الآف المتظاهرين لغزة و لكن على الطريقة اللبنانية

149 views0

 

تقرير: مالك النوري – بيروت

 

وسط تفاعل اسلامي و عربي واسع لما خلفته المجزرة السوداء في قطاع غزة، تجمعت الآف من الحشود الغاضبة في ساحة (رياض الصلح) وسط بيروت ، و ذلك أمسٍ الأحد 28/12/2008 .

الجمــاعة الأسلامية –أكبر حركة اسلامية سنية في لبنان- هي التي نظمت هذا التجمع الجماهيري الكبير و دعت اليه ، حيث علت هناك أصوات التكبير و العديد من هتافات الأستنكار و التهديد تعبيرا عن تضامن هذا الشعب مع اخوانه المحاصرين تحت القصف في قطاع غزة.

لم يخلو المشهد من الشعارات الكبيرة التي امتلأت بها لافتات الجماهير و اعلامهم و صورهم ، إضافة الى الرايات التي امتزجت بألوانها السماء ما بين الأخضر و الأحمر و الأسود و التي تشير الى تيارات و منظمات مختلفة كانت حاضرة هناك ، فمن الجدير بالذكر أن التجمع كان يضم خليطا واسعا من الحركات و المؤسسات و الهيئات أبرزها الجماعة الأسلامية و حركة حماس و حركة الجهاد الفلسطينية ، إضافة الى أحزاب و حركات أخرى مثل: جبهة التحرير الفلسطينية ، الحملة الأهلية لنصرة فلسطين و العراق ، الحزب الناصري ، المنتدى العربي القومي و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

و لكن الأغرب على الأطلاق هو أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان من بين الحضور ، و ذلك في صورة له رفعها احد المتظاهرين –تم سحبها فيما بعد- ليجمع حوله كل وسائل الاعلام ، فمكان التجمع امتلأت به عدسات المراسلين و الصحفيين لمختلف الفضائيات و الأذاعات العربية و اللبنانية و حتى العالمية منها كـ(وكالة رويترز للأنباء).

لقد ضم هذا التجمع العديد من الكلمات التي ألقاها قادة التجمعات و الحركات الحاضرة و كان أبرزها: كلمة (أسامة حمدان) – ممثل حركة حماس في لبنان- ، و الشيخ عزام أيوبي –عن الجماعة الأسلامية- ، إضافة الى العديد من الكلمات الأخرى لمنظمة التحرير الفلسطينية و هيئة اغاثة القدس و المنظمات الاسلامية و العربية الأخرى.

كما ألقت الفنانة الكاريكاتورية الفلسطينية (أمية جحـــا) كلمة عبر اتصال هاتفي تم نقله مباشرة بمكبرات الصوت الى الجماهير المتظاهرة في بيروت ، بينت من خلاله حالة البؤس الشنيع الذي يعيشه الأهالي هناك تحت القصف و أصوات القنابل و الصواريخ الاسرائيلية ، ثم عبرت عن خيبة الأمل الكبيرة التي اصيب بها الشعب الفلسطيني إثر مواقف الحكومات العربية المتخاذلة إزاء القضية الفلسطينية و مجزرة غزة الوحشية.

و المفارقة في هذا.. هو ما بدر من الحكومات العربية من تواطئ و سكوت في حين ارتفعت أصوات الناس في بيروت و الذين كان من بينهم أمريكان و أجانب يدافعون عن قضية الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

أستمر هذا التجمع حتى تحول فيما بعد الى مظاهرة حاشدة طافت شوارع بيروت حيث أحرقت العلم الاسرائيلي ثم خرجت فيها الجماهير الغاضبة عن نطاق السيطرة التنظيمية لتتجه الى السفارة المصرية محاولة إحراقها إلا ان قوات الأمن الداخلي و مكافحة الشغب -و التي كانت حاضرة طوال الوقت- حالت دون وقوع اي اضرار تذكر بعد مواجهات فعلية مع عدد من المتظاهرين اللبنانيين.    

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات