ملتقيات البيجاما…!

124 views0

  

عثمان أديب

كتب أحدهم موضوعاً ورفعه، ليقرأه الحاضرون، كل من مكانه، فبدأ النقاش.. هذا ايًد، وذاك شكر المشاركة ، والآخر اعترض، مبدياً استياؤه من طرح الكاتب… إلى حد التجريح والإهانة في بعض الأحيان.

هكذا هي المنتديات التي تعج بها الشبكة العنكبوتية، حيث خلقت هذه المنتديات ملتقى جديد للشباب يتبادلون من خلالها الأفكار والخبرات، والآراء حيال أي حدث أو قضية تطرأ على الساحة.

محمد جاسم كان أحد مرتادي هذه المنتديات، يقول:"أحس أنني حين اشترك في هذه المنتديات كأني جالس سوية مع أعضاء المنتدى نتبادل أطراف الكلام"، ويضيف :"ما يشدني أكثر هو أنني أنتظر بشغف الرد على موضوع جديد أضفته إلى المنتدى حول قضية ما، حيث يكون حجم الرد بحسب سخونة الموضوع"، أما حول ردود الفعل التي تحصل على صفحات المنتديات فان ذلك يتعدى كونها مجرد صفحة انترنت، حيث أن صاحبنا يتمنى :"لو التقيت مع بعض الذين يردون بأسلوب جارح وينالون من شخص الكاتب" فيستفيض:"لو التقيت معهم لن يكون ردهم بهذه القسوة، وأنا أقولها لهم في بعض الاحيان". حيث تفتح لنا استفاضة محمد تساءلاً آخر ما لبثنا أن طرحناه. عن امكانية اللقاء بين أعضاء المنتدى أو زيادة التعارف بينهم . فرد"بعض المشاركين في المنتديات وخاصة الذين أرى تقارب في وجهات النظر بيني وبينهم، أحاول أن أعرف عنهم أكثر من خلال تحصيل الايميل الشخصي و ارسال رسالة برغبتي في التعرف أكثر على العضو" وقد يتعدى الأمر ذلك بان ينتقل الامر من الافتراضي إلى الواقع في أحد مقاهي المدينة فيقول:"كنت أحد أعضاء منتدى ، أغلب أعضائه من الموصل –حيث يسكن- وقد حددنا موعد للقاء في أحد مقاهي الموصل في زمانٍ معين لكي يتسنى للأعضاء التعرف أكثر فيما بينهم ولا يقتصر التعارف على صفحات المنتدى".

لذلك فإن محمد كان باستطاعته أن يكسب عددا من الاصدقاء، ليس من خلال المدرسة أو الشارع أو المسجد فحسب ولكن من خلال منتديات الانترنت ، ويحرص محمد على أن يشترك في منتديات متنوعة وذلك حسب ما يقول"لانها تزيد من ثقافتي وأتبادل مع أعضاء المنتدى المعلومات ، في مختلف المجالات".

ولكن ورغم المتعة التي يجدها في تصفحه ومشاركته في المنتديات فإن محمد كثيرا ما يزعجه محتوى بعض المشاركات اذ يعقب "لابد أن تكون إدارة المنتديات أكثر سيطرة على سير الحوار في المنتديات ، لجرأة بعض المشاركين في المنتديات وتجريحهم بالهيئات والأشخاص والرموز الوطنية أو الدينية، أو ربما احتواء المنتدى على مواد تدعوا الشباب إلى أفكار متطرفة  لا تقود الشباب إلا إلى الهاوية".

وبعد هذا الاستعراض والجولة الممتعة مع محمد على صفحات المنتديات الافتراضية ، يأتي تساؤل عن مستقبل هذه المنتديات الافتراضية، هل ستحل محل المنتديات العامة والملتقيات الشبابية ليقتصر لقاء الشباب فيما بينهم على صفحات الانترنت أم أن هذه المنتديات هي أحدى مراحل التعارف التي تقود الشباب إلى اللقاء الفعلي وزيادة التواصل فيما بينهم.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات