركة فيها من الطراز الخاص والتي أكتسبت طابعا قوميا والتي خرج منها الحزب الإسلامي العراقي خالي الوفاض  ، وأخيرا بغداد والتي كان لقائمة نوري المالكي الصدارة فيها لتأتي بعده جبهة التوافق العراقية .

 

المالكي في المقدمة . .

ومن المثير في نتائج الانتخابات هو بزوغ نجم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقائمته حيث حصدت ائتلاف دولة القانون على 126 مقعد من أصل 440 مقعد أي ما يصل نسبته حسب الإحصائيات إلى 63,28% ، وجاءت نتائج صدارة المقاعد للكتل السياسية في المحافظات كالتالي :

بغداد : ائتلاف دولة القانون 28

نينوى :قائمة الحدباء الوطنية: 19 مقعد

البصرة : ائتلاف دولة القانون 20 مقعد

ميسان : ائتلاف دولة القانون 8 مقاعد

ديالى :التوافق 9 مقاعد

ذي قار : ائتلاف دولة القانون 13 مقعد

الانبار: صحوة العراق 8 مقاعد

المثنى : ائتلاف دولة القانون 5 مقاعد ، قائمة شهيد المحراب 5 مقاعد

القادسية : ائتلاف دولة القانون 11 مقعد

النجف ائتلاف دولة القانون 7 مقاعد – قائمة شهيد المحراب 7 مقاعد

صلاح الدين : جبهة التوافق 5 مقاعد – القائمة العراقية الوطنية 5 مقاعد

واسط : ائتلاف دولة القانون13 مقعد

كربلاء : الأكثر حاصلا على الأصوات يوسف ألحبوبي مقعد واحد ، أمل الرافدين و ائتلاف دولة القانون 9 مقاعد لكل منهما

بابل : ائتلاف دولة القانون 8 مقاعد

هذه النتائج أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات والتي هي كما تعرف نفسها " هيئة مهنية حكومية مستقلة ومحايدة تتمتع بالشخصية المعنوية وتخضع لرقابة مجلس النواب وتملك بالقوة المطلقة للقانون سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات " ، وتعد المفوضية هي الجهة المعدة والمنفذة لأي عملية انتخابية تقام في العراق .

 

موقع عراقي في لقاء خاص نائب مجلس المفوضين أسامة العاني

موقع عراقي أراد ان يغوص في أجواء المفوضية وأن يتعرف على الكثير من القضايا التي أثيرت في الشارع العراقي عن هذه الجهة ، فقام بدوره بإجراء لقاء مع أسامة العاني نائب رئيس مجلس المفوضين ، حيث بادرناه بالسؤال حول المصادقة القضائية على نتائج الانتخابات والتي كانت العمل الأخير للمفوضية في هذه الانتخابات ، وعن كيفية التأكد من صحة الشكاوي المقدمة فأجاب أن الجهة القضائية المختصة بالنظر في الطعون الانتخابية هي جهة مستقلة وتتكون من ثلاث قضاة من محكمة التمييز يتمتعون بالاستقلالية والحيادية حيث يتم انتقاءهم  من قبل مجلس القضاء الأعلى وهو أعلى سلطة قضائية في العراق  وأضاف العاني " ولهذه اللجنة وسائلها القانونية للتأكد من صحة الطعون الانتخابية من خلال استدعاء الخصوم والسماع لأقوالهم ودفوعهم والسماح لهم بتقديم الأدلة ، وبالمناسبة فقد استقبلت اللجنة القضائية للانتخابات مايقارب أل(600) طعن من الكيانات السياسية المختلفة ، وتم ردها جميعا وفقا للقوانين النافذة " .

أما بخصوص إرتباط المفوضية بالحكومة او البرلمان فقد قال العاني ان المفوضية هي احدى الهيئات المستقلة المشكلة بموجب الدستور وتخضع لرقابة واشراف مجلس النواب مشيرا إلى ان المفوضية المفوضية لها ارتباطات ادارية ومالية بالسلطة التنفيذية بحكم الاختصاصات الدستورية لهذه السلطة .

ويظهر أمر مهم في تشكيلة المفوضية وهي المحاصصة الطائفية وهذا ما أكده العاني بقوله " ان اعضاء مجلس المفوضية وهم السلطة العليا في المفوضية قد تم اختيارهم باجماع الكتل البرلمانية وتحت اشراف الامم المتحدة ، ولكن الذي نعانيه منه صراحة ان المفوضية تأسست منذ عام 2004 في ظل غياب بعض مكونات الشعب العراقي ، وهذا ادى الى ضعف التوازن فيها ولكن بعد صدور قانون لمفوضية رقم 11 لسنة و2007 واختيار مجلس مفوضيين جديد حاولنا اعادة التوازن فيها" .

حصول قائمة رئيس الوزراء العراقي على نسبة كثيرة في الانتخابات أثار العديد من التساؤلات والشائعات في الشارع العراقي منها ان المفوضية كانت منحازة للمالكي وانها استلمت قطع أراضية من قبله ، هذه الشائعة رفضها بشكل المطلق نائب رئيس مجلس المفوضين وأكد على حرص المفوضية ان تتم العملية الانتخابية بحيادية وشفافية ، وان المفوضية اتخذت اجراءات صارمة للحد من التزوير ، وتابع العاني "اما بخصوص الاراضي فلا صحة لهذا الكلام اطلاقا" .

واستمر العاني ليسرد أرقاما يستدل بها على حيادية ونجاح العملية الانتخابية ، حيث ذكر ان عدد المراقبين المحليين بلغ 250 الف مراقب كيان سياسي ومن منظمات المجتمع المدني ، وأما بشأن المراقبين الدوليين فقد بلغ عددهم 350 مراقب عربي ودولي من الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوربي ، وأكد العاني ان تلك المنظمات كانت لديها انطباعات جيدة عن العملية الانتخابية إضافة الى بعض الملاحظات .

 

الفضيلة تعترض على الآليات . . والعراقية تؤكد على وجود تسوية في النتائج

إلا ان كتلا عديدة لم يرضها نتائج الإنتخابات وأبرزها حزب الفضيلة الاسلامي والقائمة العراقية الوطنية بقيادة أياد علاوي حيث دعى الكيانان إلى استجواب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن ما اعتبراه "مخالفات" حدثت في انتخابات مجالس المحافظات ونتائجه حيث أوضح كريم اليعقوبي النائب عن حزب الفضيلة الإسلامي ان هناك بعض الملاحظات على عمل المفوضية منها ارتكاب المفوضية مخالفة دستورية بعدم تثبيت حصة النساء التي تقدر بـ 25%  إضافة الى ان الحبر الذي استخدم على اصابع اليد في التصويت الخاص يزال بسهولة وغير مطابق للمواصفات ، لكن اليعقوبي استدرك بالقول ان تلك الملاحظات لا تعني الاعتراض على نتائج الانتخابات بل على آليات عمل المفوضية  .

أما القائمة العراقية الوطنية فقد أعلنت على لسان أحد نوابها ان النتائج التي اعلنت عنها المفوضية غير صحيحة وان القائمة العراقية ستعمل مع بعض الكتل على تغيير المفوضية . وأكد النائب على أن هناك تسوية لنتائج الانتخابات بمشاركة المفوضية وبمساهمة من الأمم المتحدة والسفارة الامريكية بحجة حدوث حرب أهلية لو بقيت الانتخابات على وضعها  .

 

شبكة عين : الاقتراع مطابق للمعايير الدولية

تقارير الجهات والمنظمات التي شاركت في مراقبة العملية الانتخابية أراحت المفوضية ، فهذه شبكة عين والتي تعتبر من أشهر المنظمات التي راقبت تلك العملية فقد ذكرت في تقريرها ان الخروقات التي شهدتها الانتخابات كانت لا ترقى الى التزوير المنظم الذي من شأنه تحريف النتائج ، وأوضحت الشبكة على ان الاقتراع كان مطابقا للمعايير الدولية .

 

كركوك الاختبار القادم . .

 ولكن . . إمتحان آخر ينتظر المفوضية بعد شهور الا وهو انتخابات مجالس محافظات كركوك واربيل وسليمانية ودهوك ، فالعيون كلها تترقب كركوك ، فالمعادلة فيها صعبة ، فهل ستنجح المفوضية في اجتياز هذا الاختبار ؟

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات