الفساد الإداري والمالي .. الإرهاب الشرس !!

111 views0

تقرير / عبد الرحمن عبد الكريم

 

  بالرغم من تحسن الوضع الامني الذي شهده العراق مؤخرا رغم تاثره السابق بموجة العنف التي طالت العراقيين جراء الارهاب المدمّر ، برز  في الاونة الاخيرة ارهاب اخر اشد خطرا واكثر وحشية من الارهاب الذي عرفناه وان المعركة ضده اطول واكثر شراسة ان لم تقوم الحكومة بالقضاء عليه 

 شهادة برسم المسؤولين اعلنها مؤشر الشفافية العالمية الذي يقيس الفساد في 180 دولة ان العراق هو ثالث اكبر بلد من حيث الفساد الاداري والمالي في العالم ولايفوقه بلد اخر من حيث الفساد ، وفيما يحذرون مسؤولون امريكيون من ان الفساد يهدد ديموقراطية العراق الناشئة الذي يمكن ان يقوض المكاسب الامنية التي تحققت في الاونة الاخيرة فقد اعلنت الهيئة المعينة بمراقبة الفساد الادراي والمالي في العراق انه وجهّت اتهامات لاكثر من 300 مسؤول بالفساد الاداري في العراق لهذا العام واصدرت المحاكم 86 حكم بالادانة . 

  القاضي رحيم العجيلي الذي رأس لجنة النزاهة قال انه في عام 2008 احيلت 337 قضية الى المحاكم التي اصدرت بنجاح ادانات بحق 86 شخص معظمهم مسؤولين بمراتب متدنية ضالعون ايضا بتزوير جوازات سفر للعراقيين الذين ينزحون من البلاد . 

  ولفت العجيلي الى ان قانون العفو الذي اصدره البرلمان العراقي في شباط الماضي ممهدا الطريق للافراج عن الكثير من السجناء قد اثر سلبا على عمل اللجنة من خلال العفو عن 1721 مسؤولا متهما بالفساد .     

  فقد عبرت الشابة العراقية مها الحسناوي عندما كانت تراجع احدى دوائر الدولة بقولها " لمحت موظفات احدى الاقسام يقمن باخذ رشوة من احدى المراجعات الموجودات في القسم من اجل تمشية معاملتها بشكل اسرع قبل المراجعين الاخرين مما اثارت هذه الحالة حفيظتي" . 

  اما الشاب العراقي جاسم شرف الذي بان عليه التعب لوقوفه وقت طويل امام شباك احدى الدوائر الحكومية لتسليم معاملته فقد عبّر بقوله " اناشد الحكومة الحالية واكرر الحالية وليست القادمة .. ان تخفف عنا الام الفساد الاداري ومعاناة الرشاوي في الدوائر والمؤسسات ، لانني والله وقفت منذ الساعة التاسعة صباحا ولم استلم معاملتي لحد الان" .    

 

عندما تكون عيون المتطرف من الموظفين مراة تعكس ألوان هذه النقود .. فاقرأ على الدنيا السلام!! 

 

ان البيئة الفاسدة بانتشار الفساد الادراي والمالي تجعل المستثمرين الاجانب ينفرون ، فالشركات الكبرى لا تريد بيئة يتمركز فيها ارهاب السرقة ولا ارض يسيطر عليها النهب والسلب ولا يريد المستثمرين الاجانب احضار اموالهم لكي تنهب وتسرق . 

بالرغم من قرب موعد انتهاء الحكومة الحالية واقتراب موعد الانتخابات في الاشهر القادمة لم تستطع الحكوم الحالية ومع الاسف الشديد ان تزيل ولو جزءا بسيطا من من هموم المواطن العراقي الذي يقف امام شباك المراجعة من اجل انتظار الانتهاء من معاملته لكن الادهى والامر ان يقول لك الموظف " انا اسف فان اسمك ورقمك غير موجودين في قائمة المتقاعدين " او ان يقول لك احد الموظفين " ان معاملتك قد تلفت او ضاعت فنرجو منك ان تكتب لنا طلبا اخر بهذه المعاملة " . 

   

مقولة المرتشي والراشي" ليس الجمال بالعلم والادبِ .. ان الجمال جمال الدرهم والدينارِ"

 

هي حرب الفساد الاداري والمالي .. الظاهرة المستشرية في هذا الوقت وقد طالب العراقييون الحكومة العراقية بإتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المجرمين الفاسدين كونهم لا يختلفون باجرامهم عن السرّاق وقطاّع الطريق .  

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات