بسبب ابرة

116 views0

علي بن صالح  

مما سمعته قديماً واستثارني أيّما استثارة , وجعلني أفكر فيه كثيراً حتى انقلب عندي هاجساً لا ينقطع أن ( أحد الناس حبس في قبره عن النظر إلى الجنة بسبب إبرة استعارها ولم يردّها …) حيث رؤي في المنام فأفاد بذلك , والمؤمن ينظر – كما ورد – إلى مقعده في الجنة وهو في قبره .. فقلت في نفسي : ما أعظم حقوق الخلق إذا تساهلنا وفرّطنا فيها ..!!! ثم التفت إلى صور مزعجة في مجتمعنا وما يحدث فيه من عوارٍ لم تردّ إلى أصحابها وأموال وحقوق وممتلكات حتى وإن كانت صغيرة في نظر البعض فهي عظيمة , ولها تبعات جسيمة , وتأملوا الإبرة مع صاحبها , وكيف كان أثرها عليه !! ربما بتفريط منه , ولم يدوّن ذلك في وصيّته قبل وفاته , أخي : فتش في وضعك : هل بقي شئ من أمور الخلق في ذمّتك مال أو عرض أو غرض أو شئ تقادم العهد به فنسيته ؟ إذا كان كذلك فسارع – بارك الله فيك – إلى أدائه قبل أن لا تطيق تحمّله في قبرك ويوم القيامة , وهل تتوقع أن الناس يتخلّون عن حسنة واحدة من حسناتك , كلا وربي ولو كان على حساب هلاكك , فانتبه قبل أن لا يكون دينار ولا درهم , وبادر ثم بادر , وانج بنفسك وابحث عن خلاصك , فإن ما بينك وبين الله تعالى مبنيّ على المسامحة أما ما بينك وبين الخلق فلا مسامحة وإنما مقاضاة من حسناتك إن كان لك , أو من سيئاتهم إن لم يكن حسنات .

 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات