ابناء العالم العربي على خريطة الجينات العالمية

83 views0

بقلم:باسم العراقي

  في محاولة عربية سعودية لمحاكاة التطور العلمي الجيني الغربي ومدى الدقة المعلوماتية في تحديد جنس وصنف البشر وانتماءاتهم القومية والقبلية بل وحتى العائلية، جاء المشروع العربي لوضع أبناء العالم العربي على خريطة الجينات العالمية حيث بدء الباحثين من مملكة السعودية بوضع أول خارطة جينية في مشروع لوضع العالم العربي على الخريطة الجينية العالمية وتطوير الرعاية بالجانب الصحي.

وبحسب تصريحات علماء الجينات في الشركة السعودية الحيوية للعلوم: (فان حل رموز الصورة الجينية لمائة شخص من السعودية ودول عربية أخرى سيساعد على حل مشاكل طبية في المملكة ويشجع أبحاثا علمية تحتاجها البلاد بشدة).

وان التعاون بين الشركة السعودية الخاصة وشركة "سي.ال.سي. بيو "الدنمركية ومعهد بكين للجينوم سيتيح نشر الخريطة الجينية العربية على قاعدة بيانات عامة.

وقال سعيد التركي منسق مشروع الجينوم البشري العربي: (إن ميزة المشروع هي دراسة الاختلافات الجينية بين الشعوب وهذا سيفسر بدوره سبب انتشار أمراض بعينها مثل السكري وأمراض القلب وأمراض أخرى، وان 25 في المئة من الشعب السعودي مصاب أو عرضة للإصابة بالسكري وهذا سيشكل عبئا كبيرا على الخدمات الصحية).

وطبقا لبيانات منظمة الصحة العالمية فان ربع السعوديين فوق سن الثلاثين تقريبا مصابون بالسكري، وسيفسر المشروع ما إذا كانت هذه النسبة الزائدة ترجع إلى تحول السكان البدو إلى حياة الحضر ووجبات الغذاء الغنية كما يتردد دوما.

فيما يمكن للمشروع الذي يرعاه الأمير احمد بن سلطان بن عبد العزيز نجل ولي العهد السعودي المساعدة على تكوين صورة أوضح عن الهجرة التاريخية للشعوب السامية التي تضم القبائل العربية وقدامى اليهود وآخرين من أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية.

بحسب سعيد التركي فان البرنامج الذي يكلف 500 مليون ريال "133 مليون دولار" يمكن أن يحفز البحث العلمي في المملكة العربية السعودية.

وأكمل مشروع الجينوم العربي هذا العام حل وتحليل رموز الصورة الجينية لأول متطوع وهو شخصية قبلية من السعودية خلال ستة أشهر.

وبالمقارنة قضت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ست سنوات في محاولة لوضع الخريطة الجينية لجمل.

ويريد فريق مشروع الجينوم العربي أن يكمل 100 نتيجة بحلول نهاية عام 2010 في إطار مشروع "1000 خريطة جينوم" لوضع خريطة تفصيلية لاختلافات الحمض النووي (دي.أن.أيه).

ومن المرجح أن تثور بعض الحساسيات في منطقة الشرق الأوسط المتباينة تاريخيا وثقافيا حول الخريطة نظرا للأهمية التي يوليها البعض للانتماء إلى أصل عربي.

ويحرص بعض المسلمين على الانتماء إلى أصل عربي لان النبي محمد عربي وانتشر الإسلام واللغة العربية معا.

وقال عالم الجينات إبراهيم العبد الكريم: (أن قبائل شبه الجزيرة العربية ستشكل 50 % من الخريطة الجينية والخمسين الأخرى ستكون من دول مثل مصر وسوريا وغيرها).

وأضاف العبد الكريم: ( أنها مسألة حساسة لان الناس الذين يتحدثون العربية يقولون على أنفسهم أنهم عرب لكن العرب يشملون جماعات عدة).

وتتفاخر القبائل في شبه الجزيرة العربية بأنها من أصل عربي "نقي" وهناك أيضا في العالم العربي من يحتضنون أو يرفضون الهوية العربية وهذا ما ستحدده الخارطة الجينية للوطن العربي.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات