من اجل مستقبل دراسي افضل

183 views0

بلسم الجوادي  

   يقضي الإنسان منا عادة ١٢ سنة في المدرسة. وقد يضيف عليها 2-6 سنوات في الجامعة. ممن الممكن بعدها أن يستمر في دراسته ليحصل على الماجستير أو الدكتوراه. هذا بالإضافة إلى الدورات التعليمية في المجالات المختلفة سواء كانت متعلقة بالعمل أو بهوايات الشخص نفسه.

خلال هذه مدة الدراسة الطويلة هذه، يبذل الفرد منا جهدا ليس بسيطا لنجاح والحصول على الشهادات المطلوبة. وقد يوفّق البعض، بينما لا يوفّق الآخرين. وحتى درجة التوفيق في النجاح تختلف من شخص لآخر. بشكل عام، إن استطاعالإنسان إيجاد وسيلة مناسبة للدراسة، سيساعده ذلك على اجتياز هذه المرحلة بأقل "خسائر" ممكنة إن جاز لنا التعبير.

المكانالمناسبلك

إن الدراسة تشتمل على نشاطين رئيسيين هما :القراءة، والكتابة). ومن الضروري جدا البحث عن مكان مناسب لكلا الأمرين. من الأفضل توفر الأمور التالية في هذا المكان:

1- سطح عمل مريح (طاولة أو مكتب)

2- مقعد مريح.

3- إضاءة جيدة ،مصباح متحرّك إن أمكن.

من السهل إيجاد المكان المناسب إن كنت تعيش بمفردك. أما إن آنت تعيش مع عائلتك، حاول الجلوس بعيدا عن أماكن الضوضاء والحركة في المنزل.

أربعطرق

هنالك أربع طرق لاكتساب المعلومات:

الرؤية، الاستماع، التسميع، الكتابة.

عادة ما تكون إحدى هذه الطرق هي الأفضل في التعلم من البقية. وهذا الأمر يختلف من شخص لآخر. لكن بشكل عام،كلما زادت عدد الحواس المشتركة في العملية التعليمية كلما زادت الاستفادة وتركزت المعلومات. ولنأخذ مثالا على دمج هذه الطرق:

-1 استماع: عندما تحضرالصف وتستمع لشرح المعلّم.

2– كتابة: عندما تدوّن الملاحظات.

 -3 رؤية: عندما تبدأ الدراسة وتقرأ ملاحظاتك.

 -4 تسميع: عندما تقرأ ما كتبت بصوت عال.

جزّءأوقاتالدراسة

من الأفضل تحديد فترات للدراسة تتخللها فترات للراحة. فهذا يحول دون الإصابة بالإحباط او الإجهاد الذي قد يسببه التركيز لمدة طويلة. وهذا الأمر يحتاج لتخطيط. فإذا شعرت أنك بحاجة لساعة كاملة لتعلم مسألة إحصائية، قم بتقسيم هذه الساعة لثلاث فترات زمنية مدتها ٢٠ دقيقة للدراسة وافصل بينها ب ٢٠ أو ٣٠ دقيقة للراحة. يمكنك استغلال هذه أوقات الراحة هذه في أمور كثيرة، كأداء بعض الأعمال المنزلية، أو مشاهدة التلفزيون، أو ممارسة لعبة معينة، أو الاستماع للراديو. أما إن كان وقتك ضيقا فبإمكانك دراسة مادة ثانية في فترات الراحة هذه.

حاول أن لا تلجا لعملية "حشوالدماغ" الذي يلجأ له الكثير من الطلبة، حيث يبدءون الدراسة في اليوم الذي يسبق الامتحان مباشرة. لتلافي هذا الأمر يجب أن تقتنع تماما أن الدراسة يجب أن تكون أولا بأول. سيساعد هذا على التقليل من قلق الذي يسبق الامتحان عادة.

 

نصائحعامّة

 

النصيحةالأولى: تبادلأرقامالهواتف.

من الضروري جدا أن تتعرّف على اثنين أو أكثر من الطلبة وأن تبادلهم أرقام هواتف. سيكون لديك بذلك من تستطيع مناقشته في المعلومات التي تعلمتها. كما أنك ستحصل على نسخ من الملاحظات والمعلومات والإعلانات التي دونت في المحاضرة في حالة غيابك عنها.

 

النصيحةالثانية: جهّزنفسكذهنيا.

مارس عملية التأمل لتهدئة نفسك وتصفية ذهنك من جميع المشاكل والهموم قبل البدء بالدراسة. واسهل طريقة لذلك بأن تكتب ما يشغل فكرك على ورقة ،إن كنت تعتقد أن هذا الأمر لا يناسبك، استخدم أساليبك الخاصة لتهدئة نفسك وتصفية ذهنك. قد يكون من المفيد تجربة قراءة جزء من القرآن، أو صلاة ركعتين، أو الاستماع لموسيقى الهادئة، أو أداء بعض التمارين الرياضية. لا يهم ما تعمله ما دام يدي إلى تصفية ذهنك قبل البدء بالدراسة.

 

النصيحةالثالثة: التبسيط

ستمرّ عليك أثناء دراستك فقرات تبدو صعبة الحفظ. حاول أن تبسط هذه الفقرات إلى نقاط رئيسية مكوّنة من أفعال وأسماء. لنأخذ هذه الفقرة على سبيل المثال:

التشكيل الثقافي هو التعليم على ربط عاملين في البيئة ببعضهما. العامل الأول يؤدي إلى رد فعل أو شعور معين. العامل الثاني محايد بطبعه بالنسبة لردة الفعل ، ولكن عند ربطه بالأول يحدث رد الفعل المتشكل عند الشخص منذ الصغر. مثال على التشكيل الثقافي أن كلمة وجه القمر تشير إلى الجمال عند العرب ،لكنها تشير إلى القبح عند الأمريكيين.

بدلاً من قراءة كل كلمة، يمكنك تفكيك القطعة بصرياً:

التشكيل الثقافي = التعليم = ربط عاملين

العامل الأول يؤدي إلى رد فعل

العامل الثاني = محايد بطبعه. لكن بعد ربطه بالأول — يحدث رد الفعل.

 

النصيحة:الرابعة: الترتيبالهجائي.

يمكن للترتيب الهجائي أن يساعد في حفظ المعلومات. افترض أن عليك تذكر الأطعمة التسعة التالية: فاصوليا، فول،شمندر، لوبياء، فراولة، لحم، شعير، فجل، لوز.

نلاحظ هنا أن الأسماء مقسّمة إلى ثلاثة حروف هي (ش، ف، ل) –كالشعير، الفول، اللوز… الخ.

قد يساعد هذا الترتيب على الحفظ. استخدم خيالك لإيجاد أن نظام يساعدك على التذكر.

 

النصيحةالخامسة: تعلّمبينماأنتنائم.

أخيرا اقرأ أي شيء تجد صعوبة في تعلّمه قبلالذهابللنوممباشرة. يبدو أن تماسك المعلومات يكون أكثر كفاءة

وفاعلية خلال النوم. إن عقلك "النائم" أآثر صفاء من عقلك "المستيقظ".وان هذه المعلومات ستبقى تتفاعل وتتأكد في عقلك خلال النوم .

 

يتبع الجزء الثاني

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات