أسرع الأديان انتشارا…ولكن

121 views0

     هل تعجب إذا عرفت أن دين الإسلام هو أسرع الأديان انتشارا على سطح الكوكب !!

إن هذه المعلومات جعلتني أتساءل : ما الذي يجعل هؤلاء الناس يدخلون في الإسلام رغم  تقصيرنا في إيصال ديننا إليهم ورغم الاختلاف الثقافي العميق بيننا وبينهم ؟

فرحت اطلع على الإسلام بعقل من لم يعرفه من قبل ..

ابحث عنه وانظر إليه بعين من لم يأته الدين سهلا بالوراثة من والديه !!..

    إن من يعيش في الدول الغربية (الحضارية جدا ) سيعرف قيمة ما تركه الإسلام من اثر في المجتمع المسلم ،فانك لن تعرف قيمة بر الوالدين إذا كنت لم تسمع عن الكثير من كبار السن في أوروبا يموتون وأبناءهم لا يعرفون بوفاتهم إلا بعد أن تخرج الرائحة!! أو يرمون في بيوت العجزة!!

كما إن المرأة  لن تقدر معنى القوامة إلا بعد أن ترى  النساء الغربيات يعملن أسوء الأعمال ليوفرن قوتهن فلا احد مستعد للصرف عليهن !!

وان الرجل لن تعرف قيمة العفاف في المجتمع العربي الإسلامي إلا بعد أن يفهم المثل الدارج هناك (اثنان لا يؤمنان في أوروبا : الجو والزوجة  )  فالجوفي أوروبا سريع التقلب من مشمس الى ماطر وهكذا ، والزوجة كثيرة العلاقات لا تبقى مع واحد!!

وهذا اقل ما يذكر عن واقع العالم المتحضر اليوم .

ما أعظمه من دين لو كان له رجال !!

    دخل رجل أوروبي الإسلام بعد أن تعرف عليه من الكتب من خلال دراسة مقارنة بين الأديان قام بها فدرس تعاليمه،وكان سعيدا لما هداه الله  … فقد عرف الطمأنينة والنور بعد الشقاوة والظلام … تساءل في نفسه : لماذا لم اسمع بهذا الدين من قبل !! وتعجب كيف يكون هذا الدين العظيم غير معروف في العالم الجائع لهذه الرحمة …لهذا الخير الكبير.. ..

 فأسف في نفسه وقال : ما أعظمه من دين لو كان له رجال !!

يا لها من كلمة يصل ألمها القلوب ، انه دين عظيم ، ولكن ليس له رجال….

ولكن أليس رجال المسلمين كثير؟

لا ليس المطلوب  أي رجال ،فمن اجل أن ينتشر أي فكر أو دين يحتاج إلى رجال يؤمنون به إيمانا راسخا يجعلهم يستميتون لتبليغه ومهما كان الثمن ،رجال كالمسلمين الأوائل الذين أقاموا الدين من عدم حتى وصل إلينا دون عناء و لا تكلف. المسلمون اليوم يبلغ عددهم المليار ( ألف مليون ) ،ولكنهم كما في الحديث غثاء كغثاء السيل ،كثرة دون فائدة ، علينا أن نعتمد في حساباتنا الكيف لا الكم ، النوع لا العدد، نريد رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، نريد قلة مؤمنة لا كثرة عاطلة ، كما قال الشاعر :

ما أكثر النـــاس بل ما اقلهم       اشهد الله إني لم اقل فنــــــدا

إني لأفتح عيني حين افتحها      على كثير ولكن لا أرى أحدا

   فالإسلام لازال غريبا ،غير معروف لدى الكثير من الأمم والشعوب والدول رغم تطور وسائل الإعلام والاتصال وما ينقل عنه في القنوات الفضائية الغربية والإذاعات العالمية يكاد يكون صورة مشوهة عن واقع الإسلام الحقيقي ، أما عن جهل به أو عن عمد !!

   وهنا يأتي دورنا في نشره .. وان كان جهد فردي لنغطي التقصير الحاصل في نشر الإسلام على مستوى الدول العربية والإسلامية ،فالإسلام دين يدخل العقول قبل القلوب ،فما علينا نحن إلا كشف جواهره الدفينة ورفع التراب عنها ومن ثم إبراز تلك الجواهر وتعريفها للآخرين. 

 وهذا هو أحسن القول كما قال الله تعالى : 

    " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين"  .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات