أقراص بلاستيكية لحث جهاز المناعة على مهاجمة الأورام

121 views0

   وكالات : كشفت دراسة بحثية أميركية جديدة عن أنه قد بات من الممكن إعادة برمجة الجهاز المناعي للإنسان من أجل مهاجمة الأورام الخبيثة وذلك عن طريق طمر مجموعة من الأقراص البلاستيكية الصغيرة المخصبة بمضدات "لقاحات" لبعض الأورام تحت سطح الجلد. وتمثل تلك الدراسة، التي تخلص 90 % من الفئران من شكل الميلانوما العدوانية التي عادة ً ما تقتل القوارض في غضون 25 يوما ً، بمثابة التوضيح الأكثر فاعلية حتى الآن للقاح السرطان.

وقال دافيد موني،  أستاذ الهندسة الوراثية في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة هارفارد الأميركية :" تعمل أجهزتنا المناعية من خلال تعرفها على الأجسام الدخيلة الغريبة ومن ثم مهاجمتها، ما يسمح لمعظم الخلايا المصابة بالسرطان – التي تنبع بداخل الجسم – بالهروب لعدم الكشف عنها. ويبدو هذا الأسلوب العلاجي الجديد، الذي يعيد توجيه الجهاز المناعي من داخل الجسم ، وكأنه أكثر سهولة وفاعلية من باقي الأساليب الخاصة بتلقيح السرطان".

وسبق لمعظم الدراسات البحثية السابقة التي تم إجراؤها على اللقاحات الخاصة بالسرطان أن ركزت علي إزالة الخلايا المناعية من الجسم ومن ثم إعادة برمجتهم لمهاجمة الخلايا الخبيثة. ومن ثم يتم حقن الخلايا المبدلة مرة أخرى داخل الجسم. وفي الوقت الذي يقول فيه موني أن العمل النظري الوفير يرجح أن تلك الطريقة المبتكرة يجب أن تعمل ، ماتت أكثر من 90 % من الخلايا المعاد حقنها في التجارب قبل أن يظهر لها أي أثر. وتعتبر عمليات الزرع التي قام بتصميمها موني وباقي زملائه هي عبارة عن أقراص هزيلة يبغ عرضها 8.5 ملم.

وقال بيان صحافي صادر عن الجامعة أنه ونتيجة لتصنيع تلك الأقراص من مادة البوليمر المتحلل بيولوجيا الذي صادقت عليه وكالة الغذاء والدواء "FDA" الأميركية عليه، فإنه من الممكن إدخالها تحت الجلد ، بصورة تشبه إلي حد كبير حبوب منع الحمل التي يمكن وضعها في ذراع المرأة. ويشكل الهواء نسبة 90 % من تلك الأقراص، ما يجعلها عالية النفاذ بالنسبة للخلايا المناعية. وتطلق تلك الأقراص بروتينات تسمي ( سيتوكينز )، وهي البروتينات التي يفرزها الجهاز المناعي وهي عبارة عن مواد جاذبة قوية لرسل الجهاز المناعي التي يطلق عليها اسم ( الخلايا الشجيرية ). 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات