العراق في مواجهة التسول . .

176 views0

  

علي عمر

هي ليست مباراة كرة قدم، ولا فريق كروي اسمه "التسول" يلعب ضمن بطولة كأس الخليج، بل هو جيش من الأطفال والنساء يرافقهم بضعة من الشباب منتشرون في كل بقعة من أرض العراق.

ظاهرة يواجهها الشارع العراقي بصعوبة وألم كبيرين ، فإن الإنسان ليحزن عندما يرى طفلا يتسول في الطرقات ليبحث عن ما يقضي جوعه – أو يرضي سيده – !! وامرأة تجر ابنها جرا معها لتستعطف قلوب المارة. .

هذا الأمر بدا مألوفا في شوارعنا وأزقتنا، حتى أن البعض قد اتخذه مهنة تدر عليه المال الكثير !! .

 العراق أعلن عن خطة شاملة للحد من هذه الظاهرة المقيتة في بغداد . .

حيث أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أنها ستنفذ اعتبارا من 12 الشهر الجاري حملة شاملة للحد من ظاهرة التسول والتشرد في بغداد والتي اتخذها البعض مهنة للكسب السريع.

ويقوم من يقف وراء هذه الظاهرة الغير حضارية باستخدام وسائل تدخل في إطار النصب والاحتيال وخصوصا الأطفال والمعوقين.

فهذه قصة تتكلم عن امرأة في الثلاثين من عمرها تحمل طفلا رضيعا تستخدمه لطلب مساعدة المارة والتوسل إليهم، ويقول شاهد عيان انه عرف أنها تستأجر الطفل من جارة لها وتعيده إليها في المساء مقابل بعض من المال. .!!

قصص كثيرة ومشاهدات على ارض الواقع لهذه الظاهرة يتداولها  الناس فيما بينهم . . لكن من ضمن تلك القصص تسري روايات أن هناك جماعات تدير التسول. . !!

فمن تلك الروايات أن هناك شخصا "……" يتولى شبكة من المتسولين يصل عددهم إلى 30 شخصا وان معظم أفراد الشبكة من الأطفال الذين يمتلكون وجها يثير الشفقة أو فيه تشوه خلقي !!

خطة بغداد للقضاء على التسول تقوم على إيداع المتسولين من كبار السن ممن يفتقدون الرعاية الأسرية في دار العجزة وتوفير الرعاية للأيتام في دور الدولة المتخصصة، فيما يتم إيواء الأحداث في الدور التابعة لدائرة إصلاح الأحداث ، حسبما ذكر عبد الله اللامي المستشار الإعلامي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية .

وأضاف اللامي " المتسولين الذين لا يفتقدون للرعاية الأسرية فسوف يتم اخذ التعهدات الخاصة منهم أو من ذويهم بعدم العودة لممارسة التسول ".

نتمنى أن تسير هذه الحملة نحو التنفيذ وبشكل جدي ، وان تحول التجربة إلى جميع المحافظات ، ليكون لدينا " عراقا بلا تسول " . .

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات