بعد ان غيبه الارهاب . . مقهى الشابندر يعود من جديد

122 views0

 

علي عمر

بعد غياب دام سنتين إثر إستهداف شارع المتنبي بسيارة مفخخة عاد مقهى الشابندر ليحتضن ابنائه المثقفين والادباء بحلته الجديدة بعد ترميمه .

مقهى الشابندر  – وهو اسم تركي يعني القنصلية –  هو احد أقدم وأشهر مقاهي بغداد ، تأسس عام 1917 ليكون بديلا عن مطبعة الشابندر الذي اغلق لأسباب سياسية ، ويعد هذا المقهى ملاذا ثقافيا يقصده الادباء والمثقفون خصوصا انه يقع وسط شارع المتنبي .

صاحب المقهى هو الحاج محمد الخشالي الذي فقد خمسة من ابنائه اثر تلك التفجيرات والذي يقول عن المقهى "المقهى هو دمي وعروقي… انا حريص على بقائه ومصاحبته واوصي اولادي من بعدي بعدم التخلي عنه، فهو ملتقى الأدباء والفنانين والمثقفين وهو ناد للحوار والصداقة والتعارف في صباحات الجمع على مدى العام، فهنا ترى كيف يتم توزيع الدعوات والبيانات، وكيف يتم ابلاغ الصحفيين بمواعيد اقامة المؤتمرات. وتجد هنا ايضاً العديد من المفكرين و المؤرخين والأدباء والفنانين والمصورين. ولايكاد يمر صباح إلا وعدد من الفضائيات موجودة هنا لمحاورة احد الكتاب والشعراء وغيرهم" .

ويضيف الخشالي الذي يجلس  خلف منضدة صغيرة مصنوعة من الخشب بطريقة تراثية والى جانبه علقت صور ابنائه الخمسة الذين قضوا بالتفجير " الرغبة الشديدة في ابقاء المقهى كمركز جذب ثقافي والمحافظة على معالمه وهويته الثقافيتين منذ اكثر من 80 عاما دفعتني للتغلب على المصاعب التي واجهتني بعد حادث التفجير الذي دفعت ثمنه خمسة من ابنائي ".

المقهى إمتلأت جدرانه بالصور القديمة التي ترتسم في ملامحها تاريخ بغداد من صور للأحياء السكنية القديمة والجسور وصور اخرى للملوك والشخصيات السياسية .

يذكر ان المقهى تردد عليه العديد من الشخصيات الشهيرة أبرزهم الشاعرين معروف الرصافي والجواهري .

 

 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات